الثلاثاء, 01 سبتمبر, 2026


منصور بن زايد: البرنامج الوطني للعلوم والتقنيات المتقدمة يحول المعرفة إلى قدرات وطنية للمستقبل
en
31 أغسطس 2026
سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان

أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، أن إطلاق البرنامج الوطني للعلوم والتقنيات المتقدمة يمثل بداية مرحلة جديدة في مسيرة الإمارات، تقوم على ربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات القطاعات الاستراتيجية، وتعزيز الاستثمار في الكفاءات الوطنية الواعدة.

وقال سموه في تغريدة على منصة «إكس»: «بتوجيهات رئيس الدولة، نبدأ مرحلة جديدة بإطلاق البرنامج الوطني للعلوم والتقنيات المتقدمة، لربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات القطاعات الاستراتيجية والاستثمار في الكفاءات الوطنية الواعدة».

وأضاف سموه: «هدفنا أن تتحول المعرفة إلى قدرات وطنية، والبحث إلى حلول، والطموح إلى إنجاز يصنع مستقبل الإمارات».

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قد أصدر قرارا بإنشاء البرنامج الوطني للعلوم والتقنيات المتقدمة، في خطوة تستهدف بناء مسار وطني متكامل يربط التعليم والبحث والتطوير وبناء المواهب بالصناعات الاستراتيجية والمتقدمة في الدولة.

ويعزز البرنامج جاهزية الإمارات للمستقبل من خلال منظومة مؤسسية تدعم الابتكار والتنافسية والسيادة الوطنية في القطاعات الحيوية ذات الأولوية، وتوجه القدرات العلمية والبحثية نحو خدمة الاحتياجات التنموية والصناعية للدولة.

منظومة وطنية تربط التعليم بالصناعة

يأتي إنشاء البرنامج ضمن توجه وطني شامل لتطوير منظومة تعليمية وبحثية قادرة على مواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة، وربط مخرجات التعليم والبحث والتطوير بصورة أكثر مباشرة باحتياجات القطاعات الاستراتيجية.

ويهدف هذا التوجه إلى الاستفادة من الإمكانات العلمية والبحثية الوطنية في تطوير حلول وتطبيقات تخدم الأولويات التنموية والصناعية، وتعزز قدرة الدولة على الاستفادة من التقنيات المتقدمة في القطاعات الحيوية.

كما يرسخ البرنامج التكامل بين المؤسسات التعليمية والبحثية والقطاعات الصناعية، بما يسهم في تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية وتنموية، ويمنح الابتكار دورا أكثر تأثيرا في مسيرة التنمية الوطنية.

الاستثمار في الكفاءات الوطنية

يركز البرنامج على الاستثمار في الكفاءات الوطنية الواعدة، وتطوير قاعدة من المواهب المتخصصة في العلوم والتقنيات المتقدمة، وتأهيلها ضمن تخصصات ومسارات مستقبلية تتوافق مع احتياجات الدولة.

ويسهم هذا المسار في تعزيز القدرات الصناعية الوطنية، ورفع تنافسية المنتجات الإماراتية في القطاعات الاستراتيجية والحيوية ذات الأولوية الوطنية، إلى جانب دعم السيادة الوطنية في هذه المجالات.

كما يوفر البرنامج بيئة تساعد الكفاءات الإماراتية على تطوير مهاراتها العلمية والتقنية، والمشاركة بصورة أكثر فاعلية في القطاعات المستقبلية التي تعتمد على المعرفة والبحث والتكنولوجيا المتقدمة.

لجنة عليا للإشراف على البرنامج

وفق القرار، تم تشكيل اللجنة العليا للبرنامج لتتولى التوجيه الاستراتيجي والإشراف العام على البرنامج ومساراته، برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، نائبا للرئيس.

