ترأس سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، اجتماع اللجنة الإشرافية على وسام محمد بن راشد للقيادة، حيث جرى استعراض مخرجات عملية التقييم لـ32 جهة حكومية شاركت في الدورة الأولى من الوسام.
ويعد وسام محمد بن راشد للقيادة أرفع أنواع الأوسمة في حكومة دبي، ويأتي في إطار دعم نهج إعداد القيادات الحكومية وتمكين قيادات الصف الثاني، بما يعزز استدامة الأداء الحكومي ويرسخ ثقافة صناعة القادة داخل المؤسسات.
وخلال الاجتماع، اعتمد سموه المدير العام الفائز بالوسام، فيما سيتم الإعلان عن الفائز وتكريمه خلال ملتقى محمد بن راشد للقادة 2026، الذي ينظمه مركز محمد بن راشد لإعداد القادة في سبتمبر الجاري.
حمدان بن محمد: إعداد القيادات أساس استدامة المؤسسات
وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أن وسام محمد بن راشد للقيادة سيتم منحه لأفضل مدير عام يمكّن ويؤهل قيادات الصف الثاني، بما يجسد نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في بناء قيادات حكومية قادرة على مواصلة مسيرة التطوير والإنجازات.
وقال سموه: “استدامة مؤسساتنا الحكومية ترتبط بشكل رئيسي بإعداد قيادات شابة قوية ومتمكنة في الصفين الثاني والثالث.. الاستثمار في كفاءاتنا الوطنية وتطوير قدراتها القيادية أولوية لضمان جاهزية مؤسساتنا في التعامل مع المتغيرات والتحديات المستقبلية بكفاءة ومرونة”.
ويؤكد هذا التوجه أهمية الاستثمار المستمر في الكفاءات الوطنية، ومنحها الأدوات والخبرات اللازمة للانتقال إلى أدوار قيادية أكبر، بما يضمن وجود صفوف قيادية جاهزة لمواصلة مسيرة التطوير الحكومي في دبي.
وحضر الاجتماع معالي محمد عبدالله القرقاوي، رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس اللجنة الإشرافية على وسام محمد بن راشد للقيادة، ومعالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، ومعالي عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، ومعالي سعيد العطر رئيس المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات.
تقييم شامل لـ32 جهة حكومية
واطلع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال الاجتماع على نتائج عملية التقييم، التي أظهرت مستوى جاهزية قيادات الصف الثاني في الجهات الحكومية المشاركة، وما تتمتع به من كفاءات واعدة تمثل رصيدا قياديا مهما لمستقبل دبي.
كما تضمنت النتائج مؤشرات أداء المديرين العامين في مجالات تمكين الكفاءات وتطويرها وإعدادها لتحمل مسؤوليات أكبر، بما يدعم بناء منظومة قيادية متكاملة داخل الجهات الحكومية.
واستعرضت اللجنة نتائج المقابلات التي أجريت مع المديرين العامين وقيادات الصف الثاني في الجهات الحكومية المشاركة، إضافة إلى أبرز الممارسات والنماذج القيادية التي كشفت عنها مراحل التقييم، خصوصا في مجال صناعة القادة وتمكين قيادات الصف الثاني.
وجاءت النتائج النهائية للدورة الأولى بعد رحلة تقييم متكاملة شملت 32 من المديرين العامين وقيادات من الصف الثاني، إلى جانب إجراء أكثر من 100 مقابلة للتحقق من الأثر القيادي واستكمال ملفات التقييم.
وشارك في عملية التقييم 10 مقيّمين قياديين محايدين يمتلكون خبرات عالمية، بما يعكس الحرص على الوصول إلى نتائج دقيقة تستند إلى معايير واضحة وموضوعية.
منهجية متعددة المراحل لضمان الحيادية
حرصت اللجنة الإشرافية على وسام محمد بن راشد للقيادة على تطبيق عملية تقييم وفق منهجية متعددة المراحل، تضمنت مراجعة الأدلة والمستندات، إلى جانب إجراء مقابلات متخصصة مع المشاركين.
وتهدف هذه المنهجية إلى ضمان أعلى مستويات الموضوعية والحيادية في اختيار المدير العام الأكثر تجسيدا لأهداف الوسام ومعاييره، خصوصا ما يتعلق بتمكين قيادات الصف الثاني، وتطوير الكفاءات، وبناء بيئة عمل تشجع على المشاركة وتحمل المسؤولية.
وكانت اللجنة الإشرافية على وسام محمد بن راشد للقيادة قد اعتمدت خلال اجتماعها الأول القائمة النهائية للجهات المشاركة في الدورة الأولى للوسام.
كما اعتمدت اللجنة لائحة الإجراءات والشروط والأحكام المنظمة للوسام، بما يضمن أعلى مستويات الشفافية والحيادية والحوكمة في مختلف مراحل التقييم، ويسهم في توحيد معايير التقييم والاختيار بين الجهات المشاركة.
الكشف عن تصميم الوسام خلال ملتقى محمد بن راشد للقادة
واطلع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال الاجتماع على تصميم وسام محمد بن راشد للقيادة، الذي يعكس مكانة الوسام ويترجم رسالته في تكريم الأثر القيادي، وتمكين الكفاءات، وإعداد قيادات الصف الثاني.
ومن المقرر الكشف عن تصميم الوسام للمرة الأولى خلال ملتقى محمد بن راشد للقادة 2026، بالتزامن مع الإعلان عن الفائز بالدورة الأولى وتكريمه.
كما ناقشت اللجنة آلية الإعلان عن الفائز وتكريمه ضمن فعاليات الملتقى، بالشكل الذي يعكس مكانة الوسام وقيمته ودوره في تعزيز ثقافة القيادة داخل مؤسسات حكومة دبي.
وسام سنوي لتكريم المدير العام الأكثر دعما للقيادات
يتم منح وسام محمد بن راشد للقيادة سنويا لأكثر مدير عام في حكومة دبي يسهم في تنمية وتمكين وتدريب وإبراز قيادات الصف الثاني.
ويركز الوسام على تعزيز الثقة داخل فرق العمل والمؤسسات، وتحفيز طاقات الموظفين للوصول إلى أفضل مستويات الأداء والإبداع، إضافة إلى تعزيز ثقافة التمكين المؤسسي القائمة على توزيع الصلاحيات وتوسيع نطاق المسؤوليات وترسيخ مبادئ اللامركزية.
كما يسعى الوسام إلى بناء منظومة متكاملة لتمكين القيادات في كل مؤسسة، عبر وضع خطط ومعايير واضحة تدعم جهود إعداد القادة، وتسهم في ترسيخ تجربة دبي كنموذج عالمي في مجال تطوير القيادات وفقا لمؤشرات ومعايير تواكب أفضل التجارب الدولية.
إعداد قيادات قادرة على إدارة ملفات المستقبل
يهدف وسام محمد بن راشد للقيادة كذلك إلى تمكين القيادات من إدارة الملفات ذات الأولوية، من خلال منحهم الصلاحيات الكاملة وإشراكهم في مراحل مبكرة من عملية صنع القرار.
ويشمل ذلك تكليف قيادات الصف الثاني بمهام استراتيجية تعزز جاهزيتهم للمستقبل، وتوفر لهم فرصا عملية لتطوير قدراتهم وخبراتهم في التعامل مع الملفات الحكومية المهمة.