الجمعة, 04 سبتمبر, 2026


الإمارات تتصدر عالميا في الأداء الاقتصادي و21 مؤشرا للتنافسية
en
03 سبتمبر 2026
الإمارات تتصدر عالميا في الأداء الاقتصادي و21 مؤشرا للتنافسية

تواصل دولة الإمارات تسجيل قفزات نوعية في مؤشرات التنافسية والكفاءة الحكومية والتأثير العالمي، لترسخ مكانتها بين الاقتصادات الأكثر قدرة على مواكبة التحولات الدولية والاستفادة منها، مدعومة برؤية تنموية طويلة المدى واستثمارات متواصلة في الاقتصاد والتكنولوجيا والبنية التحتية.

وتعكس النتائج التي حققتها الدولة خلال السنوات الأخيرة مسارا متصاعدا يقوم على التخطيط الاستراتيجي وتطوير التشريعات وتعزيز مرونة الاقتصاد، إلى جانب بناء بيئة أعمال قادرة على استقطاب الاستثمارات والمواهب ودعم الابتكار في مختلف القطاعات.

الإمارات خامسة عالميا في التنافسية

وفي تقرير التنافسية العالمية 2026، جاءت الإمارات في المركز الخامس عالميا، مقارنة بالمركز الخامس عشر في عام 2016، لتنجح في التقدم 10 مراكز خلال عقد واحد.

كما واصلت الدولة الحفاظ على موقعها الريادي إقليميا للعام العاشر على التوالي، في مؤشر يعكس استمرارية السياسات الاقتصادية والتنموية وقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة على المدى الطويل.

ولا تقتصر أهمية هذا التقدم على ترتيب الدولة في التصنيف العام، بل تمتد إلى عدد كبير من المؤشرات الفرعية التي سجلت فيها الإمارات مراكز متقدمة على مستوى العالم.

الأولى عالميا في الأداء الاقتصادي

وحققت الإمارات المركز الأول عالميا في الأداء الاقتصادي، إلى جانب تصدرها 21 مؤشرا تنافسيا ضمن تقرير التنافسية العالمية 2026.

وشملت المؤشرات التي جاءت فيها الدولة في الصدارة مجالات من بينها غياب البيروقراطية وقدرة السياسات الحكومية على التكيف مع المتغيرات، في انعكاس لمرونة منظومة العمل الحكومي وسرعة الاستجابة للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية.

كما جاءت الإمارات ضمن المراكز الخمسة الأولى عالميا في 67 مؤشرا، وهو ما يعكس اتساع نطاق التقدم ليشمل جوانب اقتصادية وتشريعية وحكومية وتقنية متعددة.

مراكز متقدمة في الحكومة والذكاء الاصطناعي

وسجلت الدولة المركز الرابع عالميا في كفاءة الحكومة، وكذلك في استثمار الشركات في الذكاء الاصطناعي والإطار القانوني والتنظيمي.

وجاءت في المرتبة الثانية عالميا في مجموعة من المؤشرات المهمة، من بينها ثقة المواطنين في الذكاء الاصطناعي، وإنشاء الشركات، وتمثيل المرأة في البرلمان، وإدارة المدن.

كما احتلت المرتبة الثالثة عالميا في صورة الدولة في الخارج، وإمكانية وصول أفراد المجتمع إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، ونسبة الإيرادات السياحية، ونسبة الصادرات من السلع، إلى جانب عدد من مؤشرات البنية التحتية للطاقة.

وتبرز هذه النتائج مدى ارتباط التنافسية الإماراتية بمجموعة متكاملة من العوامل، تبدأ من قوة الاقتصاد وفاعلية التشريعات، وتمتد إلى استخدام التكنولوجيا وتطوير المدن وتعزيز جودة الخدمات.

عقد من التقدم المستمر

ومنذ عام 2016، قطعت الإمارات مسافة كبيرة في مسار التنافسية العالمية، إذ انتقلت من المرتبة الخامسة عشرة إلى المرتبة الخامسة خلال عشر سنوات.

وجاء هذا التحول نتيجة مجموعة من السياسات والبرامج التي ركزت على تنويع الاقتصاد ورفع كفاءة المؤسسات الحكومية وتطوير البنية التحتية وتعزيز جاذبية الدولة للاستثمارات والأعمال.

كما أسهم الاستثمار المبكر في التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في توسيع قدرة الاقتصاد الإماراتي على التكيف مع المتغيرات وفتح مجالات جديدة للنمو.

ويؤدي المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء دورا محوريا في دعم هذا المسار، من خلال متابعة المؤشرات العالمية وتعزيز تنافسية الدولة ومواكبة أفضل الممارسات الدولية، بما يخدم أهداف التنمية والابتكار على المدى البعيد.

الإمارات ضمن أفضل الحكومات عالميا

ولم يقتصر التقدم على مؤشرات الاقتصاد والتنافسية، إذ عززت الإمارات كذلك حضورها في مؤشر تشاندلر للحكومات الرشيدة.

فبعد أن كانت في المركز الرابع والعشرين عالميا في النسخة الأولى من المؤشر عام 2021، تمكنت الدولة من الوصول إلى قائمة أفضل عشر حكومات في العالم.

وفي نتائج مؤشر الحكومات الرشيدة 2026، جاءت الإمارات ثانية عالميا في محور القيادة والاستشراف الحكومي.

كما حلت ثانية عالميا في الرضا عن الخدمات الحكومية والتوظيف والقدرة على التكيف، فيما جاءت ثالثة عالميا في الرؤية الحكومية طويلة المدى وكفاءة التنسيق والتناغم بين مؤسسات الدولة.

وتعكس هذه المراكز توجها يقوم على تطوير نموذج حكومي أكثر مرونة واستباقية، يرتبط مباشرة بجودة الخدمات وسرعة اتخاذ القرار والاستعداد للتحولات المستقبلية.

صعود في القوة الناعمة وصورة الدولة عالميا

وعلى صعيد الحضور والتأثير الدولي، واصلت الإمارات تقدمها في مؤشر القوة الناعمة العالمي، بعدما انتقلت من المركز الثامن عشر عالميا في عام 2020 إلى المركز العاشر في عام 2026.

وبذلك تقدمت الدولة ثمانية مراكز خلال ست سنوات، لتدخل قائمة أقوى عشر دول عالميا في القوة الناعمة.

ويتكامل هذا الإنجاز مع حصول الإمارات على المركز الثالث عالميا في مؤشر صورة الدولة في الخارج ضمن تقرير التنافسية العالمية 2026، وهو ما يعكس تنامي حضورها الدولي وارتفاع مستوى الثقة بقدرتها الاقتصادية والتنموية.