أكدت دولة الإمارات مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات العالمية للعيش والإقامة والاستثمار، بعدما حلت في المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط والمرتبة الثالثة عشرة عالميا ضمن “مؤشر رومافي العالمي للانتقال 2026″، الذي شمل تقييم 192 دولة.
ويعكس هذا التقدم جاذبية الإمارات للباحثين عن حياة مستقرة وبيئة آمنة وفرص اقتصادية متنوعة، إلى جانب نظام ضريبي تنافسي وبنية تحتية متقدمة وخدمات رقمية تسهل ممارسة الأعمال والعمل عن بعد.
الإمارات ضمن أفضل الدول للعيش والانتقال
لا يقتصر المؤشر على تقييم سهولة الحصول على الإقامة أو الجنسية، بل يقيس قدرة الدول على توفير مقومات الحياة المستقرة للمنتقلين إليها والمقيمين فيها.
ويعتمد التصنيف على 24 مؤشرا موزعة على أربعة محاور رئيسية، كما يقدم تصنيفات متخصصة لفئات متعددة، من بينها العائلات والمتقاعدون ورواد الأعمال والرحل الرقميون والباحثون عن البيئات الضريبية الجاذبة.
وعلى المستوى العالمي، تصدرت إستونيا التصنيف، تلتها سنغافورة في المركز الثاني، ثم ماليزيا ثالثة، والبرتغال رابعة، فيما جاءت تايوان في المرتبة الخامسة.
مزايا ضريبية تعزز تنافسية الإمارات
حقق المحور المالي والضريبي أفضل أداء للإمارات في المؤشر، بعدما سجلت الدولة 83.9 نقطة.
ويركز هذا المحور على مجموعة من العوامل المهمة، تشمل تكلفة المعيشة والنظام الضريبي واستقرار العملة وكفاءة القطاع المصرفي.
وتعد السياسة الضريبية من أبرز عناصر الجذب في الإمارات، إذ لا تفرض الدولة ضريبة دخل على الأفراد، سواء على الدخل المتحقق داخل الدولة أو خارجها.
كما تطبق ضريبة شركات بنسبة 9% على الأرباح الخاضعة للضريبة التي تتجاوز 375 ألف درهم، مع استمرار استفادة الكيانات المؤهلة في المناطق الحرة من نسبة 0% على الدخل المؤهل، وفقا للضوابط المعتمدة.
وساهمت هذه المزايا في وصول الإمارات إلى المركز الثالث عالميا ضمن أفضل الدول من حيث الجاذبية الضريبية، ما يعزز قدرتها على استقطاب المستثمرين وأصحاب الثروات والكفاءات المهنية.
الأمن والاستقرار في مقدمة عوامل الجذب
سجلت الإمارات 74.5 نقطة في محور الأمن والاستقرار، الذي يقيس مستوى السلامة في الحياة اليومية وسيادة القانون والاستقرار السياسي وحقوق الملكية ومخاطر النزاعات.
وتظهر هذه النتيجة قوة البيئة الآمنة التي توفرها الدولة للمواطنين والمقيمين والمستثمرين، وهو ما يجعل الأمن أحد أهم الأسباب التي تدفع الأفراد والعائلات والشركات إلى اختيار الإمارات وجهة للعيش والعمل.
فرص واسعة للمستثمرين ورواد الأعمال
في محور الاستقرار والفرص، حصلت الإمارات على 70.5 نقطة، مدعومة بسهولة إجراءات التأشيرات وتوافر خيارات الإقامة طويلة الأجل وقوة بيئة الأعمال والنظام الداعم للشركات الناشئة.
ويشمل هذا المحور أيضا جودة التعليم وإتقان اللغات وتنوع الفرص الاقتصادية وسهولة تأسيس الأعمال، وهي عوامل أسهمت في تعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للاستثمار وريادة الأعمال.
وفي تصنيف رواد الأعمال، جاءت الإمارات في المركز الخامس والعشرين عالميا، في دلالة على توافر الفرص الاستثمارية والبنية التشريعية والخدمية الداعمة لنمو الشركات الجديدة.
الإمارات وجهة مفضلة للرحل الرقميين
احتلت الإمارات المركز السابع عالميا في فئة الرحل الرقميين، مستفيدة من شبكات الاتصالات الحديثة والخدمات الحكومية الرقمية وسهولة ممارسة الأعمال وسياساتها الضريبية التنافسية.
وأصبحت مدن مثل دبي وأبوظبي وجهتين بارزتين للعاملين عن بعد وأصحاب المشاريع الرقمية، بفضل جودة المرافق وسرعة الإنترنت وتنوع مساحات العمل والخدمات المصرفية والتقنية.
وتدعم هذه المقومات قدرة أصحاب الأعمال الرقمية على إدارة أنشطتهم من الإمارات والتواصل مع الأسواق الإقليمية والعالمية بكفاءة.
جودة الحياة والبنية التحتية المتطورة
سجلت الإمارات 54.6 نقطة في محور جودة الحياة والصحة، الذي يشمل الرعاية الصحية وتكلفة السكن والبنية التحتية وجودة الهواء والمناخ والمساحات الخضراء والبنية الرقمية.
وتواصل الدولة تطوير المدن والمرافق الصحية وشبكات النقل والخدمات الذكية، بما يرفع مستوى الراحة وجودة الحياة ويعزز تجربة السكان والزوار.
كما توفر الإمارات خيارات سكنية وتعليمية وصحية متعددة، إلى جانب مطارات عالمية وشبكات طرق متطورة وخدمات حكومية رقمية تسهل إنجاز المعاملات.
التملك الحر يدعم جاذبية السوق العقارية
أبرز التقرير أيضا سهولة تملك الأجانب للعقارات بنظام التملك الحر في مناطق محددة في دبي وأبوظبي وعدد من الإمارات الأخرى.
ولا توجد قيود على تحويل عائدات الإيجار أو حصيلة بيع العقارات إلى خارج الدولة، ما يمنح المستثمرين مرونة أكبر في إدارة استثماراتهم وأموالهم.
كما يمكن لمشتري العقارات التي تتجاوز قيمتها الحدود المعتمدة التأهل للحصول على تأشيرات إقامة، وفقا للشروط والضوابط، وهو ما يعزز ارتباط الاستثمار العقاري بالإقامة طويلة الأجل.