الثلاثاء, 25 أغسطس, 2026


أبواب دبي التاريخية في مطار دبي.. تجربة بصرية تستحضر أصالة الإمارة وترحب بالعالم
en
24 أغسطس 2026
أبواب دبي التاريخية في مطار دبي.. تجربة بصرية تستحضر أصالة الإمارة وترحب بالعالم

أطلقت بلدية دبي مبادرة “أبواب دبي التاريخية” في مطار دبي الدولي، بالشراكة مع الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي ومطارات دبي، لتقديم منصة تفاعلية مبتكرة تجمع بين عراقة الماضي وتطلعات المستقبل، وتمنح المسافرين تجربة بصرية وثقافية متكاملة تعكس هوية دبي ورسالتها في الترحيب بزوارها من مختلف أنحاء العالم.

وتأتي المبادرة لتجعل من لحظة الوصول إلى دبي بداية رحلة للتعرف على جانب من تاريخ الإمارة وتراثها العمراني، من خلال نماذج مستوحاة من الأبواب التراثية التي ارتبطت بالمنازل والأسواق والأحياء التاريخية، وشكلت على مدى سنوات طويلة جزءا أصيلا من ملامح الحياة الاجتماعية والمعمارية في المدينة.

أبواب دبي التاريخية تستقبل المسافرين حتى 7 سبتمبر

وتتحول تجربة “أبواب دبي التاريخية” خلال الفترة من 20 أغسطس وحتى 7 سبتمبر 2026 إلى بوابة ثقافية تستقبل زوار مطار دبي الدولي، عبر مجموعة من الأبواب التراثية الأصيلة التي تستحضر تفاصيل من الذاكرة العمرانية للإمارة.

وتحاكي التجربة الأبواب القديمة التي ميزت بيوت وأسواق عدد من أحياء دبي التاريخية العريقة، وفي مقدمتها الشندغة والفهيدي وديرة، بما تحمله هذه المناطق من قيمة تاريخية وثقافية كبيرة في مسيرة تطور الإمارة.

وتضم المبادرة مجموعة من النماذج التاريخية البارزة، من بينها باب بيت الشيخ سعيد، الذي يعرض في مبنى القادمين 3، ليمنح المسافرين فرصة مشاهدة أحد أبرز ملامح العمارة المحلية والتعرف إلى جانب من الإرث الذي ساهم في تشكيل هوية دبي.

ممر ثقافي بين ماضي دبي وحاضرها

وتمثل تجربة “أبواب دبي التاريخية” ممرا ثقافيا يصل بين المكانة الحديثة للإمارة باعتبارها مركزا اقتصاديا وسياحيا عالميا، وبين جذورها التاريخية الممتدة وتراثها العمراني الغني.

وتحمل الأبواب التقليدية في الثقافة الإماراتية دلالات تتجاوز وظيفتها المعمارية، إذ ترتبط بمعاني الضيافة والترحيب والانفتاح، ما يجعل حضورها في مطار دبي الدولي رسالة ثقافية تعبر عن شخصية الإمارة وتقدم للزائر صورة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

المنافذ الحدودية امتداد لهوية دبي الحضارية

وأكد معالي الفريق محمد أحمد المري مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي، أن تجربة المسافر إلى دبي تبدأ منذ لحظة وصوله ولذلك تحرص الإدارة على أن تكون المنافذ الحدودية امتداداً لصورة الإمارة وهويتها الحضارية من خلال تقديم تجربة متكاملة تجمع بين سرعة الإجراءات وجودة الخدمات والبعد الثقافي والإنساني.

وأضاف :” أن هذه المبادرة تجسد نموذج التكامل بين الجهات الحكومية في تقديم تجربة استثنائية تعكس شخصية دبي وقيمها حيث يتحول مسار الوصول إلى رحلة تعرّف الزائر بتاريخ الإمارة وأصالتها بالتوازي مع ما يلمسه من كفاءة تشغيلية وريادة في منظومة السفر. ونؤمن بأن تعزيز الهوية الوطنية يبدأ من التفاصيل التي يعيشها الزائر وأن المنافذ تمثل الواجهة الأولى التي تنقل رسالة دبي إلى العالم مدينةً تجمع بين إرثها العريق ورؤيتها المستقبلية”.

