الخميس, 24 سبتمبر, 2026


الإمارات تستعرض تجربتها في تطوير الجيل الجديد من العمل الحكومي بالذكاء الاصطناعي المساعد
23 سبتمبر 2026
الإمارات تستعرض تجربتها في تطوير الجيل الجديد من العمل الحكومي بالذكاء الاصطناعي المساعد

تواصل دولة الإمارات تطوير نموذج عالمي متقدم في الذكاء الاصطناعي، تجسيدا لتوجيهات القيادة الرشيدة بتسريع التحول نحو الجيل الجديد من العمل الحكومي المدعوم بالذكاء الاصطناعي المساعد، بما يسهم في تعزيز كفاءة الأداء، ورفع جاهزية القطاعات للمستقبل، وتطوير خدمات حكومية أكثر فاعلية وجودة.

واستعرض معالي عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي، تجربة الإمارات في بناء حكومات المستقبل المدعومة بالذكاء الاصطناعي، خلال مشاركة وفد حكومي يضم أكثر من 50 من الرؤساء التنفيذيين للذكاء الاصطناعي في «دريم فورس 2026»، الحدث التكنولوجي العالمي السنوي الذي تنظمه شركة سيلزفورس في مدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية.

وجاء ذلك خلال جلسة حوارية رئيسية جمعت معاليه مع مارك بينيوف رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة سيلزفورس، بحضور نخبة من قادة التكنولوجيا وصناع القرار وممثلي كبرى الشركات والمؤسسات العالمية.

الإمارات تشارك رؤيتها لمستقبل العمل الحكومي في دريم فورس 2026

أكد معالي عمر سلطان العلماء أن الإمارات تواصل جهودها لتحويل الفرص التي توفرها التقنيات المتقدمة إلى قدرات وطنية متكاملة، تدعم مسيرة التطوير الحكومي وتسهم في إحداث تأثير إيجابي ملموس في حياة المجتمعات.

وقال معاليه: “تعكس مشاركة دولة الإمارات في دريم فورس رؤيتها القائمة على تحويل فرص التكنولوجيا المتقدمة إلى قدرات وطنية ومنظومات عمل متكاملة تحقق أثراً ملموساً في حياة المجتمعات، خصوصاً في ظل ما يمثله الذكاء الاصطناعي المساعد في تمكين مرحلة جديدة في مسيرة التطوير الحكومي، بما يوفره من إمكانات واسعة لإعادة تصميم العمليات والخدمات، ورفع مستويات الكفاءة والإنتاجية، وتسريع الانتقال إلى التطبيق العملي الشامل”.

وتعكس المشاركة الإماراتية في هذا الحدث العالمي حرص الدولة على الاستفادة من أحدث التطورات التكنولوجية، وتبادل الخبرات مع المؤسسات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يدعم توجهاتها نحو تطوير منظومة حكومية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة واستباق متطلبات المستقبل.

الذكاء الاصطناعي المساعد يقود مرحلة جديدة من التحول الحكومي

سلطت الجلسة الحوارية الضوء على تجربة دولة الإمارات في دمج الذكاء الاصطناعي ضمن منظومة العمل الحكومي، ونهجها في تسريع انتقال التقنيات الناشئة من مرحلة التجربة إلى التطبيق العملي على المستوى الوطني.

وتناولت الجلسة الرؤية المبكرة للدولة في اعتماد الذكاء الاصطناعي أولوية وطنية، والتطور المتسارع من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى الذكاء الاصطناعي المساعد، وما تتيحه هذه المرحلة من فرص واسعة لإعادة تصميم الخدمات والعمليات الحكومية، وتحسين مستويات الكفاءة والإنتاجية.

كما استعرضت تجربة الإمارات في التحول الحكومي الرقمي من خلال منصة «تم»، باعتبارها إحدى التجارب التي تعكس التقدم الذي أحرزته الدولة في تطوير الخدمات الحكومية وتسهيل وصول الأفراد إليها.

وتطرقت المناقشات إلى مستهدف الإمارات بتحويل 50% من الخدمات والقطاعات والعمليات الحكومية إلى نماذج تشغيل مدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد خلال عامين، إلى جانب أبرز الدروس المستفادة من الانتقال بالمشروعات التقنية من مراحلها التجريبية إلى التطبيق الفعلي واسع النطاق.

ويعكس هذا التوجه طموح الدولة إلى الاستفادة من الإمكانات المتقدمة للذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب العمل الحكومي، وتعزيز جودة الخدمات، وتسريع إنجاز العمليات بما يتناسب مع احتياجات المجتمع وتطلعاته المستقبلية.

