أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الاستثمار في تشييد المتاحف يمثل استثمارا في مستقبل الإنسان، ويسهم في تأسيس وعي الأجيال وتعزيز قدرتها على استشراف المستقبل انطلاقا من فهم الماضي بمختلف أبعاده.
ونوه سموه بما يشهده قطاع المتاحف في دولة الإمارات من ازدهار متواصل، في ظل الاهتمام المتنامي الذي توليه الدولة لمؤسساتها الثقافية والحضارية، ودورها في حفظ الذاكرة الوطنية ونقل المعرفة إلى الأجيال القادمة.
وجاء ذلك خلال زيارة سموه أمس الاثنين إلى متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي في المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات، والذي يعد المتحف الأكبر من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
محمد بن راشد: المتاحف جسر بين الماضي والمستقبل
وقال سموّه: “مستمرون في دعم وتنمية مختلف قطاعاتنا الثقافية ومن أهمها المتاحف فهي جسر يربط تراثنا بحاضرنا ومستقبلنا.. وبين الإمارات والعالم.. نريد أن تظل متاحفنا شاهدة على مسيرة وطن تحدّى ذاته في تحقيق إنجازات كان البعض يظنها مستحيلة.. تُطلِعُنا على تجارب الماضي بكل ما تحمل من دروس وعِبَر… فالمتاحف سجل يحفظ لأجيالنا تراث الأجداد وينقل إليهم سيرة من سبقونا لتقود خطاهم نحو غد أفضل لنا وللعالم من حولنا”.
وتعكس كلمات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المكانة التي تحظى بها المتاحف ضمن المشهد الثقافي في دولة الإمارات، باعتبارها مؤسسات لا تكتفي بحفظ الشواهد والمقتنيات، بل تسهم في بناء المعرفة وربط الأجيال بتاريخها، بما يساعدها على فهم حاضرها وصناعة مستقبلها.
جولة في متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي
واطلع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الزيارة على ما يقدمه متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي من تجربة علمية وثقافية متكاملة، تستعرض قصة الكون والأرض وتطور الحياة عليها عبر ملايين السنين.
كما استمع سموه إلى شرح حول أبرز مقتنيات المتحف وما يحتويه من معروضات وتجارب تفاعلية تعتمد على أحدث التقنيات، بما يسهم في تقديم فهم أكثر عمقا لتاريخ كوكب الأرض وتنوعه الطبيعي.
وتعرف سموه كذلك إلى ما يقدمه المتحف من صورة شاملة للتاريخ الطبيعي لدولة الإمارات والمنطقة، من خلال محتوى علمي يجمع بين المعرفة والاكتشاف والتجربة التفاعلية.
نيازك وأحفوريات نادرة وتجارب تفاعلية
وشاهد سموه خلال الجولة جانبا من أبرز معروضات متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، والتي تشمل مجموعات نادرة من النيازك والأحفوريات، إلى جانب مشاهد أعيد تخيلها للعالم الطبيعي في أبوظبي.
كما يضم المتحف معارض تفاعلية وبرامج تعليمية تعرف الزوار بتاريخ الكون والتنوع البيولوجي على كوكب الأرض، وتقدم المعرفة العلمية بطريقة تجمع بين العرض البصري والتجربة المباشرة.
وتتيح هذه المقتنيات والتجارب للزوار فرصة التعرف إلى مراحل مهمة من تاريخ الأرض والحياة عليها، إلى جانب استكشاف التنوع الطبيعي والبيئي الذي ميز المنطقة عبر العصور المختلفة.
مركز للبحث العلمي ودراسة البيئة والحفريات
ويضم متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي مركزا بحثيا متخصصا يعنى بعلوم الحفريات والأحياء والبيئة، بما يعزز دوره كمؤسسة علمية إلى جانب دوره الثقافي والتعليمي.
ويدعم المتحف من خلال أنشطته البحثية الجهود الدولية الرامية إلى حماية الطبيعة وضمان استدامتها للأجيال القادمة، إلى جانب تشجيع الدراسات المرتبطة بعلوم الأرض وعلوم الحياة والتنوع البيولوجي على كوكب الأرض.
ويهدف متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، بما يحتويه من مقتنيات نادرة ومتنوعة، إلى أن يكون موردا عالميا للبحث العلمي والتعليم والاكتشاف، مع اهتمامه كذلك بالدراسات المرتبطة بالعلوم المجتمعية.