عززت دبي مكانتها على خريطة السياحة العالمية، بعدما تصدرت قائمة الوجهات الأقل زيادة في تكلفة السفر المنفرد على مستوى الشرق الأوسط، واحتلت المرتبة الرابعة عالميا، في إنجاز يعكس جاذبية الإمارة للمسافرين الذين يفضلون قضاء عطلاتهم بمفردهم، مع فارق محدود نسبيا في التكاليف مقارنة بالسفر برفقة شخص آخر.
وكشف تحليل أجرته شركة «ترافل سوبرماركت» أن متوسط تكلفة عطلة مدتها سبع ليال في دبي يبلغ نحو 2463 دولارا للمسافر المنفرد، مقابل 1875 دولارا للفرد عند سفر شخصين وتقاسمهما تكاليف الإقامة، بفارق يصل إلى 588 دولارا، أي بزيادة نسبتها 31.4%.
وتأتي هذه النتائج في ظل تنامي الإقبال العالمي على السفر المنفرد، مع تزايد اهتمام السياح بالوجهات التي توفر خيارات مناسبة للاستمتاع بالعطلات دون تحمل زيادات كبيرة في تكاليف الإقامة.
دبي ضمن أفضل خمس وجهات عالمية للسفر المنفرد
جاءت دبي ضمن خمس وجهات سياحية عالمية سجلت أدنى نسب للزيادة في تكلفة السفر المنفرد، متقدمة على العديد من الوجهات الشهيرة، لتؤكد قدرتها على المنافسة في هذا القطاع السياحي المتنامي.
وتصدرت منطقة كاو لاك في تايلاند القائمة العالمية، حيث يبلغ متوسط تكلفة إقامة المسافر المنفرد لمدة أسبوع نحو 1865 دولارا، مقارنة بنحو 1539 دولارا للفرد عند السفر برفقة شخص آخر، بفارق يقارب 327 دولارا، وبزيادة نسبتها 21.4%.
وحلت بوكيت التايلاندية في المركز الثاني، بمتوسط تكلفة يبلغ 2621 دولارا للمسافر المنفرد، مقابل 2136 دولارا للفرد عند تقاسم تكاليف الرحلة مع مرافق، بفارق نسبته نحو 23%.
وجاءت مدينة بورغاس البلغارية ثالثة، حيث تصل تكلفة العطلة للمسافر المنفرد إلى 1035 دولارا، مقارنة بنحو 793 دولارا للفرد عند السفر ضمن شخصين، بزيادة تبلغ 30.6%.
واحتلت دبي المركز الرابع عالميا والأول على مستوى الشرق الأوسط، فيما جاءت العاصمة اليونانية أثينا خامسة، بمتوسط تكلفة يبلغ 1697 دولارا للمسافر المنفرد، مقابل 1277 دولارا للفرد عند السفر مع شخص آخر، وبفارق نسبته 32.7%، بحسب الدراسة.
ما الذي يميز دبي في تكلفة السفر المنفرد؟
تبرز أهمية تصنيف دبي من خلال انخفاض الفارق النسبي بين تكلفة الرحلة للمسافر المنفرد والتكلفة التي يتحملها الفرد عند السفر برفقة شخص آخر، وهو ما يمنح الإمارة ميزة تنافسية ضمن الوجهات التي شملتها الدراسة.
ويعرف هذا الفارق في قطاع السياحة بمصطلح «ضريبة السفر الفردي»، الذي يشير إلى الزيادة التي يتحملها الشخص عند السفر بمفرده، مقارنة بما يدفعه عند تقاسم نفقات الرحلة مع مرافق.
وترتبط هذه الزيادة بصورة رئيسية بتكاليف الإقامة الفندقية، إذ يتحمل المسافر المنفرد تكلفة الغرفة بالكامل، بينما يمكن لشخصين تقاسم هذه النفقات، ما يخفض متوسط تكلفة الإقامة لكل منهما.
وفي دبي، لا تتجاوز الزيادة النسبية 31.4%، وهي من أدنى المعدلات بين الوجهات السياحية المشمولة بالتحليل، الأمر الذي يعزز جاذبية الإمارة للراغبين في السفر بمفردهم، خصوصا مع تنوع تجاربها السياحية وخيارات الإقامة والترفيه التي توفرها لزوارها.
برشلونة ونيويورك بين الوجهات الأعلى تكلفة للمسافرين منفردين
في المقابل، أظهرت الدراسة تفاوتا كبيرا في تكاليف السفر المنفرد بين الوجهات السياحية العالمية، حيث سجلت بعض المدن زيادات تتجاوز 70% و80% مقارنة بتكلفة الفرد عند السفر برفقة شخص آخر.
وتصدرت برشلونة الإسبانية قائمة الوجهات الأعلى من حيث الزيادة النسبية في تكلفة السفر المنفرد، مسجلة نحو 84%، إذ يبلغ متوسط تكلفة عطلة لمدة أسبوع للمسافر المنفرد 2444 دولارا، مقارنة بنحو 1333 دولارا للفرد عند السفر ضمن شخصين، بفارق يقارب 1111 دولارا.
وجاءت جزيرة كورفو اليونانية في المرتبة الثانية، بمتوسط تكلفة يبلغ 2248 دولارا للمسافر المنفرد، مقابل 1240 دولارا للفرد عند السفر مع مرافق، بزيادة نسبتها 81%.
واحتلت جزيرة إيبيزا الإسبانية المركز الثالث، حيث تبلغ تكلفة الإقامة لمدة أسبوع للمسافر المنفرد نحو 2546 دولارا، مقارنة بنحو 1408 دولارات للفرد عند تقاسم تكاليف الرحلة، بفارق يصل إلى 80.4%.
أما نيويورك، فجاءت في المركز الرابع بين الوجهات الأعلى زيادة في تكلفة السفر المنفرد، بمتوسط يبلغ 4617 دولارا للمسافر الواحد، مقابل 2695 دولارا للفرد عند السفر برفقة شخص آخر، بزيادة نسبتها 71.5%.
وحلت مراكش المغربية خامسة، إذ يصل متوسط تكلفة عطلة لمدة أسبوع للمسافر المنفرد إلى 2052 دولارا، مقارنة بنحو 1203 دولارات للفرد عند السفر ضمن شخصين، بفارق نسبته 70.6%.
وتوضح هذه الفروقات أهمية مقارنة تكاليف الإقامة قبل اختيار الوجهة السياحية، لا سيما بالنسبة للمسافرين الذين يخططون لقضاء عطلاتهم دون مرافقين.
السفر المنفرد يحقق نموا عالميا بنسبة 89%
تتزامن النتائج مع ارتفاع ملحوظ في الإقبال على السفر المنفرد عالميا، بعدما سجل عدد رحلات الطيران التي يقوم بها الأشخاص بمفردهم نموا بنسبة 89% خلال السنوات العشر الماضية.
ويعكس هذا الارتفاع تنامي الاهتمام بالسفر الفردي باعتباره أحد الأنماط السياحية التي تحظى بإقبال متزايد، خصوصا بين النساء، في ظل الرغبة في الاستمتاع بتجارب سفر مستقلة واكتشاف وجهات جديدة.
ومع اتساع هذه الشريحة من المسافرين، تكتسب الفروقات في تكلفة السفر الفردي أهمية أكبر عند التخطيط للعطلات، خاصة أن تحمل نفقات الإقامة بصورة منفردة قد يؤدي إلى ارتفاع التكلفة الإجمالية للرحلة في بعض الوجهات السياحية.