تنطلق اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026 فعاليات النسخة الثانية عشرة من أسبوع دبي للتصميم، حاملة معها مزيدا من البهجة والألوان والإبداعات المعاصرة، وسط مشاركة واسعة من المصممين والعلامات التجارية العالمية والإقليمية. ويستضيف حي دبي للتصميم الحدث الذي تستمر فعالياته حتى الثامن من نوفمبر الجاري، من خلال برنامج حافل بالمعارض والأعمال التركيبية والتجارب الإبداعية المتنوعة.
ويقام أسبوع دبي للتصميم تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، ويقدم عبر أقسامه المختلفة مجموعة من التصاميم المبتكرة التي تشمل الأثاث والإضاءة والفنون والحرف والعمارة، إلى جانب إبداعات المصممين الإماراتيين والأعمال المشاركة في برنامجي «أبواب» و«أشغال مدنية».
وتتميز دورة هذا العام بتنوع المشاركات والأنشطة التي تجمع بين الابتكار والتجارب الإنسانية، مع حضور لافت للأعمال الفنية التي تضيف أجواء من الحيوية إلى المساحات العامة، وتمنح الزوار فرصة لاكتشاف رؤى جديدة في عالم التصميم.
أسبوع دبي للتصميم 2026 يحتفي بالإبداع والتواصل الإنساني
يواصل أسبوع دبي للتصميم، بعد أكثر من عقد على انطلاقه، دوره في جمع المصممين والمعماريين والمبدعين والجمهور من مختلف أنحاء المنطقة والعالم، من خلال منصة تتيح تبادل الأفكار والخبرات والتعرف على أحدث الممارسات في المجالات الإبداعية.
وتركز نسخة 2026 على الدور الذي يمكن أن يؤديه التصميم في تعزيز التواصل بين الأفراد والمجتمعات، في وقت تشهد فيه أساليب التفاعل والعمل والعلاقات الإنسانية تغيرات متسارعة.
وتتناول المشاريع المشاركة كيفية تشكل التجارب والعلاقات من خلال التصميم، بدءا من المساحات التي تجمع الناس ووسائل التواصل التي يستخدمونها، وصولا إلى الأشياء والمواد والأنظمة التي تؤثر في تفاصيل حياتهم اليومية.
ويظهر هذا التوجه في برنامج متنوع يجمع المعارض والتكليفات الإبداعية والتركيبات الفنية والجلسات الحوارية وورش العمل والفعاليات العامة، مع التركيز على مجالات العمارة والتصميم والحرف والتكنولوجيا والتجارب المرتبطة بالمواد.
داون تاون ديزاين يعود بمزيد من الألوان والبهجة
يعود معرض «داون تاون ديزاين»، الحدث الرئيسي ضمن أسبوع دبي للتصميم، بمجموعة من التصاميم المعاصرة التي تجمع بين الجودة والابتكار، مع توجه واضح هذا العام نحو الألوان المشرقة والأعمال التي تعكس أجواء التفاؤل والحيوية.
وقالت مديرة المعرض، ميت ديجن كريستنسن: «نحاول في كل عام تقديم المعرض بطريقة مختلفة، فنحب كسر التوقعات والمألوف، فضلاً عن تقديم التصاميم المعاصرة وعالية الجودة والمبتكرة، إذ كانت التصاميم تميل في السنوات الأخيرة إلى ألوان البيج والبساطة، وأردت هذا العام جلب مزيد من البهجة والألوان كدليل على التعافي والعودة إلى الحياة».
وتعكس هذه الرؤية رغبة المعرض في تقديم تجربة متجددة للزوار، من خلال الابتعاد عن الأنماط التقليدية وإبراز تصاميم تتسم بالجرأة والتنوع، مع المحافظة على الطابع المعاصر الذي يميز المشاركات.
