أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، حرص دبي على مواصلة الاستثمار في المواهب والكفاءات الوطنية، وفتح المجال أمام أبناء الإمارات للاستفادة من فرص تعليمية نوعية في أرقى الجامعات والمؤسسات الأكاديمية العالمية، بما يسهم في تطوير قدراتهم وتأهيلهم للمشاركة في قيادة مسيرة التنمية خلال السنوات المقبلة.
ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية متكاملة تضع بناء الإنسان في صدارة أولويات دبي، من خلال إعداد جيل جديد من الكفاءات والقيادات الوطنية القادرة على مواكبة التحولات المستقبلية والمساهمة في صناعة مستقبل دبي ودولة الإمارات.
حمدان بن محمد: الاستثمار في الإنسان أساس مستقبل دبي
وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أن بناء رأس المال البشري الوطني المؤهل والقادر على قيادة التحولات المستقبلية يمثل ركيزة أساسية في رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، القائمة على الاستثمار في الإنسان وإتاحة أفضل مسارات التعليم والتأهيل للكفاءات الوطنية والطلبة المتفوقين.
ويتكامل هذا التوجه مع مستهدفات خطة دبي 2033 بأجندتيها الاقتصادية والاجتماعية، واستراتيجية التعليم في دبي 2033، بما يعزز جاهزية الكوادر الإماراتية للعمل في القطاعات ذات الأولوية والمجالات المستقبلية، ويدعم مكانة دبي نموذجا عالميا في تنمية الإنسان وإعداد القيادات.
وقال سموه: “يمثل الطلبة الإماراتيون المبتعثون مشروعاً وطنياً يحمل طموح دبي والإمارات إلى آفاق جديدة، ونؤمن بأن كل رحلة علم تبدأ بحلم، لكن قيمتها الحقيقية تظهر عندما يتحول هذا الحلم إلى معرفة وخبرة وإنجاز في خدمة وطنهم”.
وأكد سموه أن قيمة الابتعاث تتجاوز الحصول على المؤهل الأكاديمي إلى إعداد جيل قادر على تحويل المعرفة والخبرة إلى إنجاز وطني، وقال سموه: “الطلبة المبتعثون استثمار في مستقبل دبي، وتمكينهم أولوية لبناء قيادات وطنية مستقبلية قادرة على صناعة الفرص، ومسؤوليتنا أن نتيح لشبابنا وبناتنا أفضل فرص التعلم في العالم، ومسؤوليتهم أن يحوّلوا هذه الفرص إلى معرفة وإنجاز وأثر يخدم وطنهم ومجتمعهم”.
الطلبة المبتعثون رصيد استراتيجي لدبي
ويعكس برنامج حمدان بن محمد للابتعاث الأكاديمي اهتمام دبي بتطوير الكفاءات الوطنية في تخصصات مرتبطة باحتياجات القطاعات الاقتصادية والاستراتيجية والمجالات التي يتوقع أن يكون لها دور محوري في المستقبل.
ويرتكز البرنامج على توفير فرص تعليم عال ذات جودة للطلبة الإماراتيين المتفوقين، مع ربط تخصصاتهم بالأولويات المستقبلية للإمارة، بما يساعد على بناء قاعدة من الكفاءات المؤهلة علميا وعمليا للمشاركة في مختلف مسارات التنمية.
كما يمثل الابتعاث فرصة لاكتساب المعرفة والخبرات والتجارب الدولية، إلى جانب تطوير المهارات الشخصية والقيادية التي يحتاج إليها الطلبة عند انتقالهم مستقبلا إلى الحياة المهنية.
اليوم الإرشادي للدفعة الثالثة من برنامج الابتعاث
وشارك الطلبة المبتعثون في فعاليات اليوم الإرشادي لطلبة الدفعة الثالثة من برنامج حمدان بن محمد للابتعاث الأكاديمي للعام 2026، الذي عقد في فندق “جراند حياة” بدبي برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي.
وحضر الفعالية معالي عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، ومعالي عائشة عبدالله ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، وسعادة عيسى المطيوعي، نائب مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي، وأعضاء اللجنة التوجيهية لبرنامج حمدان بن محمد للابتعاث الأكاديمي.
وشكل اليوم الإرشادي محطة مهمة لتعريف الطلبة وأولياء أمورهم بمراحل الابتعاث والخدمات المتاحة لهم، إلى جانب الاستعداد للخطوات المقبلة في مسيرتهم الجامعية.
تكريم الدفعة الأولى من خريجي البرنامج
وشهد اليوم الإرشادي تكريم خريجي الدفعة الأولى من برنامج حمدان بن محمد للابتعاث الأكاديمي، والبالغ عددهم 6 خريجين.
