الأربعاء, 23 سبتمبر, 2026


دبي الثالثة عالميا في سهولة تملك المنازل.. 5 سنوات من الدخل تكفي لشراء شقة
en
22 سبتمبر 2026
دبي الثالثة عالميا في سهولة تملك المنازل.. 5 سنوات من الدخل تكفي لشراء شقة

عززت دبي مكانتها بين أبرز المدن العالمية الجاذبة للتملك العقاري، بعدما حلت في المركز الثالث عالميا من حيث القدرة على شراء المنازل مقارنة بمستويات الدخل، وفقا لمؤشر «يو بي إس» العالمي لفقاعة العقارات لعام 2026، الذي شمل 23 مدينة رئيسية حول العالم.

وجاءت الإمارة في المرتبة الثالثة بعد تورونتو وميامي، حيث يحتاج أصحاب الدخل المتوسط إلى نحو 5 سنوات من دخلهم لشراء شقة بالقرب من مركز المدينة، وهي فترة منخفضة مقارنة بالعديد من الأسواق العقارية العالمية الكبرى.

وأظهر التقرير أيضا تقدم دبي إلى المركز الثاني عالميا من حيث انخفاض نسبة أسعار العقارات إلى الإيجارات، إلى جانب جاذبية التملك مقارنة بالاستئجار، في ظل تماسك أسعار المنازل واستمرار المقومات التنافسية للسوق العقاري في الإمارة.

5 سنوات من الدخل تكفي لشراء شقة في دبي

وفقا لمؤشر «يو بي إس»، يحتاج العامل الماهر في قطاع الخدمات، من أصحاب الدخل المتوسط في دبي، إلى نحو 5 سنوات من دخله لشراء شقة تبلغ مساحتها 60 مترا مربعا بالقرب من مركز المدينة.

ويعتمد المؤشر في قياس القدرة على شراء المساكن على عدد سنوات الدخل اللازمة لامتلاك شقة بهذه المواصفات، ما يتيح مقارنة مستويات أسعار العقارات والدخول بين المدن العالمية المشمولة بالدراسة.

وتبرز دبي ضمن المدن الأكثر ملاءمة للتملك العقاري، إذ ترتفع المدة اللازمة لشراء شقة مماثلة إلى نحو 15 عاما في هونغ كونغ، و11 عاما في لندن، بينما تتجاوز 10 سنوات في كل من طوكيو وباريس وسيؤول.

وتعكس هذه المقارنات الميزة التنافسية التي تتمتع بها دبي من حيث القدرة على شراء المساكن، حيث تبدو أسعار العقارات أكثر ملاءمة لمستويات الدخل مقارنة بعدد من المدن العالمية التي تتطلب فترات أطول بكثير لامتلاك منزل.

دبي الثانية عالميا في جاذبية الأسعار مقارنة بالإيجارات

حققت دبي أيضا المركز الثاني عالميا بين المدن التي سجلت أدنى نسبة لأسعار العقارات مقارنة بالإيجارات، بعد مدينة ساو باولو، وفقا لنتائج مؤشر «يو بي إس» لعام 2026.

ويعتمد هذا المقياس، المعروف باسم نسبة السعر إلى الإيجار، على عدد السنوات التي يحتاج إليها الدخل الناتج عن تأجير العقار لتغطية سعر شرائه.

وفي دبي، تبلغ هذه النسبة نحو 16 عاما، ما يعني أن سعر شراء الشقة يعادل تقريبا إيرادات تأجيرها على مدى 16 عاما، دون احتساب التكاليف والمصروفات الأخرى.

وتبدو هذه النسبة منخفضة مقارنة بالعديد من الأسواق العقارية العالمية، حيث تصل إلى 46 عاما في زيورخ، و40 عاما في جنيف، و25 عاما في سيؤول، فيما تتجاوز 30 عاما في ميونيخ وفرانكفورت وهونغ كونغ.

ويعكس انخفاض نسبة السعر إلى الإيجار في دبي تقاربا نسبيا بين أسعار شراء العقارات وقيمتها الإيجارية، على عكس المدن التي تسجل نسبا مرتفعة، حيث تكون أسعار الشراء أعلى بكثير مقارنة بالدخل الذي يمكن تحقيقه من التأجير.

وتضيف هذه النتائج ميزة أخرى إلى سوق دبي العقاري، خصوصا بالنسبة للمستثمرين الذين يهتمون بالعلاقة بين تكلفة شراء العقار والعوائد الإيجارية التي يمكن تحقيقها منه.

شراء العقارات في دبي أكثر جاذبية من الإيجار

أظهرت حسابات «يو بي إس» أن التكلفة الاقتصادية المقدرة لامتلاك مسكن في دبي تقل عن تكلفة استئجار عقار مماثل، ما يجعل التملك خيارا أكثر جاذبية من الناحية الاقتصادية مقارنة بالإيجار.

ولا تقتصر هذه الحسابات على سعر شراء العقار أو قيمة أقساط التمويل العقاري، بل تشمل أيضا فوائد التمويل وتكلفة رأس المال المستثمر ومصاريف الصيانة والضرائب والاستهلاك.

ويستخدم التقرير مقياسا اقتصاديا أشمل يعرف باسم «تكلفة المستخدم»، يأخذ في الاعتبار مختلف المصروفات المرتبطة بالتملك، إلى جانب علاوة المخاطر والمكاسب المتوقعة من ارتفاع قيمة العقار مستقبلا.

وبحسب هذا المقياس، تندرج دبي ضمن المدن التي تقل فيها التكلفة الاقتصادية المقدرة لامتلاك المنازل عن تكلفة استئجارها، إلى جانب مدريد وزيوريخ.

وتعزز هذه النتائج الجاذبية النسبية للتملك العقاري في دبي مقارنة بالاستئجار، بما قد يسهم في دعم الطلب على شراء المساكن، خاصة لدى الراغبين في الاستقرار طويل الأجل والاستفادة من امتلاك العقار.

استقرار أسعار العقارات يعزز جاذبية سوق دبي

أظهرت بيانات «يو بي إس» تماسك أسعار العقارات السكنية في دبي، حيث سجلت أسعار المنازل الحقيقية ارتفاعا بنسبة 0.4% خلال العام المنتهي في الربع الثاني من 2026، مقابل تراجع الإيجارات الحقيقية بنسبة 4% خلال الفترة نفسها.

ويأتي هذا الأداء عقب النمو القوي الذي سجله السوق العقاري في الإمارة خلال عام 2025، عندما تجاوز ارتفاع أسعار المنازل، بعد تعديلها وفقا للتضخم، نسبة 10%.

وتعكس هذه البيانات تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار مقارنة بالعام السابق، مع استمرار تماسك السوق والمحافظة على جاذبيته النسبية من حيث القدرة على شراء المساكن والعلاقة بين أسعار العقارات والإيجارات.