الأربعاء, 12 أغسطس, 2026


شباب الإمارات.. طاقات واعدة تبتكر وتصنع المستقبل
en
12 أغسطس 2026
شباب الإمارات.. طاقات واعدة تبتكر وتصنع المستقبل

أكد مسؤولون أن رؤية القيادة الرشيدة أسهمت في بناء جيل متطور وفاعل يشارك في مسيرة الوطن وصناعة مستقبله، مشيرين إلى أن دولة الإمارات جعلت الاستثمار في الإنسان وتمكين الشباب من المرتكزات الأساسية التي تدعم تقدمها وريادتها ومكانتها العالمية.

وأوضحوا، بمناسبة اليوم العالمي للشباب الذي يصادف 12 أغسطس من كل عام، أن المرحلة المقبلة تستدعي مواصلة تطوير المبادرات وإطلاق البرامج التي تسهم في بناء جيل يمتلك أدوات المستقبل ويقود مسيرة التنمية المستدامة، مؤكدين أن شباب الإمارات يتمتعون بطاقة كبيرة وأفكار طموحة وقدرة عالية على الإبداع والابتكار.

وبهذه المناسبة، قالت الشيخة هند بنت ماجد القاسمي، رئيسة مجلس سيدات أعمال الشارقة: «في اليوم العالمي للشباب، نؤكد أن شبابنا اليوم يمتلكون رصيداً هائلاً من الوعي والمعرفة، والاستيعاب الذكي لمتغيرات الاقتصاد الحديث، لكن الإنجاز يتمثل في نقل هذه العقول المبدعة من منصة (التفكير والتخطيط) إلى ميدان (التنفيذ والأثر)».

وأضافت: «إن العالم اليوم لا يمنح جوائزه لمن ينتظرون الظروف المثالية، بل يُمهد الطريق لمن يملكون الجرأة على اتخاذ الخطوة الأولى، ويرون في كل تحدٍ فرصة للتعلم وتطوير الذات..

ونحن في مجلس سيدات أعمال الشارقة لا نكتفي بالإيمان بهذه الطاقات، بل نترجم هذا الإيمان إلى بيئة عمل حقيقية، تساعد رائدات الأعمال الشابات، ولا سيما الطالبات والجامعيات منهن، على اكتشاف قدراتهن، وتطوير أفكارهن.

وتمهّد لهن الطريق نحو تحويل أفكارهن إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، مع تزويدهن بالمعرفة والإرشاد، والشبكات المهنية، والخبرات الميدانية التي تدعم انطلاقتهن بكل ثقة. وتبقى رسالتنا لشبابنا بأن يجعلوا من الشغف وقوداً، ومن الجرأة منهجاً، فنحن معهم خطوة بخطوة لنحول كل فكرة واعدة إلى قصة نجاح تُثري اقتصادنا ومجتمعنا».

رؤية القيادة

وأكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن المناسبة تجسد المكانة التي يحظى بها الشباب في دبي باعتبارهم شركاء أساسيين في التنمية وعنصرا محوريا في بناء المستقبل، مشيرة إلى أن رؤية القيادة الرشيدة رسخت الاستثمار في الإنسان وتمكين الشباب كنهج مستدام دعم ريادة الإمارة ومكانتها العالمية.

وقالت معاليها: «نواصل في هيئة تنمية المجتمع تطوير منظومة اجتماعية متكاملة، تؤمن بأن التنمية السبّاقة تبدأ بالاستثمار في الإنسان، وتعتمد على نهج مرن وخدمات استباقية تمكّن الشباب من تنمية قدراتهم، وتعزز مشاركتهم في التنمية وصناعة الأثر المجتمعي، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر ازدهاراً وتلاحماً».

وأضافت معاليها أن هذا النهج ينسجم مع مستهدفات «أجندة دبي الاجتماعية 33»، التي تضع الإنسان في قلب عملية التنمية وتسعى إلى تعزيز جودة الحياة وبناء مجتمع أكثر تلاحما، مؤكدة أن الشباب يمثلون شريكا رئيسيا في تحقيق مستهدفات التنمية ودعم مسيرة دبي وتعزيز موقعها كنموذج عالمي في التنمية الإنسانية وجودة الحياة.

التغيير الإيجابي

وأشارت هالة بدري، مدير عام هيئة الثقافة والفنون في دبي، إلى أن الشباب يشكلون قوة فاعلة في تنمية المجتمعات بما يمتلكونه من طاقات وأفكار طموحة وقدرة كبيرة على الإبداع والابتكار، لافتة إلى أن القيادة الرشيدة آمنت بأهمية الاستثمار في الشباب وحرصت على تحفيزهم للمشاركة في إحداث التغيير الإيجابي والارتقاء برفاهية المجتمع.

وأكدت أن اليوم العالمي للشباب يشكل مناسبة للاحتفاء بإسهامات صناع المستقبل، وتعزيز حضورهم، وتوفير الفرص التي تتيح لهم تحويل تطلعاتهم إلى واقع ملموس.

