الخميس, 21 مايو, 2026


حكومة الإمارات تطلق شراكة معرفية استراتيجية مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي
21 مايو 2026
حكومة الإمارات تطلق شراكة معرفية استراتيجية مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي

أعلنت حكومة دولة الإمارات إطلاق شراكة معرفية استراتيجية مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، بهدف تمكين القيادات والكوادر الحكومية في مجالات الذكاء الاصطناعي المساعد، وتعزيز جاهزية الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية لتطوير وتبني تقنيات المستقبل بصورة مسؤولة وفعالة.

وتستهدف الشراكة دعم جهود بناء القدرات الحكومية في مجال الذكاء الاصطناعي المساعد Agentic AI، من خلال برامج التعليم التنفيذي والتدريب المتخصص، بما يسهم في رفع كفاءة الموظفين الحكوميين، وتطوير أدوات العمل الحكومي، وتحسين الخدمات والإجراءات في مختلف الجهات الاتحادية.

وتم توقيع اتفاقية الشراكة بحضور معالي محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس اللجنة التنفيذية لمشروع الذكاء الاصطناعي المساعد، ومعالي خلدون المبارك، رئيس مجلس أمناء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي. ووقعت الاتفاقية معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، رئيسة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، والبروفيسور إريك زينغ، رئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.

وتأتي الاتفاقية في إطار البرنامج الوطني الذي اعتمده مجلس الوزراء لتطوير مهارات وقدرات موظفي الحكومة الاتحادية في مجال الذكاء الاصطناعي المساعد، والذي يشمل تدريب 80 ألف موظف من مختلف الفئات الوظيفية، ليكونوا أكثر قدرة على استخدام هذه التقنيات وتوظيفها في تطوير الأداء الحكومي.

ويتم تنفيذ البرنامج بالتعاون مع عدد من الجامعات الوطنية الرائدة وشركات التكنولوجيا المتخصصة، عبر تدريب مستمر وموجه، يركز على الجوانب العملية والتطبيقية، ويمنح الموظفين الحكوميين فهما واضحا لكيفية تطوير وإدارة واستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المساعد في بيئة العمل.

وأكد معالي محمد عبد الله القرقاوي، أن قيادة دولة الإمارات تضع الإنسان الإماراتي في صدارة أولوياتها التنموية، باعتباره الركيزة الأساسية لمسيرة التطوير الشامل، والمحرك الرئيس لجهود التحديث والتغيير الإيجابي في العمل الحكومي والمجتمع.

وأوضح أن البرامج والخطط التدريبية الهادفة إلى تمكين فرق العمل الحكومية بمهارات الذكاء الاصطناعي المساعد تنطلق من نهج حكومي راسخ يقوم على التعلم المستمر والاستثمار في بناء القدرات الوطنية، بما يعزز كفاءة الكوادر الحكومية، ويرفع جاهزية المؤسسات لاستيعاب التحولات المستقبلية، ويضمن استدامة التطوير وتحديث أدوات العمل الحكومي”.

وأشار إلى أن دولة الإمارات تتحرك وفق رؤية مستقبلية واضحة تستهدف ترسيخ مكانتها كأفضل حكومة في العالم، من خلال تطوير منظومة العمل الحكومي، والارتقاء بجودة الخدمات والإجراءات، وتعزيز كفاءة رأس المال البشري، وترسيخ أعلى مستويات الجاهزية للمستقبل، بما يدعم ريادتها في مؤشرات التنافسية العالمية في مختلف القطاعات.

من جانبه، قال معالي خلدون خليفة المبارك إن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إطلاق أكبر برنامج حكومي لتدريب 80 ألف موظف اتحادي على تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي المساعد، إلى جانب استهداف تحويل 50% من خدمات وقطاعات الحكومة الاتحادية للاعتماد على هذه التقنيات، يشكل محطة مهمة في مسيرة الإمارات نحو تحقيق استراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي.

وأضاف معاليه أن قيادة دولة الإمارات آمنت منذ تأسيس الدولة بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية وأساس الازدهار المستدام، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي يعزز هذا التوجه، إذ إن الحكومة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تقوم على التقنية وحدها، بل على الكفاءات البشرية المؤهلة، والحكم الرشيد، والقيم الراسخة التي توجه استخدام هذه الأدوات.

وأكد أن جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، بصفتها شريكا معرفيا استراتيجيا للهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، ستواصل أداء دورها الوطني من خلال توظيف خبراتها البحثية والتطبيقية في دعم بناء البنية المعرفية لحكومة رائدة عالميا في مجال الذكاء الاصطناعي، مع الالتزام بتطوير هذه التكنولوجيا ونشرها بمسؤولية وشمولية لخدمة المجتمع.

بدورها، أكدت معالي عهود الرومي أن الشراكة المعرفية الاستراتيجية بين الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي تأتي ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة بتطوير وتبني نماذج الذكاء الاصطناعي المساعد في عمليات وإجراءات وخدمات حكومة الإمارات.

وقالت معاليها إن الشراكة تمثل نموذجا مهما للتعاون بين الحكومة والمؤسسات الأكاديمية الوطنية الرائدة، وتهدف إلى بناء القدرات وتعزيز الإمكانات وتزويد الكوادر الحكومية بالمعارف والخبرات العملية اللازمة لتصميم الجيل الجديد من العمل الحكومي.

وأشارت إلى أن الشراكة تعكس التزام الهيئة بتطوير رأس المال البشري الحكومي، وتعزيز جاهزية الكوادر الوطنية للمستقبل، من خلال التركيز على تمكين المواهب والكوادر في مختلف المستويات القيادية والوظيفية، بما يدعم مستهدفات البرنامج الوطني الأكبر من نوعه في مجال بناء قدرات موظفي الحكومة الاتحادية على الذكاء الاصطناعي المساعد.

ويعتمد البرنامج على نموذج تعلم عملي يركز على تطوير وبناء وإدارة نماذج الذكاء الاصطناعي المساعد، وتوظيفها في تحسين العمل الحكومي. كما يتضمن محاور تتعلق بالتحول المدفوع بالذكاء الاصطناعي، والتبني المسؤول للتقنيات الحديثة، ومتطلبات إدارة وتنفيذ مشاريع الذكاء الاصطناعي المساعد، وتوسيع استخداماته في مجالات العمل الحكومي.

ويغطي البرنامج مستويات قيادية ووظيفية متعددة، تشمل برامج بناء القدرات التنفيذية في مجال الذكاء الاصطناعي للقيادات الحكومية، بما يدعم توجهات دولة الإمارات نحو تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في مختلف الخدمات والقطاعات الحكومية، ويعزز جاهزية المؤسسات لمتطلبات المستقبل.