الثلاثاء, 08 سبتمبر, 2026


محمد بن راشد يطلق الجزء الثاني من كتاب علمتني الحياة بعنوان الرسائل
07 سبتمبر 2026
محمد بن راشد يطلق الجزء الثاني من كتاب علمتني الحياة بعنوان الرسائل

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، الجزء الثاني من كتاب علمتني الحياة تحت عنوان “الرسائل”، في إصدار جديد يجمع خلاصة تجارب سموه الممتدة على مدى نحو ستة عقود في العمل العام .

ويضم الكتاب 26 رسالة موجهة إلى أبنائه وأسرته وفريق عمله وأبناء وطنه والعالم، تحمل بين صفحاتها مجموعة من الدروس والأفكار والتجارب التي شكلت مسيرة طويلة من العمل والقيادة وصناعة المبادرات والمشاريع، لتكون إرثا معرفيا وفكريا تستفيد منه الأجيال الحالية والقادمة.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد “‏الإخوة والأخوات .. ‏علمتني الحياة بأن أعمارنا هي جزء من قصة أوطاننا .. والحكمة أن نضيف فصلاً يستحق أن تقرأه الأجيال القادمة .. ‏واليوم وأنا اقترب من حوالي ستين عاماً من العمل العام في خدمة الوطن.. كتبت مجموعة من الرسائل لإخواني وأبنائي وأحفادي وفريق عملي وشعبي ..ولكل من يرى في تجربتنا ما يستحق التأمل”.

وتكشف كلمات سموه عن الفكرة الأساسية التي يقوم عليها الكتاب، وهي نقل الخبرة وتوريث المعرفة والقيم للأجيال المقبلة، بحيث تبقى التجارب والأفكار حاضرة حتى مع مرور السنوات وتغير الظروف.

وقال سموه ” ‏كتبت الرسائل لأن الأعمار تُطوى .. لكن الأفكار تكبر وتبقى .. ‏كتبتها لأن من الأمانة أن نترك شيئاً يختصر الطريق لمن سيحمل من بعدنا الأمانة ..‏وجمعتها في كتاب “الرسائل” والذي يمثل الجزء الثاني من “علمتني الحياة “.

وأضاف سموه : ” ‏وأبدأ أولى هذه الرسائل برسالة أوجهها لأخي وصديقي ورفيق دربي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله ..‏نسأل الله أن يوفقنا .. وينفع بأفكارنا .. ويحفظ أوطاننا .. ويسدد أجيالنا”.

رسائل تحمل خلاصة تجربة ممتدة لعقود

ويأتي كتاب “الرسائل” امتدادا لكتاب “علمتني الحياة”، مستكملا توثيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في القيادة والعمل والحياة، من خلال رسائل مباشرة تتناول ما تعلمه سموه عبر سنوات طويلة من المسؤولية والعمل العام.

وتأتي مقدمة الكتاب “الرسائل”، والذي يعد الجزء الثاني من كتاب “علمتني الحياة” بكلمة لسموه تتضمن : أعمارنا هي جزء من قصة أوطاننا، والحكمة أن نضيف فصلاً يستحق أن تقرأه الأجيال القادمة”.

وأكد سموه أن “الحكمة أن لا نبني فقط شيئاً للناس، بل أن نبني شيئاً فيهم.. والأمانة أن تترك شيئاً يمكن أن يختصر الطريق لمن يحمل من بعدك الأمانة”.

ويبرز هذا المعنى جانبا رئيسيا في فلسفة الكتاب، يقوم على أن أثر الإنسان لا يقاس فقط بما ينجزه من مشاريع، وإنما أيضا بما يتركه في الآخرين من قيم ومعرفة ودروس قابلة للاستمرار والبناء عليها.

وأضاف سموه: “كلمات أكتبها لأن الأعمار تمضي وتنطوي، ولكن الأفكار تكبر وتبقى.. أكتبها لأننا لسنا خالدين بأعمارنا، لكننا باقون بآثارنا وأفكارنا وأعمالنا”.

ستة عقود من القرارات والمشاريع وخدمة الناس

ويستعرض صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من خلال رسائله محطات من تجربة طويلة جمعت بين اتخاذ القرار وتنفيذ المشاريع والعمل المستمر لخدمة الناس، في صيغة تجمع بين البعد الإنساني والخبرة القيادية.

وتابع سموه: “أكتب قرابة 60 عاماً بذلتها في العمل العام.. خلاصة دروس تعلمتها، وتجارب خضتها، وقرارات اتخذتها، ومشاريع أنجزتها، وحياة سخّرتها في خدمة الناس.. أكتبها لأني على يقين بأن رسالتنا ستصل لمن بعدنا، وبأن أجيالنا سيواجهون عالماً ليس كعالمنا، ولكنهم سيحافظون على القيم والمبادئ التي صنعت تجربتنا وأقامت أوطاننا وحفظت مكتسباتنا”.

وقال سموه: “أكتب هذه الرسائل لأن الوطن أمانة.. والحياة رسالة.. أكتبها لشعبي وأبنائي وأحفادي.. أكتبها لفريق عملي ورفاق مسيرتي ودربي.. أكتبها لإخواني وأخواتي أبناء الإمارات.. وأكتبها للعالم.. ولكل من يرى في تجربتنا ما يستحق التعلم والتأمل”.

إضافة جديدة للمكتبة العربية والعالمية

ويمثل إطلاق كتاب “الرسائل” امتدادا لنهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في مشاركة خبراته وتجاربه، وتحويل مسيرة العمل الطويلة إلى معرفة مكتوبة يمكن الرجوع إليها والاستفادة منها في مجالات القيادة والإدارة وصناعة المستقبل.

كما يشكل الإصدار إضافة نوعية للمكتبة العربية والعالمية، لما يحمله من رسائل مباشرة موجهة إلى شرائح متعددة، بدءا من الأسرة والأبناء، مرورا بفريق العمل وأبناء الإمارات، وصولا إلى القارئ العربي والعالمي الباحث عن الخبرة والتجربة والدروس المستفادة من مسيرة قيادية ممتدة.

ويشكل كتابا “الرسائل” و”علمتني الحياة” معا مرجعا يوثق جانبا مهما من فلسفة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم القيادية والإنسانية، ويضع أمام الأجيال خلاصة نحو ستة عقود من العمل العام، في قالب يقوم على الرسائل والأفكار والتجارب التي تخاطب العقل والوجدان.