وقالت: «يعبّر شعار هذا العام (سياقات مختلفة، تطلعات مشتركة)، وما يحمله من مضامين، عن واقع الشباب حول العالم، حيث تجمعهم طموحات مشتركة إلى المعرفة والتعليم والعمل والحصول على بيئة داعمة للنمو والتطور، تتيح لهم المجال للإسهام في تحقيق التنمية وصنع المستقبل».

وأضافت: «حرصت القيادة الرشيدة، برؤاها الاستشرافية، على تمكين الشباب وتشجيعهم على الإسهام في مسيرة التطوير، وتواصل (دبي للثقافة) السير على هذا النهج من خلال إطلاق مشاريع وبرامج نوعية تساعدهم على صقل مواهبهم، وتفتح أمامهم مساحات واسعة للتعبير والحوار وتبادل المعارف، بما يمكّنهم من إثراء المشهد الثقافي ودعم بناء اقتصاد إبداعي مستدام».

وقال أحمد درويش المهيري، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي: «يأتي يوم الشباب العالمي مناسبةً لتجديد الاعتزاز بالدور المحوري الذي يؤديه الشباب في بناء الأوطان وصناعة مستقبلها.

وفرصة للتأكيد على أن تمكينهم لم يعد خياراً، بل نهجاً استراتيجياً تتبناه دولة الإمارات، حيث جعلت من الشباب شريكاً رئيساً في التنمية، ومنحته الثقة والمساحة الكاملة للإبداع والابتكار وصناعة القرار، حتى أصبحت الإمارات نموذجاً عالمياً في الاستثمار بالإنسان وتمكين الكفاءات الوطنية الشابة».

وأضاف: «انطلاقاً من مسؤوليتنا القيادية سنواصل الاستثمار في شباب الدائرة، وتوسيع مساحة مشاركتهم، وتمكينهم من قيادة المبادرات والمشروعات النوعية، إيماناً منا بأن مستقبل المؤسسات يبدأ بالشباب، وأن منحهم الفرصة والثقة والدعم هو الطريق الأمثل لبناء قيادات قادرة على مواصلة مسيرة دبي وترسيخ ريادتها في مختلف المجالات».

مجتمعات المعرفة

وأكد جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أن الشباب يمثلون العنصر الفاعل في بناء مجتمعات المعرفة القادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة، كما يشكلون المحرك الرئيس نحو مستقبل أكثر ازدهارا وتقدما يقوم على المعرفة والابتكار.

وقال: «ننطلق في مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة من إيمان راسخ بضرورة تمكين الشباب من خلال توفير المعرفة النوعية، وتعزيز المهارات المستقبلية، وإتاحة الفرص التي تساعدهم على تحويل أفكارهم إلى إنجازات ملموسة، ونواصل تطوير المبادرات وإطلاق البرامج الهادفة إلى بناء جيل يمتلك أدوات المستقبل.

ويقود مسيرة التنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والعالمي، انسجاماً مع رؤية دولة الإمارات في الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره الثروة الحقيقية وأساس التطوير والتحديث».

وأضاف: «تجسِّد مبادرات المؤسَّسة الرائدة، وفي مقدِّمتها ملتقى شباب المعرفة، وأكاديمية مهارات المستقبل، ومؤشِّر المعرفة العالمي، وقمَّة المعرفة، وبرنامج دبي الدولي للكتابة، إلى جانب شراكتنا الاستراتيجية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، التزامنا بترسيخ اقتصاد المعرفة.

وتمكين الشباب بالمهارات الرقمية والقيادية والمعرفية الضرورية، بما يعزز قدرتهم على الإبداع والابتكار وعلى المساهمة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة».

وأكدت الدكتورة فاطمة الكعبي، مدير عام مؤسسة الإمارات للدواء، أن المناسبة متجددة للاعتزاز بشباب الإمارات، الذين يجسِّدون روح الوطن وطموحه، ويحملون بثقة مسؤولية المشاركة في مسيرة التنمية والريادة، مستندين إلى رؤية قيادتنا الرشيدة التي تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الراسخ لصناعة الغد.

وقالت: «شبابنا أثبتوا، في مختلف الميادين، أنهم قوة فاعلة في الإنجاز، بما يمتلكونه من علم ومعرفة وانتماء وقدرة على تحويل الطموح إلى عمل، والفكرة إلى أثر يخدم الوطن والمجتمع»، مضيفة أن المؤسسة تنظر إلى الأجيال الصاعدة بوصفها شريكا في تطوير قطاع دوائي أكثر استدامة وكفاءة، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة وحماية صحة الإنسان.

