السبت, 05 سبتمبر, 2026


محمد القرقاوي: الاستثمار في القيادات استثمار في مستقبل الحكومات.. واهتمام سوري بتجربة الإمارات
en
04 سبتمبر 2026
معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء

استقبل معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، منتسبي «برنامج القيادات التنفيذية للجمهورية العربية السورية»، الذي نظمه مكتب التبادل المعرفي الحكومي في وزارة شؤون مجلس الوزراء، في إطار جهود دولة الإمارات لمشاركة خبراتها وتجاربها في التحديث الحكومي وبناء القدرات القيادية مع الدول الشقيقة والصديقة.

ويهدف البرنامج إلى تطوير مهارات وقدرات القيادات التنفيذية، وإتاحة الفرصة أمام المشاركين للاطلاع عن قرب على النماذج والتجارب التي طورتها حكومة دولة الإمارات في مختلف مجالات العمل الحكومي، والاستفادة من الممارسات التي أسهمت في تعزيز كفاءة الأداء وتطوير الخدمات.

وأكد معاليه أن البرنامج يأتي ترجمة لتوجيهات القيادة الإماراتية الهادفة إلى توسيع شراكات الدولة في مجالات التحديث والتطوير الحكومي مع الدول الشقيقة والصديقة، ومشاركة الخبرات والنماذج التي طورتها الدولة على مدى العقود الماضية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمجتمعات.

وقال معالي محمد القرقاوي: «يركز التعاون على تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجالات الخدمات الحكومية والسياسات والتشريعات والذكاء الاصطناعي وتطوير الأداء، بما يسهم في بناء منظومات حكومية أكثر كفاءة ومرونة وجاهزية للمستقبل».

وأضاف معاليه: «الاستثمار في القيادات والكفاءات الحكومية هو استثمار في مستقبل الحكومات والمجتمعات، وقد لمسنا لدى المشاركين من الجمهورية العربية السورية اهتماماً كبيراً بتجربة دولة الإمارات في تصفير البيروقراطية وتطوير الخدمات الحكومية، وحرصاً على الاستفادة منها بما يتناسب مع أولوياتهم الوطنية».

برنامج عملي يجمع بين المعرفة والتطبيق

ونظم مكتب التبادل المعرفي الحكومي ضمن البرنامج سلسلة من الجلسات المتخصصة وورش العمل والزيارات الميدانية، التي أتاحت للمنتسبين التدريب داخل عدد من الوزارات والجهات الاتحادية في دولة الإمارات، والتعرف بصورة مباشرة إلى آليات العمل المتبعة فيها.

كما التقى المشاركون عددا من المسؤولين والخبراء الإماراتيين في مجالات حكومية متنوعة، واطلعوا على تجارب عملية ونماذج مطبقة في تطوير الأداء المؤسسي والخدمات والسياسات.

وتناولت محاور البرنامج مجموعة واسعة من مجالات العمل الحكومي، شملت الخدمات الحكومية، والمسرعات الحكومية، والذكاء الاصطناعي، والسياسات والتشريعات، والموارد البشرية، والاتصال الحكومي، والاستراتيجيات، والبيانات والتحول الرقمي.

كما تعرف المشاركون إلى تجربة دولة الإمارات في تصفير البيروقراطية وإعادة تصميم الإجراءات الحكومية، وما يرتبط بها من منهجيات تستهدف تبسيط الإجراءات وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية وتعزيز تجربة المتعاملين.

من تصميم السياسات إلى التنفيذ

وركز البرنامج على ربط كل محور نظري بتجربة تطبيقية فعلية من داخل حكومة دولة الإمارات، بما يتيح للمشاركين فهما عمليا لكيفية انتقال السياسات والمبادرات من مرحلة التصميم والتخطيط إلى التنفيذ على أرض الواقع.

وأسهم هذا الأسلوب في تمكين منتسبي البرنامج من الاطلاع عن قرب على عدد من التجارب والممارسات التي كان لها دور في تطوير منظومة العمل الحكومي في دولة الإمارات، وفهم الأدوات والمنهجيات التي تستخدم في تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة.

كما وفر البرنامج مساحة للتفاعل المباشر مع أصحاب الخبرة والاختصاص، بما يعزز تبادل المعرفة ويمنح المشاركين رؤية عملية يمكن الاستفادة منها بما يتناسب مع احتياجات المؤسسات والأولويات الوطنية في الجمهورية العربية السورية.

التبادل المعرفي ركيزة للتعاون الحكومي

ويأتي البرنامج ضمن حرص دولة الإمارات على دعم جهود التطوير المؤسسي في الجمهورية العربية السورية، ومواصلة التعاون معها في مجالات بناء القدرات الحكومية وتأهيل الكفاءات، انطلاقا من الروابط الأخوية بين البلدين ونهج الإمارات في مشاركة تجاربها الناجحة مع أشقائها.

كما يندرج البرنامج ضمن مبادرات برنامج التبادل المعرفي الحكومي الذي أطلقته حكومة دولة الإمارات بهدف نقل أفضل الممارسات والخبرات الحكومية إلى الدول الشقيقة والصديقة، وتعزيز التعاون في مجالات التحديث والتطوير الحكومي وبناء القدرات المؤسسية.

ويجسد البرنامج فلسفة حكومة دولة الإمارات التي تنظر إلى التطوير الحكومي باعتباره عملية مستمرة لا تتوقف عند إنجاز محدد، بل تستند إلى المراجعة الدائمة للأدوات والمنهجيات وتحديثها بما يواكب المتغيرات العالمية المتسارعة.

وتعكس مشاركة هذه الخبرات مع الجمهورية العربية السورية نهجا يقوم على دعم التنمية المؤسسية وبناء القدرات البشرية، وتعزيز فرص الاستفادة المشتركة من التجارب الحكومية الناجحة بما يخدم مسارات التطوير على المدى الطويل.

شراكة تركز على الإنسان والمؤسسات

ويؤكد البرنامج أهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره أساس تطوير المؤسسات الحكومية، من خلال تمكين القيادات والكفاءات وتزويدها بالمعارف والأدوات التي تساعدها على قيادة عمليات التطوير ورفع كفاءة الأداء.

كما يعكس حرص دولة الإمارات على مواصلة التعاون مع الحكومات الشقيقة والصديقة في مجالات التحديث الحكومي وبناء القدرات المؤسسية، وتبادل التجارب العملية التي يمكن تكييفها بما يتناسب مع احتياجات وأولويات كل دولة.