وشملت تخصصات الخريجين الهندسة المعمارية، والاقتصاد والتمويل، وهندسة الطاقة المستدامة، والدراسات الآسيوية والشرق أوسطية، ونظم المعلومات وتحليل البيانات.
ويعكس تخرج الدفعة الأولى وصول البرنامج إلى مرحلة مهمة من مسيرته، مع بدء تحول الاستثمار الأكاديمي في الطلبة إلى كفاءات وطنية تحمل تخصصات متنوعة يمكنها المساهمة في القطاعات المستقبلية.
منظومة متكاملة لدعم الطلبة الإماراتيين
وقالت معالي عائشة عبدالله ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي: “إن البرنامج يجسّد رؤية القيادة الرشيدة في الاستثمار في الإنسان، ويتكامل مع أهداف استراتيجية التعليم في دبي 2033، من خلال بناء كفاءات إماراتية مؤهلة لقيادة قطاعات المستقبل، وتعزيز تنافسية الخريجين الإماراتيين عالمياً”.
وأضافت: “نعمل على توفير بيئة حاضنة لطلبتنا المتميزين، ومنظومة متكاملة من الدعم الأكاديمي والنفسي والتخصصي طوال رحلتهم الجامعية، بما يضمن نجاحهم أكاديمياً وشخصياً، ويسهم في بناء قدراتهم وتنمية مهاراتهم القيادية والاستقلالية والمرونة والابتكار. فالابتعاث بالنسبة إلى البرنامج هو استثمار طويل الأمد في إعداد قيادات وطنية قادرة على تحويل المعرفة والخبرة إلى أثر تنموي يخدم دبي ودولة الإمارات”.
وأكدت معاليها أن النتائج المتميزة التي يحققها طلبة البرنامج تعكس أثر الاستثمار في المواهب الوطنية وإتاحة الفرص أمامها للتعلم في أرقى المؤسسات الأكاديمية، مضيفةً: “سنواصل دعم طلبتنا وتمكينهم بالأدوات والخبرات التي يحتاجون إليها للمساهمة بفاعلية في مختلف القطاعات الاقتصادية والاستراتيجية، وطموحنا أن يعودوا إلى الوطن أكثر علماً ونضجاً وقدرةً على القيادة، ليسهموا في مسيرة التنمية الشاملة وصناعة مستقبل دبي بروح من الابتكار والمرونة والتنافسية العالمية”.
152 طالبا وطالبة استفادوا من النسختين السابقتين
ويواصل برنامج حمدان بن محمد للابتعاث الأكاديمي تعزيز دوره بوصفه إحدى المبادرات الاستراتيجية الداعمة لبناء رأس المال البشري وتأهيل الكفاءات الوطنية في التخصصات المرتبطة بأولويات دبي المستقبلية.
وخلال النسختين السابقتين، دعم البرنامج 152 طالبا وطالبة موزعين على نحو 44 جامعة ومؤسسة للتعليم العالي داخل دولة الإمارات وخارجها.
وتشمل المؤسسات التي يدرس فيها المبتعثون جامعات مصنفة ضمن أفضل 10 جامعات عالميا، فيما يدرس 87 طالبا وطالبة من طلبة البرنامج في جامعات مصنفة ضمن أفضل 100 جامعة على مستوى العالم.
وتبرز هذه الأرقام حرص البرنامج على الجمع بين توسيع فرص الاستفادة والمحافظة على جودة المؤسسات الأكاديمية التي يلتحق بها الطلبة.
نحو 100 طالب وطالبة في الدفعة الثالثة لعام 2026
وتضم الدفعة الثالثة من برنامج حمدان بن محمد للابتعاث الأكاديمي لعام 2026 نحو 100 طالب وطالبة، ضمن استمرار البرنامج في استقطاب الطلبة الإماراتيين المتفوقين وتوجيههم نحو تخصصات ترتبط باحتياجات دبي المستقبلية.
ويغطي البرنامج خلال المرحلة الحالية سبعة مجالات دراسية رئيسية، تشمل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، والهندسة، والطب وعلوم الحياة، والأعمال والتمويل والاقتصاد، والسياسات والقانون والعلوم الاجتماعية، والعلوم الطبيعية، إلى جانب المجالات الإبداعية والإعلامية والتصميم.
ويتيح هذا التنوع للطلبة اختيار مسارات أكاديمية تمتد من التخصصات العلمية والتكنولوجية إلى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإبداعية، في إطار رؤية تسعى إلى بناء منظومة متنوعة ومستدامة من المواهب الوطنية.
معايير دقيقة لاختيار الطلبة المبتعثين
ويتم اختيار الطلبة المتقدمين إلى برنامج حمدان بن محمد للابتعاث الأكاديمي بناء على معايير دقيقة تراعي التفوق الأكاديمي في المرحلة الثانوية، والتصنيف الدولي للجامعة والبرنامج الأكاديمي، ومدى مواءمة التخصص الدراسي لمتطلبات واحتياجات القطاعات الاقتصادية المستقبلية في الإمارة.
