الأربعاء, 02 سبتمبر, 2026


غرف دبي تدشن أكاديمية رقمية لتدريب 14 ألف شركة على تقنيات الذكاء الاصطناعي
en
01 سبتمبر 2026
غرف دبي تدشن أكاديمية رقمية لتدريب 14 ألف شركة على تقنيات الذكاء الاصطناعي

أطلقت غرف دبي، الثلاثاء، مسارات تدريبية تخصصية تهدف إلى تمكين وتدريب 14 ألف شركة من الأعضاء في مجموعات ومجالس الأعمال التابعة لغرفة تجارة دبي على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد وتوظيفها ضمن عملياتها الإدارية والتشغيلية.

وجاء إطلاق هذه المسارات بالتزامن مع تدشين أكاديمية غرف دبي، وهي منصة رقمية متكاملة تقدم برامج تدريبية متخصصة في الذكاء الاصطناعي المساعد للقطاع الخاص، إلى جانب مجموعة واسعة من البرامج التدريبية التي تغطي مجالات متنوعة تدعم تطوير مهارات مجتمع الأعمال.

وشهد التدشين حضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري رئيس مجلس إدارة غرف دبي، ومحمد علي راشد لوتاه مدير عام غرف دبي، بالإضافة إلى 90 من رؤساء مجموعات ومجالس الأعمال.

تعزيز جاهزية مجتمع الأعمال في دبي

وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري رئيس مجلس إدارة غرف دبي: «يجسد برنامج التحول نحو الذكاء الاصطناعي المساعد للقطاع الخاص التزام دبي بتطبيق رؤية القيادة الرشيدة بتعزيز جاهزية مجتمع الأعمال لتبني التقنيات المتقدمة وتوظيفها بكفاءة لخلق قيمة مستدامة، بما يدعم تنافسية الشركات ويعزز قدرتها على الابتكار والنمو في اقتصاد المستقبل».

وأضاف معاليه: «يفتح الذكاء الاصطناعي المساعد آفاقاً جديدة أمام نماذج عمل الشركات، بما يتيحه من إمكانات لإدارة المهام المعقدة، ودعم اتخاذ قرارات أكثر فاعلية، وتعزيز الإنتاجية، واستحداث فرص جديدة للنمو. ومن خلال المسارات التدريبية المتخصصة، نتطلع قدماً إلى تزويد القطاع الخاص بالقدرات والخبرات الضرورية لفهم تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد وتحويل إمكاناته إلى تطبيقات عملية».

وأكد معاليه أن المسارات التدريبية المتاحة رقميا عبر منصة أكاديمية غرف دبي تمنح الشركات فرصة لبناء قاعدة معرفية قوية في مجال الذكاء الاصطناعي المساعد، والتعرف بصورة أوسع إلى سبل توظيف هذه التكنولوجيا في مختلف جوانب العمل، بما يعزز قدراتها ويرفع جاهزيتها لمواكبة الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في مستقبل الأعمال.

مسارات تدريبية لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات عملية

وتغطي المسارات التدريبية الجديدة مفاهيم الذكاء الاصطناعي المساعد، إلى جانب التطبيقات العملية المتخصصة المرتبطة باستخدامه في بيئات الأعمال، بما يساعد الشركات على الانتقال من مرحلة التعرف إلى التكنولوجيا إلى مرحلة توظيفها بصورة عملية في أعمالها اليومية.

كما تتناول البرامج أحدث الأدوات والحلول المتاحة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأفضل الممارسات التي يمكن الاعتماد عليها لتطوير العمليات الإدارية والتشغيلية، ورفع مستويات الكفاءة والإنتاجية داخل المؤسسات.

وتركز المسارات كذلك على تعزيز جودة اتخاذ القرار، وتقديم نماذج تطبيقية تساعد الشركات على تبني هذه التقنيات والاستفادة من قدراتها في ابتكار حلول عملية يمكن أن تدعم النمو وتفتح مجالات جديدة للتطوير.

أكاديمية غرف دبي منصة رقمية لبناء القدرات

تمثل أكاديمية غرف دبي منصة رقمية متكاملة تهدف إلى توسيع نطاق الاستفادة من البرامج التدريبية المتخصصة وإتاحتها أمام شركات القطاع الخاص، بما يسهم في تطوير المعرفة والمهارات المرتبطة بالتقنيات الحديثة.

وتتيح الأكاديمية للشركات الوصول إلى مسارات تدريبية تساعدها على فهم الذكاء الاصطناعي المساعد بصورة أعمق، واستكشاف استخداماته الممكنة في مختلف العمليات والأنشطة، إلى جانب تعزيز قدراتها المؤسسية في التعامل مع التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم الأعمال.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يتزايد فيه الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، ما يجعل بناء القدرات البشرية والمؤسسية عاملا أساسيا في تعزيز قدرة الشركات على التكيف والاستفادة من التقنيات المتقدمة.

مبادرات متكاملة لدعم التحول نحو الذكاء الاصطناعي

ويأتي إطلاق المسارات التدريبية ضمن مبادرات برنامج التحول نحو الذكاء الاصطناعي المساعد للقطاع الخاص في دبي، الذي يضم عددا من المبادرات الهادفة إلى توسيع استخدام هذه التقنيات داخل مجتمع الأعمال.

وتشمل المبادرات إنشاء حاضنات لشركات الذكاء الاصطناعي المساعد الداعمة للتحول في دبي، إلى جانب دعم تطور الشركات المتخصصة في تطوير واستخدام حلول الذكاء الاصطناعي المساعد.

ويركز البرنامج أيضا على نشر المعرفة وبناء القدرات المؤسسية ضمن منظومة غرف دبي، بما يسهم في تعزيز تنافسية القطاع الخاص وتهيئة الشركات للاستفادة من الفرص التي توفرها تقنيات المستقبل.

تسريع تبني تقنيات المستقبل في القطاع الخاص

وتأتي هذه المبادرة عقب إعلان غرف دبي تشكيل اللجنة التنفيذية للذكاء الصناعي المساعد، بهدف تسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد في القطاع الخاص، وتعزيز جاهزية مجتمع الأعمال لمواكبة التحولات التقنية العالمية.

كما تسعى اللجنة إلى دعم استفادة الشركات من الحلول الذكية المتقدمة، بما ينسجم مع توجهات دبي نحو ترسيخ مكانتها مركزا عالميا للاقتصاد الرقمي وصناعة المستقبل.

وتعزز هذه الجهود من قدرة القطاع الخاص على مواكبة التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحويلها إلى أدوات تسهم في تطوير العمليات وزيادة الإنتاجية وخلق فرص جديدة للنمو والابتكار.

دور متنام لمجموعات ومجالس الأعمال

وتلعب مجموعات ومجالس الأعمال دورا فاعلا في نمو الأنشطة التجارية والاقتصادية في دبي، من خلال ضمان تمثيل مختلف القطاعات الاقتصادية، والمساهمة في تعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال والجهات الحكومية المعنية.

كما تسهم هذه المجموعات والمجالس في تيسير الحوار البناء حول احتياجات القطاعات المختلفة والتحديات التي تواجه الشركات، فضلا عن دعم الجهود الهادفة إلى تحسين بيئة الأعمال وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام في الإمارة.