عقدت اللجنة الإشرافية على وسام محمد بن راشد للقيادة اجتماعها الأول، معلنة بدء تنفيذ الدورة الأولى من الوسام، الذي يعد من أرفع الأوسمة في حكومة دبي، ويهدف إلى تعزيز ثقافة إعداد القيادات الحكومية وتمكين قيادات الصف الثاني، بما يدعم استدامة التميز والريادة في العمل الحكومي بالإمارة.
وترأس الاجتماع معالي محمد عبدالله القرقاوي، رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث ناقشت اللجنة مراحل تنفيذ الوسام وآليات التقييم المعتمدة لاختيار الفائز.
اعتماد أكثر من 30 جهة حكومية مشاركة
واعتمدت اللجنة خلال الاجتماع القائمة النهائية للجهات الحكومية المشاركة في الدورة الأولى من الوسام، والتي تضم أكثر من 30 جهة حكومية في دبي، في خطوة تعكس التفاعل الكبير مع أهداف المبادرة، وأهميتها في تأهيل القيادات وتطوير الكفاءات داخل الجهات الحكومية.
كما أقرت اللجنة منهجية تقييم متكاملة تمر بعدة مراحل، وتعتمد على مؤشرات واضحة ومقابلات تقييمية متخصصة، مع التركيز على قياس الأثر القيادي المستدام في إعداد الكفاءات وتمكين القيادات داخل المؤسسات.
معايير واضحة لضمان الشفافية والحياد
واعتمدت اللجنة كذلك لائحة الإجراءات والشروط والأحكام المنظمة للوسام، بما يضمن تطبيق أعلى مستويات الشفافية والحيادية والحوكمة في مختلف مراحل التقييم، وتوحيد معايير الاختيار بين جميع الجهات المشاركة.
وبعد استكمال مراحل التقييم، ترفع النتائج إلى اللجنة الإشرافية على وسام محمد بن راشد للقيادة، مرفقة بتقرير شامل يتضمن النتائج والتحليل والتوصيات، تمهيدا لاختيار قيادي حكومي واحد سنويا للفوز بالوسام.
ومن المقرر تكريم الفائز خلال فعاليات ملتقى محمد بن راشد للقادة، الذي ينظمه مركز محمد بن راشد لإعداد القادة في شهر سبتمبر.
القرقاوي: الوسام يعكس نهج دبي في صناعة القيادات
وأكد معالي محمد عبدالله القرقاوي أن «وسام محمد بن راشد للقيادة»، الذي تم إطلاقه بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، يجسد نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في بناء منظومة قيادية مستدامة ترتكز على تمكين القيادات وصقل مهاراتهم بما يعزز جاهزيتهم لقيادة المستقبل.
وقال معاليه: «يحتفي الوسام بالقائد الذي لا يقتصر أثره على تحقيق النتائج والإنجازات، بل يمتد إلى بناء قيادات جديدة قادرة على مواصلة مسيرة التطوير وصناعة المستقبل، بما يضمن استمرارية التميز الحكومي في إمارة دبي، ويعزز مرونة المؤسسات لمواكبة المتغيرات واستباق الفرص».
وأشار معاليه إلى حرص اللجنة على تنفيذ جميع مراحل التقييم وفق أعلى معايير الكفاءة والشفافية والموضوعية، بما يضمن رصد وتقييم النماذج القيادية الأكثر تميزاً في إعداد الكفاءات وتمكين القيادات، وقياس أثرها المؤسسي المستدام، مؤكداً معاليه أن «وسام محمد بن راشد للقيادة» يشكل منصة استراتيجية لتعزيز التنافسية الإيجابية بين الجهات الحكومية في اكتشاف الكفاءات الوطنية وتمكينها، بما يسهم في تطوير منظومة حكومية أكثر جاهزية للمستقبل، ويعزز استدامة الإنجاز وريادة دبي في مختلف المجالات.
دعم قيادات الصف الثاني وتعزيز التمكين المؤسسي
ويمنح وسام محمد بن راشد للقيادة سنويا لأكثر مدير عام في حكومة دبي يسهم بفاعلية في تنمية وتدريب وإبراز قيادات الصف الثاني، من خلال تعزيز الثقة داخل فرق العمل، وتحفيز الموظفين على تقديم أفضل ما لديهم، ورفع مستويات الأداء والإبداع داخل المؤسسات.
كما يسعى الوسام إلى ترسيخ ثقافة التمكين المؤسسي، القائمة على توزيع الصلاحيات، وتوسيع نطاق المسؤوليات، وتعزيز اللامركزية، بما يمنح القيادات الواعدة فرصا أكبر للمشاركة في صنع القرار وإدارة الملفات ذات الأولوية.
ويهدف الوسام إلى بناء منظومة واضحة لإعداد القادة في كل جهة حكومية، من خلال خطط ومعايير قابلة للقياس، تسهم في جعل تجربة دبي نموذجا رائدا في تطوير القيادات الحكومية، ومواكبا لأفضل الممارسات العالمية.
كما يسلط الوسام الضوء على التجارب المؤسسية الناجحة في تمكين القيادات، بهدف تعميم الممارسات الرائدة والاستفادة منها في مختلف الجهات الحكومية، بما يعزز جاهزية حكومة دبي للمستقبل ويكرس مكانتها في الريادة والتميز.