ومن أبرز ما تحمله النسخة الجديدة المساحة المؤقتة التي تقدمها مجموعة «ميمفيس»، وهي حركة تصميمية ظهرت في ثمانينات القرن الماضي، واشتهرت بأسلوبها المختلف في التعامل مع الأشكال والألوان.
ويستقطب المعرض هذا العام 156 مصمما وعلامة تجارية عارضة، إلى جانب أكبر عدد من المشاركين في برنامجه المصاحب، الذي يشمل مجموعة واسعة من الأنشطة والتجارب الإبداعية والفعاليات التفاعلية.
حضور عالمي ومواهب إماراتية تبرز في الحدث
يجمع معرض داون تاون ديزاين بين أبرز العلامات التجارية العالمية المتخصصة في التصميم والمواهب الإقليمية، من خلال عروض متنوعة للأثاث والإضاءة والتصاميم الداخلية، إلى جانب تجارب غامرة وجلسات حوارية وفعاليات تتيح التواصل بين المشاركين والزوار.
وتحظى المواهب المحلية بحضور مميز ضمن نسخة هذا العام، حيث يشارك برنامج «تنوين للتصميم» التابع لمؤسسة تشكيل في دبي، الذي يعمل على تطوير قدرات المصممين الناشئين في دولة الإمارات عبر برنامج مكثف يجمع التدريب والتجربة العملية.
كما تشارك «زمالة صناع الأثاث» في أبوظبي بعرض نماذج أولية لقطع أثاث من إبداعات دفعة 2026، جرى تطويرها لتكون جاهزة للطرح في السوق، بما يفتح آفاقا جديدة أمام المصممين لتحويل أفكارهم إلى منتجات عملية.
ومن الشارقة، يقدم «1971 مركز للتصاميم» بالتعاون مع مجموعة «سيلا» تجربة مكانية تفاعلية، تضيف بعدا إبداعيا إلى المشاركات الإقليمية وتعكس تنوع الأساليب المستخدمة في التصميم المعاصر.
وتوفر هذه المشاركات مساحة لعرض أعمال المصممين الإماراتيين والمواهب الناشئة إلى جانب العلامات العالمية، مع إتاحة فرص للتواصل المهني وتبادل الخبرات في قطاع التصميم.
أشغال مدنية تستكشف تأثير المساحات في حياة الإنسان
تعود مسابقة «أشغال مدنية»، وهي المسابقة السنوية لأسبوع دبي للتصميم والمخصصة للفضاءات العامة، لتشجيع المعماريين والمصممين على استكشاف دور التصميم في تشكيل الحياة المدنية وتحسين تجربة الأفراد داخل المساحات المشتركة.
وتتناول المسابقة في دورة 2026 موضوع «مناخات المكان»، الذي يركز على العلاقة بين الإنسان والبيئة المحيطة به، وكيف يمكن للعناصر المعمارية والتفاصيل الحسية أن تؤثر في شعوره بالمكان حتى قبل أن يدركها بصورة واعية.
وتسلط المسابقة الضوء على تأثير الإضاءة ودرجات الحرارة والأصوات والمواد المستخدمة وتسلسل المساحات في تشكيل التجربة اليومية للأفراد، ومدى ارتباط هذه العناصر بمشاعرهم وحركتهم وطريقة اجتماعهم وتواصلهم مع الآخرين.
ومن خلال هذا الموضوع، تدعو المسابقة المشاركين إلى التفكير في الفضاءات العامة باعتبارها أماكن تتشكل فيها التجارب والعلاقات الإنسانية، وليس مجرد مساحات تؤدي وظائف محددة.
معرض أبواب 2026 يقدم تجربة مختلفة حول اللغة والتصميم
يشهد برنامج «أبواب»، أحد أبرز برامج التكليف الرئيسية في أسبوع دبي للتصميم، تطورا جديدا خلال دورة 2026، إذ يتحول إلى معرض جماعي يجمع عددا من المصممين والمبدعين داخل بيئة مشتركة، بدلا من نموذج الأجنحة الفردية الذي ميز دوراته السابقة.
