السبت, 18 أبريل, 2026


تحديثات نافس الجديدة تعزز التمكين المهني وتوسع الاستفادة بما يدعم استقرار الأسرة وسوق العمل
en
17 أبريل 2026
نافس

أكد برنامج نافس الاتحادي لرفع تنافسية الكوادر الإماراتية وزيادة معدلات توظيفهم ومساهماتهم في القطاع الخاص، أن التعديلات الجديدة على آلية الدعم تأتي في إطار تمكين المواطنين مهنيا وتعزيز استقرارهم الوظيفي، مشددا على أن البرنامج صمم منذ البداية كمسار تمكيني يساعد المواطن خلال مرحلة انتقالية إلى أن يطور مهاراته ويحقق تقدما مستداما في مسيرته المهنية.

وأوضح البرنامج أن وصول راتب المستفيد إلى أكثر من 20 ألف درهم يعد مؤشرا واضحا على تقدمه المهني واستفادته من الفرص التي وفرها نافس، وهو ما يعكس نجاح البرنامج في دعم المواطنين وتمكينهم من تحقيق نمو وظيفي فعلي داخل القطاع الخاص. كما أشار إلى أن تحديث آلية الدعم يأتي ضمن التطورات التنظيمية في سوق العمل، ومنها قرارات الحد الادنى للأجور، بما يعزز الاستقرار الوظيفي والمالي للمواطنين.

وذكر نافس، في رده على أبرز الأسئلة الشائعة المتعلقة بتمديد البرنامج حتى عام 2040، أن التحديثات الأخيرة التي سيتم تطبيقها ابتداء من سبتمبر 2026 تعتمد آلية تدريجية ومدروسة، حيث يتم تحديث قيمة الدعم تلقائيا بفارق تنازلي قدره 500 درهم كل ستة أشهر عبر النظام، بما يمنح المستفيدين وقتا كافيا للتكيف والتخطيط المالي، ويعكس حرص البرنامج على تطبيق التعديلات بصورة منظمة وواضحة.

وأكد البرنامج أن التحديثات الجديدة لا تقوم على مبدأ خفض الدعم عن فئة لمصلحة فئة أخرى، بل تأتي ضمن تطوير شامل لمنظومة نافس وتوسيع نطاق أثره الاجتماعي والاقتصادي بما يواكب المستجدات واحتياجات المجتمع. وأشار إلى أن البرامج وآليات الدعم جرى تحديثها وفق دراسة شاملة تراعي تحقيق التوازن بين استدامة البرنامج، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، وتوسيع مظلة الاستفادة للفئات المشمولة، بما يضمن استمرار دعم المواطنين العاملين في القطاع الخاص بالتوازي مع استحداث برامج جديدة لفئات إضافية.

وفي هذا السياق، أوضح نافس أن توسيع نطاق الاستفادة ليشمل فئات مثل زوجات المواطنين وأبناء المواطنات ينسجم مع توجهات الدولة في عام الأسرة 2026 والاجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031، مشددا على أن هذه الفئات تعد جزءا اصيلا من المنظومة الوطنية وتسهم في استقرار الأسرة الإماراتية وتماسكها. كما بين أن شمول هذه الفئات يأتي امتدادا لنهج وطني شامل يركز على تمكين الأسرة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

ولفت البرنامج إلى أن تحديد قيمة دعم أبناء المواطنات وزوجات المواطنين عند 3000 درهم جاء بناء على دراسات شاملة راعت طبيعة الفئات المستهدفة ومستويات الرواتب في القطاع الخاص، بما ينسجم مع أهداف البرنامج في تقديم دعم فعال يسهم في تعزيز الاستقرار الوظيفي وترسيخ جاذبية القطاع الخاص. كما أن الشروط المنظمة لهذه الفئات، من حيث حد الراتب والمؤهل العلمي وسنوات الزواج، وضعت لضمان وصول الدعم إلى من يستحقه فعليا.

وشدد نافس على أن امتداد البرنامج إلى هذه الفئات لا يضعف الهدف الأساسي من تأسيسه، بل يعكس مرونة في التطوير وقدرة على مواكبة الأولويات الوطنية والاحتياجات المجتمعية. كما أوضح أن شمول أبناء المواطنات وزوجات المواطنين يتسق مع ما تحظى به هذه الفئات من دعم في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم، بما يجعل توسيع مظلة دعم نافس امتدادا طبيعيا لهذا التوجه الوطني.

وفي ما يتعلق بالحالات الخاصة أو الاستثنائية، أكد البرنامج أن الاستفادة من برامجه تعتمد على صفة الجنسية الإماراتية وفقا للبيانات الرسمية المعتمدة لدى الجهات المختصة، مع التعامل مع بعض الحالات بصورة فردية وضمن الأطر واللوائح المنظمة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية لتحديد مدى الأهلية، بما يضمن تحقيق العدالة والالتزام بالأنظمة، مع مراعاة البعد الاجتماعي والانساني في إطار القوانين والسياسات المعتمدة.

كما أوضح نافس أن دعمه ليس دعما ثابتا أو دائما، بل دعم تمكيني مؤقت يهدف إلى مساندة المواطن في بناء مسار مهني قوي ومستقر، مؤكدا في الوقت نفسه أن البرنامج يواصل توفير مجموعة من المبادرات والبرامج التي تدعم التطور المهني والاكاديمي للمواطنين، وتساعدهم على تعزيز فرصهم الوظيفية واستقرارهم المهني على المدى الطويل. وأضاف أن تحديد حد ادنى للأجور، إلى جانب الاشتراطات المرتبطة بالتسجيل في نظام التقاعد، يعكس توجها واضحا نحو توفير حماية وظيفية أكبر للمواطنين العاملين في القطاع الخاص.

وتعكس تحديثات نافس الجديدة رؤية متوازنة تركز على الاستثمار في المواطن، وتعزيز تنافسيته في سوق العمل، وتوسيع نطاق الاستفادة بصورة مدروسة تدعم الأسرة والاستقرار المجتمعي، بما ينسجم مع توجهات الدولة في التنمية المستدامة وبناء سوق عمل أكثر جاذبية للمواطنين في القطاع الخاص.