تواصل هيئة كهرباء ومياه دبي تطوير مشروعات البنية التحتية للطاقة النظيفة وفق نهج متكامل يضع حماية البيئة، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وصون التنوع البيولوجي في صميم خطط تطوير قطاع الطاقة.
ومن خلال دمج معايير الاستدامة في مختلف مراحل المشروعات، تواصل الهيئة دعم جهود دبي لخفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، وترسيخ مكانة الإمارة نموذجا عالميا للمدن الذكية والمستدامة.
وقال سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: “نستلهم في كهرباء ومياه دبي جهودنا في حماية البيئة وتعزيز الاستدامة من توجيهات القيادة الرشيدة، التي جعلت من دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً عالمياً في العمل المناخي والتنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة”.
وأضاف: “نعمل على تحقيق مستهدفات استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي، من خلال تنفيذ مشاريع نوعية تدعم هدف دبي المتمثل في توفير 100% من إجمالي القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر نظيفة بحلول عام 2050، وفق أعلى معايير الكفاءة والاعتمادية والاستدامة.”
وأوضح: “تؤكد مشاريعنا أن تطوير البنية التحتية المستقبلية يقوم على رؤية متكاملة تراعي حماية البيئة، وصون الموارد، وتعزيز التنوع البيولوجي، بما ينسجم مع إرث دولة الإمارات في الاستدامة، وطموح دبي في بناء مستقبل أكثر اخضراراً ومرونةً وازدهاراً.”
مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية
يعد مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية من أبرز مشروعات هيئة كهرباء ومياه دبي في مجال الطاقة النظيفة، كما يعد أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم وفق نموذج المنتج المستقل للطاقة.
ويمثل المجمع ركيزة رئيسية في مسيرة دبي نحو زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، بما يدعم خطط الإمارة طويلة الأمد لتحقيق الاستدامة وتعزيز أمن الطاقة وخفض البصمة الكربونية.
وإلى جانب مشروعات الطاقة الشمسية، تبرز المحطة الكهرومائية بتقنية الطاقة المائية المخزنة في حتا، وهي الأولى من نوعها في دول مجلس التعاون الخليجي.
وتبلغ القدرة الإنتاجية للمحطة 250 ميغاواط، فيما تصل سعتها التخزينية إلى 1500 ميغاواط ساعة، ويصل عمرها الافتراضي إلى 80 عاما، ما يعزز دورها في دعم كفاءة ومرونة منظومة الطاقة في دبي.
ووفقا لوكالة أنباء الإمارات “وام”، تسهم هذه المشروعات مجتمعة في تعزيز أمن الطاقة، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتسريع مسيرة التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.
الاستدامة البيئية في جميع مراحل المشروعات
تدمج هيئة كهرباء ومياه دبي الاستدامة البيئية ضمن مختلف مراحل تخطيط المشروعات وتصميمها وإنشائها وتشغيلها، بما يضمن أخذ الاعتبارات البيئية في الحسبان منذ المراحل الأولى لكل مشروع.
وتسهم تقييمات الأثر البيئي في تحديد التأثيرات المحتملة للمشروعات، وتعزيز الالتزام بالمتطلبات التنظيمية، إلى جانب دمج مبادئ الاستدامة ضمن خطط الإدارة البيئية الشاملة.
كما تعمل برامج الرصد البيئي بصورة دورية على تقييم جودة الهواء والمياه والتربة ومستويات الضوضاء، الأمر الذي يساعد الهيئة على اتخاذ الإجراءات التصحيحية عند الحاجة، وتعزيز التحسين المستمر في الأداء البيئي.
كفاءة استخدام الموارد وإدارة المخلفات
تمثل كفاءة استخدام الموارد وإدارة المخلفات جزءا أساسيا من استراتيجية هيئة كهرباء ومياه دبي للاستدامة، في إطار توجه يركز على تحقيق أفضل استفادة ممكنة من الموارد وتقليل الآثار البيئية للمشروعات.
واستنادا إلى مبادئ الاقتصاد الدائري، تركز مشروعات الهيئة على ترشيد استخدام الموارد، والحد من توليد النفايات، وتعزيز إعادة الاستخدام وإعادة التدوير واسترداد المواد، بما يتماشى مع المعايير البيئية المعترف بها.
وتدمج الهيئة كذلك مجموعة من أولويات الاستدامة الرئيسية ضمن منظومتها المؤسسية، تشمل التغير المناخي، والانبعاثات، والطاقة، والمياه، والنفايات، والاقتصاد الدائري، والتنوع البيولوجي.
دعم الحياد المناخي ومستقبل أكثر استدامة
يعكس النهج المتكامل الذي تتبعه هيئة كهرباء ومياه دبي الترابط الوثيق بين التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة وحماية البيئة والموارد الطبيعية.
ومن خلال مواصلة الاستثمار في المشروعات المستدامة والتقنيات النظيفة، تدعم الهيئة طموحات دولة الإمارات ودبي لتحقيق الحياد المناخي، بالتوازي مع تعزيز أمن الطاقة وبناء نموذج تنموي مستدام يخدم الأجيال الحالية والمقبلة.