وتبرز المبادرة أهمية التكامل بين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين وإثراء تجربتهم بعناصر ثقافية وإنسانية، بما يعكس الصورة الحضارية لدبي ويمنح الزائر منذ لحظة وصوله فرصة للتعرف إلى تاريخ الإمارة وهويتها.

التراث العمراني هوية حية ومستدامة

ومن جهته أكد معالي المهندس مروان أحمد بن غليطة مدير عام بلدية دبي، أن التراث العمراني لدبي هوية حية ومستمرة تشاركنا صياغة مستقبل الإمارة وترسيخ ريادتها وجاذبيتها كوجهة عالمية تدمج بين الأصالة والمعاصرة.

وقال:” إن الأبواب في تراثنا الإماراتي إلى جانب أنها عناصر معمارية هي رمزٌ أصيل للترحاب والضيافة؛ واحتضان مطار دبي الدولي،بوابة العالم ونافذة دبي الحضارية، اليوم، أبواب دبي التاريخية؛ يُجسّد رسالتنا الدائمة بالترحيب بالثقافات كافة. نسعى من خلال هذا الحدث إلى تحقيق مستهدفاتنا في الحفاظ على التراث العمراني كجزء أساسي من جهودنا لجعل دبي أكثر جاذبية وريادة عبر تقديم تجربة ثقافية مُبتكرة للمسافرين والزوار منذ لحظة وصولهم الأولى بحيث تبرز عمق هويتنا الوطنية وثراء موروثنا العمراني وحس الضيافة والترحاب الإماراتي وتسهم في الوقت ذاته في الارتقاء بجودة الحياة الثقافية وتجميل المظهر الحضاري للإمارة”.

وتنسجم هذه الرؤية مع الجهود التي تبذلها بلدية دبي للمحافظة على الموروث العمراني وإبرازه بوصفه جزءا أساسيا من المشهد الحضري والثقافي، مع تقديمه بأساليب حديثة تتيح للجمهور التعرف إليه بصورة تفاعلية وجذابة.

تجربة سفر سلسة وغنية بالبعد الثقافي

من جهته قال ماجد الجوكر الرئيس التنفيذي للعمليات في مطارات دبي،” المعرض يعكس رؤيتنا في مطارات دبي لتقديم تجربة سفر سلسة وغنية في آن واحد حيث لا تقتصر العمليات على الكفاءة والانسيابية بل تمتد لتشمل عناصر إنسانية وثقافية تضيف قيمة حقيقية إلى رحلة الضيف بما يعزز دور المطار كبوابة عالمية تعرّف ضيوف دبي على هويتها وثقافتها منذ لحظة وصولهم. ويجسد معرض “أبواب دبي التاريخية” بالتعاون مع بلدية دبي نموذجاً مميزاً لكيفية توظيف المساحات التشغيلية في المطار لتقديم تجربة أكثر ثراءً وارتباطاً بثقافة الإمارة وتراثها. ومن خلال المبادرة نتيح لملايين المسافرين والضيوف فرصة الاقتراب من التراث العمراني للإمارة والتعرف إلى جانب أصيل من قصة دبي في بيئة عصرية تعكس مكانتها كواحدة من أبرز مدن العالم ارتباطاً بالمستقبل واعتزازاً بجذورها”.

وتعكس المبادرة توجها نحو الاستفادة من المساحات التشغيلية في المطار لتقديم محتوى ثقافي يعزز تجربة المسافر، ويجعل من مطار دبي الدولي نافذة للتعرف إلى هوية الإمارة إلى جانب دوره المحوري بوصفه واحدا من أبرز مراكز الطيران والسفر عالميا.