الأربعاء, 15 يوليو, 2026


دبي للرطب 2026.. النخلة في قلب التراث والاستدامة والمشاركة المجتمعية
en
14 يوليو 2026
دبي للرطب 2026

تنطلق فعاليات «دبي للرطب 2026» خلال الفترة من 18 إلى 26 يوليو الجاري، في نسخة جديدة تواصل التطور الذي حققه الحدث خلال الدورتين الماضيتين، من خلال إضافة أشواط ومبادرات تعزز حضور النخلة في المجتمع الإماراتي، وترسخ مكانة الفعالية كمنصة وطنية تجمع بين التراث والاستدامة والتفاعل المجتمعي.

ويأتي تنظيم الحدث من قبل مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، ضمن رؤية تهدف إلى صون الموروث الوطني، وتعزيز حضوره في الحياة اليومية، إلى جانب ترسيخ مكانة النخلة باعتبارها من أبرز رموز الهوية الإماراتية، وتشجيع أفراد المجتمع على زراعتها والعناية بها.

كما يسعى الحدث إلى ربط الأجيال الجديدة بالموروث المحلي، من خلال مسابقات متخصصة، وورش تفاعلية، وبرامج معرفية تعرف بتاريخ النخلة وأهميتها الثقافية والاقتصادية والغذائية.

شوط جديد لتمور المنازل

تستحدث نسخة هذا العام شوط «تمرة البيت»، استكمالا للنجاح الذي حققه شوط «نخلة البيت» في النسخة السابقة.

ويهدف الشوط الجديد إلى تشجيع أصحاب المنازل على الاهتمام بالنخيل المزروع في الحدائق المنزلية، وتحسين جودة إنتاجه، بما يعزز حضور النخلة داخل البيئة الأسرية، ويحافظ على ارتباطها بالعادات والثقافة الإماراتية.

ويتيح الشوط للأسر وأصحاب المنازل فرصة المشاركة بإنتاجهم من الرطب، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الزراعية المرتبطة بأساليب العناية بالنخيل وتحسين المحصول.

كما يستعد الحدث للكشف عن مبادرة جديدة يعلن تفاصيلها الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، عبدالله حمدان بن دلموك، في خطوة تعكس استمرار العمل على تطوير «دبي للرطب» وتوسيع أثره المجتمعي والتراثي والزراعي.

منصة وطنية متكاملة

شهد «دبي للرطب» منذ انطلاقه نموا متواصلا في أعداد المشاركين وتنوع المسابقات والفعاليات المصاحبة، حتى أصبح ملتقى يجمع المزارعين وأصحاب المزارع والجهات الحكومية والمؤسسات والأسر والمهتمين بقطاع النخيل.

ويقدم الحدث منظومة متكاملة لا تقتصر على المنافسة، بل تشمل تبادل الخبرات ونقل المعرفة والتعريف بأفضل الممارسات الزراعية، إلى جانب تعزيز الهوية الوطنية من خلال إبراز مكانة النخلة في المجتمع الإماراتي.

كما يسهم تنوع المشاركات في توسيع دائرة الاهتمام بزراعة النخيل، وتشجيع المؤسسات والأفراد على إدماجها ضمن المبادرات البيئية والمجتمعية.

نتائج تعكس تطور الحدث

حققت النسخة الثانية من «دبي للرطب» حضورا جماهيريا واسعا، إذ استقطبت نحو 28 ألف زائر خلال ثمانية أيام.

وسجلت الفعالية أكثر من 92 مليون تفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، في مؤشر يعكس الاهتمام المتزايد بالحدث، واتساع حضوره على المستويين المجتمعي والإعلامي.

كما ساعدت الأشواط التي استحدثت في النسخة الماضية، ومن بينها «نخلة البيت» و«الجهات الحكومية»، على زيادة قاعدة المشاركين، وتعزيز ثقافة زراعة النخيل والاهتمام به داخل المنازل والمؤسسات.

مبادرات بأبعاد اجتماعية واقتصادية

لم تقتصر أهداف «دبي للرطب» على تنظيم المسابقات، بل امتدت إلى إطلاق مبادرات تحمل أبعادا اجتماعية واقتصادية واستدامية.

ومن أبرز هذه المبادرات «وقف التمور»، الذي أطلق بالتعاون مع مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة، بهدف دعم مفهوم الوقف المجتمعي، والاستفادة من إنتاج التمور في مبادرات تسهم في تعزيز الأمن الغذائي.

كما شهدت النسخة الماضية استحداث «كأس الندر»، الذي استقطب عددا من ملاك النخيل والأصناف النادرة، وأسهم في إبراز قيمتها الاقتصادية والسوقية.

وقبل انطلاق المنافسات، بيعت إحدى النخلات المشاركة بقيمة 200 ألف درهم، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأصناف النادرة، والنمو الاقتصادي المرتبط بقطاع النخيل.

تقنيات حديثة للقطاع الزراعي

يواصل الحدث دعمه للمزارعين من خلال تخصيص منصات تعرض أحدث التقنيات المستخدمة في زراعة النخيل، وأنظمة الري الحديثة، ووسائل مكافحة الآفات، وأساليب تحسين جودة الإنتاج.

كما تستعرض الفعالية مجموعة من التجارب الزراعية الناجحة، بما يتيح تبادل المعرفة بين المزارعين والجهات المختصة، ويساعد على تطوير أساليب العمل ورفع كفاءة الإنتاج.

ويسهم هذا الجانب في تعزيز استدامة قطاع النخيل في دولة الإمارات، من خلال الجمع بين الخبرة المتوارثة والحلول الزراعية الحديثة.

فعاليات عائلية وورش تفاعلية

تحظى العائلات خلال نسخة هذا العام ببرنامج متنوع من الورش والأنشطة التي تستهدف الأطفال والأسر، وتسهم في تعزيز ارتباطهم بالتراث الإماراتي.

وتتضمن الفعاليات ورشة لتلوين «فنجان النخلة»، حيث يصمم المشاركون فناجين مزينة برسومات وعناصر مستوحاة من شجرة النخيل، في تجربة تسلط الضوء على رمزيتها ومكانتها في الثقافة الوطنية.

كما تشمل الفعاليات ورشة لتحويل كرب النخيل إلى أطباق مزخرفة، باستخدام أساليب إبداعية مستوحاة من الممارسات التراثية.

وتهدف الورشة إلى تعريف المشاركين بأهمية إعادة استخدام الموارد الطبيعية، وإبراز إمكانية الاستفادة من مكونات النخلة في إنتاج أدوات ومنتجات مفيدة، بما يعزز مفهوم الاستدامة بصورة عملية.

جلسات لنقل المعرفة

يستضيف «دبي للرطب 2026» جلسات معرفية وتفاعلية تتيح للزوار التعرف إلى تاريخ النخلة، والمواسم المرتبطة بزراعتها، وأساليب العناية بها، ودورها في حياة المجتمع الإماراتي.

وتسهم هذه الجلسات في رفع الوعي بالقيمة الثقافية والاقتصادية للنخلة، وتقديم تجربة تجمع بين المعرفة والتراث والتفاعل المباشر.