الثلاثاء, 08 سبتمبر, 2026


محمد القرقاوي: الشراكات الحكومية تسرع التنمية وتصنع أثرا في حياة الناس
en
07 سبتمبر 2026
محمد القرقاوي: الشراكات الحكومية تسرع التنمية وتصنع أثرا في حياة الناس

أعلنت حكومتا دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية تمديد الشراكة الإستراتيجية في مجالات التحديث الحكومي لخمس سنوات جديدة حتى عام 2031، في خطوة تستهدف توسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات والتجارب الحكومية، وتطوير الأداء والخدمات، وبناء القدرات والقيادات الحكومية، وتعزيز جاهزية العمل الحكومي للمستقبل.

وجاء الإعلان خلال زيارة رسمية لوفد حكومي مصري إلى دولة الإمارات، حيث وقع معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي الدكتور أحمد محمد توفيق رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بجمهورية مصر العربية، اتفاقية تمديد الشراكة الإستراتيجية في التحديث الحكومي حتى عام 2031.

مرحلة جديدة من التعاون الحكومي بين الإمارات ومصر

تؤسس الاتفاقية لمرحلة جديدة من التعاون بين حكومتي الإمارات ومصر، استكمالا للشراكة التي انطلقت في فبراير 2018، وحققت على مدى السنوات الماضية نتائج نوعية في عدد من مجالات العمل الحكومي، من بينها الخدمات الحكومية، والتميز الحكومي، وبناء القدرات، والمسرعات الحكومية، والتنافسية الحكومية.

وأكد معالي محمد القرقاوي أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية تمثل نموذجاً راسخاً للأخوة والتعاون والشراكة، وتحظى برعاية قيادة البلدين، مشيراً إلى أن الشراكة في التحديث الحكومي تترجم عمق هذه العلاقات إلى مبادرات ومشاريع عملية تخدم مسيرة التنمية وتنعكس إيجاباً على حياة الناس.

وقال معاليه: “الشراكات الحكومية تسرّع التنمية وتصنع أثراً في حياة الناس، وشراكة الإمارات مع مصر نموذج واعد للتعاون وتبادل الخبرات والجاهزية للمستقبل.”

تطوير الخدمات وبناء الكفاءات الحكومية

من جانبه، أكد معالي الدكتور أحمد محمد توفيق رستم أهمية العلاقات الاقتصادية والتنموية الممتدة بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، والحرص المشترك على تعزيز التعاون في تطوير العمل الحكومي، وترسيخ مبادئ الحوكمة وتمكين الكوادر البشرية وبناء القدرات المؤسسية، بما ينعكس على جودة الخدمات ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشار معاليه إلى أن تمديد الشراكة حتى عام 2031 يعزز مسيرة التعاون والبناء على النتائج المحققة، موضحاً أن “جائزة مصر للتميز الحكومي” أسهمت في ترسيخ ثقافة التميز وإيجاد بيئة تنافسية إيجابية تشجع الجهات الحكومية والعاملين فيها على تبني أفضل الممارسات والتحسين المستمر في الأداء.

ويعكس تمديد الاتفاقية حرص البلدين على مواصلة العمل المشترك في تطوير النماذج الحكومية وتعزيز كفاءة المؤسسات، إلى جانب الاستفادة من التجارب الناجحة في مجالات الإدارة والخدمات والابتكار الحكومي.

شراكة استراتيجية بدأت في 2018

وانطلقت الشراكة الإستراتيجية في مجالات التحديث الحكومي بين البلدين في فبراير 2018، وشملت خمسة محاور رئيسية هي الخدمات الحكومية، والتميز الحكومي، وبناء القدرات، والمسرعات الحكومية، والتنافسية الحكومية.

وأسهمت هذه المحاور في تأسيس مسار تعاون متكامل بين الجانبين، ركز على تطوير العمل المؤسسي، ونقل الخبرات، ورفع كفاءة الكوادر الحكومية، ودعم المبادرات التي تسهم في تحسين الخدمات وتعزيز مستويات التنافسية.

وخلال ثماني سنوات، حققت الشراكة مجموعة من النتائج والمبادرات المشتركة التي عكست اتساع نطاق التعاون وفاعليته في مجالات متعددة.

ومن بين أبرز هذه النتائج إطلاق 17 مركزاً للخدمات الحكومية ثابتاً ومتنقلاً في مصر، مستلهماً من تجربة مراكز الخدمات الحكومية في دولة الإمارات، بما ساهم في دعم جهود تطوير تجربة المتعامل وتقديم الخدمات بصورة أكثر كفاءة ومرونة.

أكثر من 10 آلاف ترشيح لجائزة مصر للتميز الحكومي

كما شهدت الشراكة إطلاق «جائزة مصر للتميز الحكومي» المستلهمة من منظومة التميز الحكومي الإماراتية، والتي استقبلت خلال خمس دورات أكثر من 10 آلاف ترشيح.

وشارك في عمليات تقييم الجائزة أكثر من 600 مقيّم من البلدين، بما يعكس حجم التعاون في نقل الخبرات المتعلقة بمعايير التميز وتقييم الأداء المؤسسي، وتشجيع الجهات الحكومية والعاملين فيها على تطوير مستويات الأداء بشكل مستمر.

وأسهمت الشراكة كذلك في بناء قدرات أكثر من 16 ألف قيادي وموظف حكومي، ضمن برامج هدفت إلى تطوير المهارات والكفاءات وتعزيز قدرة الكوادر الحكومية على التعامل مع متطلبات العمل الحديث.

كما تم تنظيم أكثر من 1500 ورشة تخصصية في مجالات تطوير الأداء المؤسسي والخدمات الحكومية والتميز والابتكار وتسريع الإنجاز الحكومي، بما دعم تبادل المعرفة والخبرات بين الجانبين.