التقى رئيس الجمهورية العربية السورية الرئيس أحمد الشرع، وزير شؤون مجلس الوزراء محمد القرقاوي، وعددا من الوزراء والقيادات الحكومية، وذلك ضمن زيارته إلى دولة الإمارات.
وخلال اللقاء، اطلع الرئيس السوري على منظومة العمل الحكومي في دولة الإمارات، وتعرف إلى أبرز المشاريع والمبادرات التي تستهدف الارتقاء بالأداء المؤسسي، ورفع كفاءة الجهات الحكومية، وتسريع وتيرة الإنجاز، إلى جانب تعزيز جاهزية الحكومة للمستقبل.
كما تناول اللقاء الدور المتنامي للتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي في دعم تطوير العمل الحكومي، إلى جانب أهمية ترسيخ ثقافة الابتكار والتميز في مختلف مجالات الأداء الحكومي.
تجربة إماراتية في تطوير الأداء الحكومي
واستعرض اللقاء جوانب من تجربة دولة الإمارات في تطوير منظومة العمل الحكومي، وما تقوم عليه من تحديث مستمر للأدوات والمنهجيات، والاستثمار في الكفاءات البشرية، وتبني الحلول التكنولوجية الحديثة التي تسهم في تعزيز سرعة الإنجاز وجودة الأداء.
كما اطلع الرئيس أحمد الشرع على نماذج ومبادرات تهدف إلى تطوير كفاءة المؤسسات الحكومية، وتحسين الخدمات، وبناء منظومة أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع المتغيرات المستقبلية.
ويأتي ذلك في إطار نهج إماراتي يركز على التطوير المستمر للعمل الحكومي، وتعزيز الاستفادة من التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في دعم المؤسسات وتمكينها من تحقيق مستويات أعلى من الكفاءة والجاهزية.
بحث التعاون الحكومي بين الإمارات وسوريا
وبحث اللقاء آفاق تعزيز التعاون المشترك في مجالات التحديث والتطوير الحكومي، وتبادل المعارف والخبرات والتجارب الناجحة، والاستفادة من النماذج المتقدمة في بناء القدرات الحكومية، وتصميم الخدمات، وقياس الأداء، وتسريع تنفيذ الأولويات الوطنية، بما يدعم جهود التنمية ويلبي تطلعات الشعبين الشقيقين.
وتناول الجانبان فرص الاستفادة من الخبرات الحكومية المتراكمة في مجالات تطوير المؤسسات ورفع كفاءة الأداء، إلى جانب توسيع مجالات تبادل المعرفة بما يخدم مسارات التنمية والتحديث في البلدين.
ويعكس اللقاء اهتماما مشتركا بتطوير التعاون في القطاعات الحكومية والاستفادة من التجارب الناجحة التي يمكن أن تسهم في بناء مؤسسات أكثر كفاءة ومرونة واستعدادا للمستقبل.
توسيع قنوات التواصل بين المؤسسات
وأكد اللقاء أهمية مواصلة تطوير قنوات التواصل والتعاون بين المؤسسات الحكومية في البلدين، في ضوء العلاقات المتميزة التي تجمع دولة الإمارات والجمهورية العربية السورية على مختلف المستويات، والعمل على استكشاف فرص جديدة للشراكة في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في الارتقاء بكفاءة العمل الحكومي وتعزيز قدرته على الاستجابة للمتغيرات وصناعة الفرص المستقبلية.
ويمثل تعزيز التواصل بين المؤسسات الحكومية خطوة مهمة نحو توسيع مجالات تبادل الخبرات والمعرفة، والاستفادة من النماذج الحديثة في الإدارة الحكومية وتطوير الخدمات وبناء القدرات.
كما يدعم هذا التعاون فرص تطوير شراكات جديدة في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز قدرة المؤسسات على مواكبة المتغيرات وتحويل التحديات المستقبلية إلى فرص للنمو والتطوير.
القرقاوي: تبادل الخبرات يدعم التنمية
وأكد محمد بن عبدالله القرقاوي، أن زيارة الرئيس أحمد الشرع تعكس عمق العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات والجمهورية العربية السورية الشقيقة، والحرص المشترك على تطوير مجالات التعاون وتبادل الخبرات الحكومية.
كما أكد أن الإمارات برؤية قيادتها تؤمن إيماناً راسخاً بأن تبادل المعرفة والتجارب الناجحة بين الحكومات يمثل ركيزة أساسية لدعم التنمية وبناء مؤسسات أكثر كفاءة وقدرة على تحقيق تطلعات المجتمعات، مشيراً إلى أن منظومة العمل الحكومي في الدولة تمثل تجربة متجددة تقوم على التطوير المستمر والاستثمار في الإنسان وتبني التكنولوجيا وصناعة المستقبل، وأن الإمارات حريصة على مشاركة الخبرات وبناء شراكات فاعلة مع الأشقاء في الجمهورية العربية السورية، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسارات التحديث والتنمية في البلدين.