الخميس, 22 أكتوبر, 2026


انطلاق برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة 2026-2027 بمشاركة نخبة من الكفاءات الوطنية
en
21 أكتوبر 2026
معالي محمد عبد الله القرقاوي

أعلن مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، التابع للمكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، انطلاق دفعة 2026-2027 من برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة، بمشاركة نخبة من القيادات والكفاءات الوطنية التي جرى اختيارها من بين نحو 3 آلاف مرشح، يمثلون 20 قطاعا حيويا من الجهات الحكومية والقطاع الخاص وقطاع ريادة الأعمال.

وتأتي الدفعة الجديدة امتدادا لجهود البرنامج في تأهيل القيادات الإماراتية وتطوير قدراتها، بالاستناد إلى المنظومة القيادية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تركز على إعداد كوادر وطنية تمتلك المهارات والخبرات اللازمة لقيادة المشاريع الاستراتيجية والتحولية، والتعامل بمرونة وكفاءة مع المتغيرات المتسارعة التي تشهدها بيئات العمل والقطاعات الحيوية على مستوى العالم.

محمد بن راشد يرسخ رؤية استثنائية لصناعة القيادات الوطنية

أكد معالي محمد عبدالله القرقاوي، رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، أن إعداد القيادات الوطنية يمثل ركيزة أساسية في النهج الذي أرساه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والذي يقوم على الاستثمار المستمر في الكفاءات الإماراتية وتمكينها من الإسهام في قيادة مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.

وقال معاليه: “رسّخ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نهجاً متقدماً في إعداد القيادات الوطنية، يقوم على بناء أجيال متجددة من أصحاب الكفاءات، وتهيئتها لقيادة مشاريع استراتيجية مستقبلية والمساهمة بفاعلية في مسيرة التنمية، ويأتي برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة منذ تأسيسه عام 2003 امتداداً لهذا النهج من خلال منظومته المتقدمة التي تمنح الكوادر الوطنية الأدوات والخبرات اللازمة لمواكبة متطلبات المستقبل، وتنمي قدراتهم على استباق المتغيرات وتحويل التحديات إلى فرص”.

وأضاف معاليه: “يوفر البرنامج للمنتسبين تجربة قيادية ثرية تجمع بين المعرفة المتخصصة والتطبيق العملي والتوجيه المباشر والتفاعل مع قيادات وخبراء محليين وعالميين، بما يعزز مهاراتهم في التفكير والتحليل وقيادة فرق العمل وإدارة المشاريع الاستراتيجية”.

ودعا معاليه المشاركين في الدفعة الجديدة إلى الاستفادة الكاملة من الفرص المعرفية والعملية التي يقدمها البرنامج، والانفتاح على التجارب والخبرات المختلفة، والعمل على توظيف المهارات التي يكتسبونها في تطوير أساليب العمل وابتكار مبادرات جديدة تسهم في رفع كفاءة المؤسسات وتحقيق نتائج إيجابية ومستدامة تنعكس على المجتمع.

7 مساقات قيادية لتطوير مهارات قادة المستقبل

يرتكز برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة 2026-2027 على 7 مساقات قيادية متخصصة، صممت لتقديم تجربة تعليمية وتطبيقية متكاملة، تواكب المتطلبات الحديثة للقيادة وتستفيد من التجارب والممارسات العالمية المتقدمة.

وتغطي المساقات مجموعة من المجالات المرتبطة بإعداد القيادات المستقبلية، من أبرزها الابتكار والحوكمة والتأثير والأداء العالي والحضور القيادي، إلى جانب تنمية القدرات اللازمة للتعامل مع التحديات وإدارة التحولات في مختلف القطاعات.

ويجمع البرنامج بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، بما يتيح للمنتسبين تطوير مهاراتهم في التفكير الاستراتيجي والتحليل وقيادة فرق العمل، وتعزيز قدرتهم على اتخاذ القرارات وإدارة المشاريع التي تتطلب رؤية واضحة وأساليب عمل مبتكرة.