وتضم اللجنة في عضويتها معالي محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء – العضو المنتدب ورئيس اللجنة التنفيذية، والدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والدكتور عبد الرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، ومحمد بن مبارك المزروعي، وزير الدولة لشؤون الدفاع، والدكتور أحمد مبارك المزروعي، رئيس مكتب رئيس الدولة للشؤون الاستراتيجية، وفيصل عبد العزيز البناي، مستشار رئيس الدولة لشؤون الأبحاث الاستراتيجية والتكنولوجية المتقدمة.

وتتولى اللجنة اعتماد التوجهات والأولويات والسياسات والمبادرات الرئيسية، وإقرار ميزانية البرنامج وفق التشريعات والأنظمة النافذة، وإصدار القرارات والتوجيهات اللازمة لدعم التنفيذ.

كما تتابع اللجنة مدى تحقيق البرنامج لأهدافه وأثره الوطني، وترفع النتائج والتوصيات التطويرية التي تسهم في تعزيز الأداء والاستدامة إلى رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء.

تحويل البحث العلمي إلى حلول قابلة للتطبيق

يهدف البرنامج إلى تعزيز القدرات الصناعية الوطنية ورفع تنافسية المنتجات الإماراتية في القطاعات الاستراتيجية والحيوية، من خلال ربط القدرات البحثية والمؤسسات التعليمية ومراكز الابتكار بأولويات الصناعة.

ويتيح هذا التكامل تطوير حلول تقنية قابلة للتصنيع والتطوير والتصدير، بما يحقق أثرا مباشرا في تعزيز مكانة الدولة في مجالات العلوم والتكنولوجيا المتقدمة.

كما يسهم ربط البحث بالاحتياجات الصناعية في تسريع انتقال الأفكار والابتكارات من المراحل البحثية إلى تطبيقات عملية ومنتجات قادرة على المنافسة، وهو ما يدعم الاقتصاد الوطني ويرفع القيمة المضافة للمعرفة والابتكار.

6 مسارات رئيسية في المرحلة الأولى

يضم البرنامج في مرحلته الأولى ستة مسارات تشمل: التعليم التقني، والكفاءات الوطنية والخدمة الوطنية، والفعالية الرئيسية والتحدي العالمي، واستقطاب المواهب العالمية، والبحث والابتكار التقني.

وتغطي هذه المسارات مجموعة متكاملة من المجالات التي تجمع بين تطوير المهارات الوطنية، والاستفادة من الخبرات العالمية، ودعم البحث والابتكار، بما يخدم الأهداف الاستراتيجية للبرنامج.

كما يمكن إضافة مسارات جديدة وفقا لمتطلبات تنفيذ البرنامج والتوجيهات الصادرة من رئيس الدولة، بما يمنحه المرونة اللازمة لمواكبة المتغيرات والاحتياجات المستقبلية.

لجنة تنفيذية ومكتب متخصص لمتابعة الإنجاز

ينص القرار كذلك على تشكيل لجنة تنفيذية للبرنامج تحت إشراف اللجنة العليا، برئاسة معالي محمد القرقاوي، تتولى مراجعة وإقرار الخطط والبرامج والسياسات والمبادرات المقترحة للبرنامج ومساراته، ورفعها إلى اللجنة العليا للاعتماد.

وتتولى اللجنة التنفيذية أيضا مراجعة ميزانية البرنامج ومساراته، والإشراف على تنفيذ المعتمد منها، ومتابعة التقدم في مختلف المسارات بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة.

كما ينشأ بموجب القرار مكتب للبرنامج، يتولى التنسيق مع رؤساء المسارات في إعداد الخطط والبرامج والسياسات والمبادرات، وضمان تكاملها واتساقها، ومتابعة تنفيذ المبادرات المعتمدة ورفع التقارير الدورية بشأن سير الأعمال والإنجاز والأداء.

ويتولى المكتب أيضا بناء وإدارة الشراكات المحلية والدولية ذات الصلة، إلى جانب تقديم الدعم الإداري والفني واللوجستي والتنظيمي للجان والمسارات المختلفة.