ويشترط البرنامج أن يكون المتقدم من الطلبة الإماراتيين الذين يحملون جواز سفر إماراتيا وخلاصة قيد صادرة من إمارة دبي.
كما يجب أن يكون المتقدم حاصلا على قبول مشروط أو غير مشروط في تخصص وجامعة محددين من مؤسسة أكاديمية مستوفية للمعايير والشروط المعتمدة، وألا يكون قد حصل على منحة دراسية كاملة أخرى من أي من الجهات المانحة داخل دولة الإمارات أو خارجها.
وتسهم هذه المعايير في توجيه فرص الابتعاث إلى الطلبة المتميزين أكاديميا، مع ضمان ارتباط الدراسة الجامعية بالاحتياجات الفعلية للقطاعات المستقبلية.
مليار و100 مليون درهم لدعم البرنامج خلال السنوات المقبلة
ويندرج برنامج حمدان بن محمد للابتعاث الأكاديمي في إطار مبادرات أجندة دبي الاجتماعية 33، ويستهدف اختيار 100 طالب وطالبة من الإماراتيين المتفوقين سنويا من خريجي المدارس الحكومية والخاصة بمختلف المناهج التعليمية.
ويتيح البرنامج للمستفيدين الدراسة في جامعات مرموقة داخل دولة الإمارات وخارجها، ضمن تخصصات تتوافق مع احتياجات سوق العمل وأولويات التطور المستقبلي في مختلف قطاعات التنمية.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز المشاركة الاقتصادية للإماراتيين والارتقاء بمنظومة التنمية البشرية الإماراتية، بإجمالي مخصصات مالية تقدر بمليار و100 مليون درهم خلال السنوات المقبلة.
وتتولى اللجنة التوجيهية لبرنامج حمدان بن محمد للابتعاث الأكاديمي اعتماد الرؤية والأهداف والخطة الاستراتيجية للبرنامج، إلى جانب اعتماد السياسة الموحدة للمنح والبعثات الدراسية الخاصة بالبرنامج على مستوى الإمارة، وإقرار الموازنة والخطة المالية، وتشكيل اللجان الفرعية وفرق العمل وتحديد صلاحياتها وآلية عملها.
دليل متكامل لمساعدة المبتعثين خلال رحلتهم الجامعية
واطلع الطلبة المبتعثون وأولياء أمورهم خلال جلسات تعريفية ضمن اليوم الإرشادي، وبحضور أعضاء اللجنة التوجيهية للبرنامج وبدعم من الجهات الشريكة وفي مقدمتها مؤسسة آي دي بي للتعليم (IDP Education)، على باقات الخدمات التي يوفرها البرنامج، إلى جانب التعرف إلى الخطوات المقبلة في رحلة الابتعاث.
كما تم توفير دليل الطلبة المبتعثين، الذي يجمع المعلومات التي يحتاج إليها الطلبة خلال فترة الابتعاث، إضافة إلى تفاصيل الخدمات المقدمة لهم.
وتساعد هذه الخطوة الطلبة على بدء رحلتهم الجامعية بصورة أكثر استعدادا ووضوحا، خصوصا في الجوانب المتعلقة بالدراسة والحياة الجامعية والاستفادة من الخدمات المتاحة طوال فترة الابتعاث.
تكريم أوائل دبي ودعم الأسرة لمسيرة التفوق
وكان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم قد بعث في وقت سابق برسائل نصية إلى الطلبة والطالبات المتميزين، حفزهم من خلالها على مواصلة التميز والإسهام بعلمهم وطموحهم في صناعة مستقبل دبي.
كما بعث سموه برسائل مماثلة إلى أولياء أمورهم، مثمنا دورهم في تفوق أبنائهم، الذي ما كان ليتحقق إلا بدعمهم وعطائهم.
وشهد اليوم الإرشادي كذلك تكريم الطلبة المتفوقين ضمن “أوائل دبي” للعام الدراسي 2025-2026، والطلبة المبتعثين وأولياء أمورهم، الذين أعربوا عن امتنانهم للدعم والرعاية اللذين يحظون بهما من القيادة الرشيدة، تجسيدا لنهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في دعم المواهب ورعايتها في مختلف القطاعات.
كما شارك في اليوم الإرشادي الطلبة الإماراتيين المبتعثين في نخبة من الجامعات الوطنية والعالمية من منتسبي منحة ديوان صاحب السمو حاكم دبي، التي تستهدف ابتعاث الطلبة الإماراتيين المتميزين من خريجي الثانوية العامة بمختلف المناهج التعليمية للدراسة الجامعية في أفضل مؤسسات التعليم العالي، وتغطي مختلف التخصصات الدراسية المعتمدة في الدولة.