وأوضحت أن «الإمارات للدواء» تواصل العمل على صقل قدرات كفاءاتها الشابة وتمكينهم، من خلال دعم حضورهم في مجالات التنظيم والرقابة والبحث والابتكار وسلامة المنتجات الطبية، ليبقوا كما عهدتهم الإمارات، طاقة وفاء وعطاء، وحملة راية التقدم في كل ميدان.

وقال الدكتور أحمد سعيد بن مسحار، الأمين العام للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي:

«نحتفي بالإبداعات الخلَّاقة والطاقات اللامحدودة لجيل الشباب الذين يحملون على عاتقهم آمال وتطلعات مجتمعاتهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، وبناء مستقبلٍ أكثر ازدهاراً وإشراقاً لأوطانهم».

وأضاف: «يعدُّ هذا اليوم محطةً سنوية نستذكر فيها أهمية تمكين الشباب ورفدهم بجميع الأدوات الكفيلة بتفعيل مشاركتهم في المجالات كافَّة، وتوسيع الفرص المتاحة لهم.

وانطلاقاً من أهمية دورهم المحوري في دفع عجلة مسيرة تقدمها، رسَّخت دولة الإمارات على مدار العقود الماضية ريادتها في تمكين الشباب، ترجمةً للرؤية الاستشرافية والتوجيهات السديدة للقيادة الرشيدة، ويتجلى هذا النهج في الحضور المتميز لأبنائنا وبناتنا من جيل الشباب في مواقع صنع القرار ضمن مختلف القطاعات الحيوية، وتنامي إسهاماتهم في تحقيق طموحات وطننا».

نموذج عالمي

وقال الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية: «إن المناسبة فرصة للتأكيد على أن مستقبل الدول لم يعد يُقاس بحجم مواردها الطبيعية، وإنما بقدرتها على إعداد شباب يمتلكون المعرفة، والمرونة، والقدرة على قيادة التغيير في عالم يتغير بوتيرة غير مسبوقة.

وإنّ المستقبل لا يصنعه الزمن؛ بل يصنعه الشباب الذين يمتلكون القدرة على التعلم المستمر، والتكيف مع المتغيرات، وتحويل الأفكار إلى أثر، ولهذا، فإن الاستثمار الحقيقي في الشباب ليس مجرد الاستثمار في تعليمهم، وإنما في بناء عقلية قادرة على إعادة التعلم، والابتكار، وصناعة الفرص كلما تغير العالم».

وأوضح أن ما حققته دولة الإمارات في مجال تمكين الشباب يقدم نموذجا عالميا في الاستثمار في الإنسان، مستندا إلى رؤية القيادة الرشيدة التي جعلت الشباب شركاء في صنع القرار وقادة في مختلف القطاعات ومساهمين في رسم مستقبل الدولة.

وأشار إلى أن هذا النهج عزز جاهزية الإمارات لمتطلبات اقتصاد المستقبل، من خلال إعداد جيل قادر على التعامل مع التحولات التقنية والمعرفية المتسارعة.

وأضاف: «يشهد العالم اليوم تحولاً تاريخياً تقوده تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، الأمر الذي يفرض واقعاً جديداً على التعليم وسوق العمل، حيث لم يعد التحدي يتمثل في توفير المعرفة، بل في إعداد شباب يمتلكون القدرة على التفكير النقدي، والتعلم مدى الحياة، والعمل في بيئات تتغير باستمرار».

وقال أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي: «يأتي الاحتفاء بالمناسبة هذا العام تحت شعار «سياقات مختلفة وتطلعات مشتركة»، ليؤكد أن تنوع البيئات التي يعيش فيها الشباب لا يلغي وحدة طموحاتهم في امتلاك المعرفة، والمشاركة في صنع القرار، والوصول إلى فرص تتيح لهم إثبات قدراتهم وبناء مستقبلهم.

ومن هنا فإن تمكين الشباب لا يُقاس بعدد المبادرات الموجهة إليهم، بل بمقدار المساحة التي نتيحها لهم لتحمل المسؤولية، وقيادة المشاريع، وتحويل أفكارهم إلى نتائج قابلة للقياس. وأضاف: «ننظر في (إمباور) إلى الكفاءات الشابة باعتبارها قوةً منتجةً للمعرفة وليست مجرد مستفيد من الخبرات المتراكمة. ويتيح قطاع تبريد المناطق مجالاً واسعاً أمام الشباب لتطوير حلول تتقاطع فيها الهندسة مع البيانات والذكاء الاصطناعي وكفاءة الطاقة والعمل المناخي.

ولهذا نحرص على ربط التطوير المهني بالتحديات التشغيلية الفعلية، وإتاحة الفرصة أمام الشباب للمشاركة في تحسين الأداء، وابتكار الحلول، وصياغة نماذج أكثر استدامةً وكفاءةً، كما أن الاستثمار الحقيقي في الشباب يبدأ بالثقة في قدرتهم على الإنجاز، ومنحهم الأدوات والصلاحيات التي تحول طموحهم إلى أثر».