ويواصل البرنامج دعم الممارسين في المجالات الإبداعية من غرب وجنوب وشرق آسيا والقارة الإفريقية، من خلال موضوعات سنوية تعكس القضايا والتحولات الثقافية والاجتماعية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وتحمل نسخة هذا العام عنوان «بعبارات أخرى»، حيث تستكشف اللغة بوصفها وسيلة للتواصل والتعبير تتجاوز حدود الكلمات المنطوقة والمكتوبة، لتشمل الأشكال والرموز والإشارات والتجارب التي يعاد تشكيلها من خلال التصميم.
ويتناول المعرض طرق إيصال المعاني وتذكرها وترجمتها، سواء عبر اللافتات والرموز وواجهات المستخدم أو الإيماءات والروايات الشفهية، مع الاهتمام بكيفية اختلاف فهم الرسائل بين الأشخاص والثقافات.
كما تستكشف الأعمال المشاركة إمكانات التصميم البصري والمكاني والصوتي في التعبير عن هذه المفاهيم، وما يمكن أن تضيفه الأساليب الإبداعية المختلفة إلى فهم اللغة وطرق استخدامها في الحياة اليومية.
أعمال تركيبية تحول حي دبي للتصميم إلى معرض مفتوح
تحتل التركيبات الفنية مساحة بارزة في برنامج أسبوع دبي للتصميم 2026، حيث تتحول مناطق مختلفة من حي دبي للتصميم إلى منصات مفتوحة للأعمال واسعة النطاق والتدخلات الفنية المصممة خصيصا للمواقع التي تحتضنها.
وتقدم هذه الأعمال تجارب متنوعة في العمارة والمواد والتكنولوجيا والحرف، من خلال تصاميم تستفيد من طبيعة المساحات العامة وتتيح استكشاف العلاقة بين الأعمال الإبداعية والبيئة المحيطة بها.
وتمنح التركيبات الزوار فرصة مشاهدة أساليب جديدة في استخدام المواد والتقنيات، والتعرف على أفكار معاصرة تتجاوز الأشكال التقليدية للتصميم.
كما تتوزع في أنحاء الحي معارض وفعاليات أخرى تتناول العمارة والحرف والبحوث الثقافية والتكنولوجيا والتجارب الغامرة، ضمن برنامج يربط بين التخصصات الإبداعية المختلفة.
ورش عمل وجلسات حوارية تجمع الخبراء والمواهب
يقدم أسبوع دبي للتصميم برنامجا من ورش العمل والمحاضرات والأنشطة العملية، يتيح للمشاركين اكتساب مهارات جديدة واستكشاف أفكار وأساليب متنوعة في مجالات التصميم والفنون والحرف.
ويستقبل البرنامج المحترفين والمصممين الناشئين والهواة والمهتمين من مختلف الأعمار ومستويات الخبرة، بمشاركة مجموعة من الممارسين والمؤسسات المتخصصة التي تقدم تجارب تعليمية وإبداعية متنوعة.
ويعود «منتدى داون تاون ديزاين» بمجموعة من الجلسات الحوارية المباشرة والكلمات الرئيسية، التي تجمع شخصيات بارزة في مجالات التصميم والعمارة والصناعات الإبداعية على المستويين الإقليمي والعالمي.
ويشارك مصمم الديكور والمهندس المعماري الشهير تريستان أوير متحدثا رئيسيا في المنتدى، إلى جانب نخبة من الخبراء والمبدعين الذين يتناولون موضوعات مرتبطة بممارسات التصميم واتجاهاته المعاصرة.
وتوفر هذه اللقاءات فرصا لتبادل المعرفة ومناقشة الأفكار والتجارب المهنية، إلى جانب التواصل بين المصممين وأصحاب الخبرات في مختلف التخصصات.