الثلاثاء, 23 يونيو, 2026


شوط تمرة البيت يثري دبي للرطب 2026 ويعزز مكانة النخلة في البيت الإماراتي
en
22 يونيو 2026
شوط تمرة البيت

أعلن مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث عن إطلاق شوط تمرة البيت ضمن منافسات النسخة الثالثة من دبي للرطب 2026، التي تقام من 18 إلى 26 يوليو المقبل في قلعة الرمال على طريق دبي العين، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع المشاركة المجتمعية وتعزيز حضور النخلة في الوعي الوطني.

ويأتي هذا الشوط الجديد استكمالا للنهج الذي اتبعه الحدث منذ انطلاقه، عبر تقديم أشواط نوعية تفتح المجال أمام شرائح أوسع من المجتمع للمشاركة، وتمنح المنافسة التراثية أبعادا اجتماعية وثقافية تتجاوز حدود الجوائز والتكريم.

إضافة جديدة إلى منافسات دبي للرطب

ويعد شوط تمرة البيت امتدادا للمبادرات التي شهدتها النسختان السابقتان من دبي للرطب، والتي تضمنت استحداث أشواط تقام للمرة الأولى على مستوى الدولة، من بينها شوط نخلة البيت وشوط الجهات الحكومية وكأس الندر.

وقد أسهمت هذه المنافسات في إثراء برنامج الحدث وتعزيز حضوره بين أفراد المجتمع، كما عكست قدرة دبي للرطب على تطوير مفهوم المسابقات التراثية وربطها بالحياة اليومية للأسر.

وتترجم النسخة الثالثة من الحدث إحدى المبادرات التي جرى الإعلان عنها في الدورة الماضية، حيث أتيحت فترة كافية للراغبين في المشاركة للاستعداد والعناية بالنخيل داخل منازلهم قبل انطلاق المنافسات.

الشوط مخصص لنخيل المنازل

ويستهدف الشوط الجديد النخيل المزروع داخل المنازل فقط، بما يمنح الأسر والأفراد فرصة إبراز جهودهم في رعاية النخلة والمحافظة عليها، ويشجع على استمرار وجودها في البيئة المنزلية باعتبارها جزءا من تفاصيل الحياة الإماراتية.

كما يعزز الشوط ارتباط الأبناء بالنخلة، ليس فقط باعتبارها شجرة منتجة، بل رمزا للعطاء والصبر والانتماء للأرض، وموروثا عاش في وجدان الأسر الإماراتية عبر الأجيال.

عبدالله بن دلموك: رسالة اجتماعية ووطنية

وأكد عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أن إضافة شوط تمرة البيت تمثل خطوة مهمة تنسجم مع رؤية دبي للرطب في ترسيخ مكانة النخلة داخل المجتمع.

وأوضح أن النخلة لم تكن مجرد شجرة مثمرة في تاريخ الإمارات، بل ارتبطت بحياة الناس وبيوتهم وذاكرتهم اليومية، وشكلت عنوانا للعلاقة المتينة بين الإنسان وأرضه.

وأشار إلى أن الشوط يهدف إلى تشجيع أفراد المجتمع على زراعة النخيل والعناية بها داخل المنازل، وإحياء حضورها كعنصر يجمع الأجيال وينقل الخبرات والمعارف المرتبطة بها من الآباء والأجداد إلى الأبناء.

ترسيخ العلاقة بين الإنسان والأرض

ويحمل دبي للرطب، من خلال هذا الشوط، رسالة تقوم على تعزيز العلاقة بين الإنسان وأرضه عبر أحد أبرز رموز الهوية الإماراتية. فالحدث لا يركز فقط على جودة الرطب أو تكريم الفائزين، بل يسعى إلى جعل النخلة نقطة التقاء بين أفراد الأسرة والمجتمع.

ومن خلال حضور النخلة في البيوت، تتحول العناية بها إلى ممارسة يومية تحفظ جانبا مهما من الموروث الزراعي، وتمنح الأجيال الجديدة فرصة للتعرف إلى قيمة النخلة ودورها في حياة الإماراتيين.

استعدادات لنسخة مجتمعية أوسع

وتواصل فرق العمل في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث استعداداتها لتنظيم نسخة مميزة من دبي للرطب، ترتكز على تطوير التجربة المجتمعية للحدث وتعزيز حضوره كملتقى مفتوح للأسرة والمجتمع.

وتسعى الدورة المقبلة إلى استقطاب المهتمين بالنخيل، إلى جانب الأسر التي ترى في النخلة رمزا للتراث والاستدامة والانتماء، بما يجعل دبي للرطب مساحة تجمع الآباء والأمهات والأبناء والأجداد حول قيمة وطنية راسخة.