حقق قصر الوطن إنجازا دوليا جديدا يعكس حضوره البارز بين أهم المعالم الثقافية والمعرفية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد إدراجه ضمن قائمتي “أفضل 100 نشاط وتجربة عالمية لعام 2026” و”أفضل 100 نشاط وتجربة في آسيا لعام 2026″، وفقا لتصنيف منصة Trip.com بالاستناد إلى مؤشرات Trip.Best.
وجاء هذا الاختيار اعتمادا على تقييمات الزوار ومؤشرات الأداء، ليؤكد مستوى التقدير الذي يحظى به القصر وما يقدمه من تجارب تعليمية وثقافية وترفيهية تلائم اهتمامات الزوار من مختلف دول العالم.
ويمنح قصر الوطن ضيوفه فرصة مميزة للتعرف عن قرب على تاريخ دولة الإمارات وتقاليدها وقيمها، من خلال رحلة تجمع بين المعرفة والفنون والعمارة والتجارب التفاعلية في مكان واحد.
القاعة الكبرى وروعة العمارة العربية
تبدأ رحلة الزوار منذ لحظة دخولهم إلى القصر، حيث تبرز تفاصيل الفنون العربية التقليدية ودقة الحرفية وجمال الطراز المعماري الذي يجمع بين الفخامة والهوية المحلية.
وتعد “القاعة الكبرى” واحدة من أبرز محطات الزيارة، إذ تعكس مستوى استثنائيا من الإبداع الهندسي، بدءا من القبة المركزية الشاهقة التي تصنف بين الأكبر عالميا، وصولا إلى الزخارف والفسيفساء التي تزين أرجاء القاعة وتلفت الأنظار بتفاصيلها الدقيقة.
وتمنح هذه المساحة الزوار تجربة بصرية وثقافية متكاملة، وتقدم صورة واضحة عن العمق الفني والمعماري الذي يتميز به قصر الوطن.
روح التعاون ومحطة الدبلوماسية والحوار
يواصل الزوار جولتهم داخل قاعة “روح التعاون” الدائرية، وهي القاعة التي تستضيف اجتماعات المجلس الأعلى للاتحاد، إلى جانب اجتماعات جامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتتيح القاعة للزائر التعرف على جانب من البروتوكولات السياسية والعلاقات الدبلوماسية الدولية، ضمن تصميم يعكس نهج دولة الإمارات القائم على التعاون والتفاهم والحوار.
وتتوسط القاعة ثريا فاخرة تتكون من نحو 350 ألف قطعة كريستال، لتشكل عنصرا بصريا لافتا يضيف إلى المكان مزيدا من الفخامة والتميز.
الهدايا الرئاسية ودلالات العلاقات الدولية
وفي الإطار الدبلوماسي نفسه، يسلط معرض “الهدايا الرئاسية” الضوء على عمق العلاقات التي تربط دولة الإمارات بمختلف دول العالم.
ويضم المعرض مجموعة من الهدايا المميزة التي تلقاها قادة دولة الإمارات من الوفود الرسمية وكبار الضيوف، وتحمل كل قطعة منها دلالة ثقافية أو رمزية تعبر عن قيم الاحترام والتقدير المتبادل.
ويمنح المعرض الزوار فرصة للاطلاع على جانب مهم من مسيرة العلاقات الدولية للدولة، من خلال مقتنيات تجمع بين القيمة التاريخية والفنية والدبلوماسية.
المائدة الرئاسية وتجسيد الضيافة الإماراتية
تقدم قاعة “المائدة الرئاسية” صورة واضحة عن أرقى معايير الضيافة الإماراتية، حيث يتعرف الزوار على أساليب استقبال كبار الشخصيات والوفود الرسمية من مختلف أنحاء العالم.
وتستعرض القاعة العادات والتقاليد المرتبطة بالضيافة، وبروتوكولات الاستقبال، وفنون إعداد الموائد الرسمية، إلى جانب مجموعة كبيرة تضم أكثر من 100 ألف قطعة فاخرة من أدوات الضيافة.
وتعكس هذه التجربة المكانة التي تحتلها قيم الكرم وحسن الاستقبال في الثقافة الإماراتية، كما تبرز الاهتمام بأدق التفاصيل في المناسبات الرسمية.
مكتبة قصر الوطن وإرث المعرفة
على الصعيد الثقافي والمعرفي، تتيح “مكتبة قصر الوطن” للزوار فرصة استكشاف مسيرة الفكر والعلم في المنطقة، من خلال مجموعة واسعة تضم أكثر من 50 ألف عمل أدبي وعلمي.
وتشمل المكتبة مؤلفات ومراجع تمثل جانبا مهما من النتاج الفكري العربي عبر العصور، وتمنح الباحثين والقراء مساحة للتعرف على إسهامات المنطقة في مجالات الأدب والعلوم والمعرفة.
كما تتيح قاعة “المعرفة” الاطلاع على مجموعة من المخطوطات النادرة التي توثق ثراء التراث العربي والإسلامي المكتوب، وتروي مسيرة طويلة من الإبداع الفكري والفني الذي أسهم في تطور الحضارة الإنسانية.
تجارب ثقافية وترفيهية متنوعة
إلى جانب القاعات والمعارض، يقدم قصر الوطن مجموعة من التجارب الثقافية والترفيهية التي تضيف مزيدا من التنوع إلى الزيارة.
ومن بين هذه التجارب عرض الموسيقى العسكرية الذي يقام أيام الإثنين والأربعاء والجمعة عند الساعة الثانية والنصف ظهرا، ويقدم للزوار مشهدا يجمع بين الانضباط والفنون الموسيقية.
كما توفر حدائق القصر أجواء هادئة وسط المساحات الخضراء والنوافير والعناصر الجمالية المستوحاة من الفنون الإسلامية، ما يجعلها محطة مناسبة للتنزه والتقاط الصور.
ويستطيع الزوار كذلك التوجه إلى مطعم “ضيافة” للاستمتاع بإطلالات مميزة وتناول مجموعة من الوجبات الخفيفة والمشروبات، إضافة إلى الاستفادة من خدمات التصوير الاحترافي واقتناء تذكارات مستوحاة من التراث الإماراتي من متجر الهدايا.
قصر في حركة يختتم التجربة
تختتم زيارة قصر الوطن بعرض “قصر في حركة”، الذي يقام أيام الخميس والجمعة والسبت عند الساعة السابعة والنصف مساء، ويستمر لمدة 15 دقيقة.
ويقدم العرض تجربة بصرية وصوتية مبهرة تروي قصة دولة الإمارات، من ماضيها وجذورها التاريخية إلى حاضرها المزدهر ورؤيتها المستقبلية.
ومن خلال المؤثرات الضوئية والصوتية، تتحول واجهة القصر إلى لوحة حية تعكس مراحل تطور الدولة، لتكون هذه التجربة ختاما مميزا لرحلة تجمع بين الثقافة والمعرفة والفنون والترفيه.