تأهيل 80 ألف موظف وتعزيز المهارات الوطنية في الذكاء الاصطناعي

استعرضت الجلسة جهود الإمارات في بناء القدرات البشرية وتأهيل الكفاءات الحكومية لمواكبة التحولات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي المساعد، بما يدعم استعداد المؤسسات الحكومية للمرحلة المقبلة.

وشملت هذه الجهود تدريب 80 ألف موظف، بهدف تعزيز مهاراتهم وتمكينهم من الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الأداء ورفع كفاءة العمل الحكومي.

كما تناولت الجلسة مبادرة «مليون خبير لأوامر الذكاء الاصطناعي»، التي تهدف إلى تمكين الأفراد من اكتساب مهارات تخصصية في أسس برمجة وهندسة أوامر الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتعزيز قدراتهم المهنية والإبداعية.

وتأتي هذه المبادرات ضمن جهود الدولة لتطوير المهارات المطلوبة في المرحلة المقبلة، وإعداد كوادر قادرة على توظيف التكنولوجيا المتقدمة في مختلف مجالات العمل، بما يعزز جاهزية القطاعات الحكومية لمواكبة التطورات المستقبلية.

شراكات عالمية لدعم طموحات الإمارات في الذكاء الاصطناعي

أكد مارك بينيوف رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة سيلزفورس، أهمية الشراكة مع دولة الإمارات، مشيدا برؤيتها المبكرة في اعتماد الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية ضمن أولوياتها الوطنية.

وقال بينيوف: “منذ أكثر من عشرة أعوام، وضعت دولة الإمارات الذكاء الاصطناعي في صدارة أولوياتها الوطنية وأساس تصنع به المستقبل ومن خلال شراكتنا الراسخة، تواصل سيلزفورس دعم هذه الرؤية الطموحة، وتعزيز أثر الذكاء الاصطناعي في الحكومة والقطاعات المختلفة والمجتمع”.

وتناولت الجلسة أهمية تكامل جهود الحكومات وشركات التكنولوجيا العالمية في تسريع تبني الحلول المتقدمة، وتعزيز الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي المساعد في تطوير العمل الحكومي.

كما ناقشت دور القيادات في بناء منظومات موثوقة وفعالة، قادرة على تحقيق نتائج ملموسة تنعكس إيجابا على حياة أفراد المجتمع، إلى جانب تأثير التحولات التكنولوجية في مستقبل الحكومات والمهارات والقدرات المطلوبة لمواكبة المرحلة المقبلة.

واستعرضت الجلسة كذلك تطلعات الإمارات للفصل الجديد من مسيرتها في الذكاء الاصطناعي، والفرص التي يتيحها التعاون الدولي لتسريع التحول الحكومي الشامل.

وفد الإمارات يطلع على أحدث الابتكارات التكنولوجية العالمية

اطلع الوفد الحكومي الإماراتي، خلال مشاركته في دريم فورس 2026، على أحدث الحلول والتقنيات التي طورتها شركة سيلزفورس في مجال الذكاء الاصطناعي، ودورها في تعزيز الكفاءة والارتقاء بمستوى الخدمات في مختلف القطاعات.

وشارك أعضاء الوفد في عدد من الجلسات التي جمعت نخبة من قادة التكنولوجيا العالميين، من أبرزهم داريو أمودي الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، وجنسن هوانغ المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا.

وتهدف زيارة الوفد الإماراتي إلى الولايات المتحدة الأمريكية إلى الاطلاع على أحدث التوجهات والتطبيقات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي المساعد، واستكشاف النماذج والممارسات المتقدمة لدى كبرى الشركات والمؤسسات التكنولوجية والأكاديمية.

وتوفر الزيارة فرصة لتبادل الخبرات والمعارف، والتعرف على الابتكارات الحديثة التي يمكن الاستفادة منها في تسريع تطوير منظومة العمل الحكومي وتعزيز قدرتها على الاستجابة للمتغيرات المستقبلية.

الإمارات تواصل بناء نموذج حكومي أكثر ذكاء واستعدادا للمستقبل

تجسد مشاركة دولة الإمارات في دريم فورس 2026 حرصها على الإسهام الفاعل في صياغة الحوار العالمي حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من التجارب الدولية المتقدمة لدعم مسيرة التحول الحكومي الشامل.

ويقود الرؤساء التنفيذيون للذكاء الاصطناعي حراكا وطنيا يجمع الجهات الاتحادية والمحلية، بهدف المساهمة في تصميم مستقبل العمل الحكومي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الحلول المتقدمة في مختلف القطاعات.