وتعكس هذه المساقات حرص المركز على تقديم تجربة قيادية شاملة، تساعد الكفاءات الوطنية على تطوير إمكاناتها والاستعداد لتحمل مسؤوليات أكبر في مؤسساتها، والمساهمة بفاعلية في تحقيق أهدافها المستقبلية.

رحلتان دوليتان إلى أمريكا والصين لاكتساب خبرات عالمية

يتضمن البرنامج رحلتين دوليتين إلى الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية الصين الشعبية، في إطار سعيه إلى توسيع آفاق المشاركين وإتاحة الفرصة أمامهم للاطلاع على تجارب متنوعة في مجالات القيادة والابتكار وصناعة المستقبل.

وتشكل الرحلتان محطة مهمة ضمن التجربة القيادية للمنتسبين، إذ تتيحان التعرف على نماذج عالمية متقدمة وأساليب مختلفة في إدارة المؤسسات وتطوير الأداء والتعامل مع التحولات المستقبلية.

كما تسهم هذه التجارب في إثراء المعارف والخبرات التي يكتسبها المشاركون خلال البرنامج، وتساعدهم على الاستفادة من الممارسات الدولية وتوظيف ما يتناسب منها مع احتياجات المؤسسات والقطاعات التي ينتمون إليها.

مشاريع تحولية تحول الأفكار إلى إنجازات وطنية

يقدم برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة تجربة تطوير متكاملة لا تقتصر على المساقات التدريبية، بل تشمل مجموعة من الأنشطة العملية التي تربط المعرفة بالتطبيق، وتمنح المشاركين فرصا مباشرة لتنمية قدراتهم القيادية.

وتضم رحلة المنتسبين التوجيه والإرشاد التنفيذي، والمشاريع الفردية والجماعية، والتجارب التطبيقية، إلى جانب اللقاءات والتفاعل المباشر مع قيادات وخبراء وصناع قرار من داخل الدولة وخارجها، بما يتيح الاستفادة من خبراتهم وتجاربهم في مختلف المجالات.

وخلال مراحل البرنامج، يتولى المشاركون تطوير مشاريع تحولية على المستوى الوطني، بهدف تقديم أفكار وحلول عملية تستجيب للتحديات وتسهم في تطوير أساليب العمل وتحسين الأداء.

ويعرض المنتسبون هذه المشاريع أمام قيادات عليا من مختلف القطاعات، في خطوة تعكس اهتمام البرنامج بتمكين الكفاءات الوطنية من تحويل ما تكتسبه من معرفة وخبرة إلى مبادرات قابلة للتطبيق، تحقق تأثيرا إيجابيا ومستداما في المؤسسات والقطاعات المختلفة.

ويعزز هذا الجانب العملي من قدرة المشاركين على التفكير بطرق جديدة، والعمل بروح الفريق، والتعامل مع التحديات باعتبارها فرصا للتطوير والابتكار وتحقيق نتائج ملموسة.

شبكة تضم أكثر من 1300 قائد إماراتي

بعد استكمال متطلبات البرنامج، ينضم منتسبو الدفعة الجديدة إلى شبكة خريجين نخبوية تضم أكثر من 1300 من أبرز القيادات الإماراتية التي تخرجت في البرنامج خلال السنوات الماضية.

وتمنح هذه الشبكة الخريجين فرصة لمواصلة التواصل وتبادل المعرفة والخبرات مع قيادات وطنية تعمل في قطاعات متعددة، بما يعزز التعاون ويسهم في توسيع العلاقات المهنية والقيادية.

كما تتيح لهم المشاركة في فعاليات قيادية رفيعة المستوى، والاستفادة من مسارات مستمرة للتطوير والتأهيل، بما يدعم مواصلة تنمية قدراتهم ومواكبة المستجدات في مجالات القيادة والإدارة.

وتشكل شبكة الخريجين امتدادا للتجربة التي يقدمها البرنامج، حيث تستمر فرص التعلم والتواصل وتبادل الخبرات حتى بعد انتهاء المساقات التدريبية، بما يعزز الاستفادة طويلة المدى من الخبرات والكفاءات الوطنية.