الإثنين, 14 سبتمبر, 2026


قطاع السياحة في دبي يسجل أعلى معدل شهري للزوار الدوليين منذ فبراير 2026
en
14 سبتمبر 2026
قطاع السياحة في دبي يسجل أعلى معدل شهري للزوار الدوليين منذ فبراير 2026

يواصل قطاع السياحة في دبي تعزيز مساهمته في دعم الاقتصاد المحلي، مستندا إلى التحسن المتواصل في مؤشرات أداء القطاع الفندقي، وفق أحدث بيانات دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، التي تشارك في الدورة الثالثة والثلاثين من معرض سوق السفر العربي 2026، المقامة خلال الفترة من 14 حتى 17 سبتمبر الجاري في مركز دبي التجاري العالمي.

ويعكس الأداء الذي سجله القطاع منذ بداية العام وحتى أغسطس الماضي قوة المنظومة السياحية في دبي، وكفاءة الشراكات المحلية والدولية، إلى جانب تنوع الأسواق التي عززت الإمارة حضورها فيها خلال السنوات الماضية بالتعاون مع شركائها والجهات المعنية.

كما يؤكد هذا الأداء الثقة المتنامية بدبي كوجهة سياحية عالمية مفضلة، في وقت يواصل فيه القطاع الاستثمار في تطوير التجارب والمنتجات السياحية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للزوار. وتزخر الأشهر المتبقية من عام 2026 بمجموعة واسعة من الفعاليات والتجارب التي تعزز جاذبية الإمارة وتوفر للزوار فرصا إضافية للاستكشاف والاستمتاع.

869 ألف زائر دولي إلى دبي في أغسطس

استقبلت دبي نحو 869 ألف زائر دولي خلال أغسطس 2026، مع استمرار تسجيل نمو من رقمين منذ مارس الماضي، ليصبح أغسطس أعلى شهر من حيث عدد الزوار الدوليين منذ فبراير 2026.

وبذلك ارتفع إجمالي عدد الزوار الدوليين إلى دبي خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري إلى 6.97 مليون زائر.

ويعكس هذا الأداء قوة الطلب المستمر على زيارة الإمارة، وقدرتها على استقطاب الزوار من أسواق مختلفة، مستفيدة من تنوع منتجاتها السياحية، وتطور بنيتها التحتية، واتساع شبكة الربط الجوي، إلى جانب ما توفره من تجارب في مجالات الترفيه والضيافة والثقافة وفنون الطهي.

تحسن مستمر في إشغال فنادق دبي

بلغت نسبة الإشغال الفندقي في دبي 66 بالمئة خلال أغسطس، بما يعادل 89 بالمئة من مستويات الإشغال المسجلة في أغسطس 2025، مواصلة بذلك مسارا تصاعديا واضحا مقارنة بنسبة 36 بالمئة المسجلة في مارس 2026.

ويمثل هذا التحسن مؤشرا على استمرار الطلب وقوة قطاع الضيافة في الإمارة، بالتزامن مع توجه عدد من المنشآت الفندقية إلى تنفيذ مشاريع تجديد واسعة النطاق تهدف إلى تطوير تجربة الضيوف والاستعداد لمرحلة جديدة من النمو.

وبلغت السعة الفندقية في دبي مع نهاية أغسطس نحو 149 ألف غرفة، في حين سجلت فنادق الإمارة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام 21.61 مليون غرفة فندقية محجوزة، ما يؤكد حجم النشاط الذي يواصل قطاع الضيافة تحقيقه.

أوروبا الغربية تتصدر أسواق دبي السياحية

واصلت دبي استقطاب الزوار من مجموعة متنوعة من الأسواق الدولية الرئيسية خلال الفترة من يناير حتى أغسطس 2026.

وتصدرت أوروبا الغربية قائمة الأسواق المصدرة للزوار بحصة بلغت 20 بالمئة من الإجمالي، تلتها جنوب آسيا بنسبة 17 بالمئة، ثم دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 16 بالمئة، فيما بلغت حصة رابطة الدول المستقلة وأوروبا الشرقية 14 بالمئة.

ويعكس هذا التوزيع الجغرافي تنوع قاعدة الزوار القادمين إلى دبي، كما يدعم جهود دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي وشركائها لاستقطاب مزيد من الزوار من الأسواق التقليدية الرئيسية، إلى جانب الأسواق الواعدة التي تمتلك فرصا أكبر للنمو خلال المرحلة المقبلة.

السياحة تدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33

يتماشى الأداء المتنامي لقطاع السياحة مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، التي تهدف إلى تعزيز مكانة الإمارة كوجهة عالمية رائدة للأعمال والترفيه، ودعم نمو الاقتصاد، وتعزيز جاهزيته لمتطلبات المستقبل.

ويواصل القطاع السياحي لعب دور محوري في دفع النشاط الاقتصادي عبر مجموعة واسعة من القطاعات المرتبطة به، من الفنادق والطيران والنقل، إلى المطاعم وتجارة التجزئة والفعاليات ومناطق الجذب السياحي.

كما يدعم التنوع المتزايد في العروض والخدمات السياحية قدرة دبي على توسيع قاعدة الزوار واستقطاب شرائح مختلفة من المسافرين على مدار العام.

عصام كاظم: النتائج تعكس قوة الشراكات السياحية

وقال سعادة عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي: «تواصل دبي ترسيخ مكانة اقتصادها وتنافسية نموذجها التنموي، ويجسّد الأداء السياحي توجيهات قيادتنا الرشيدة بمواصلة مسيرة الإنجاز وتعزيز مكانة الإمارة وجهةً عالميةً رائدة. وتعكس النتائج التي حققها القطاع تكامل الجهود بين شركائنا المحليين والعالميين في قطاعي السياحة والضيافة، وأفراد المجتمع الذين يسهمون في إثراء تجربة الزوار وإبراز ما تتميز به دبي من كرم الضيافة وتنوع ثقافي وحيوية متجددة. ونعتز بأداء القطاع خلال الأشهر الماضية، فيما تواصل دبي استقبال أعداد متزايدة من الزوار الدوليين، مستندةً إلى تنوع الأسواق المصدّرة للزوار، وبنية تحتية متطورة، ومنظومة ضيافة عالمية المستوى، وتجارب سياحية مبتكرة تعزز جاذبيتها وتدعم استدامة نمو القطاع وإسهامه في اقتصاد الإمارة».

وأضاف سعادته: “يمثل معرض سوق السفر العربي منصّة مهمّة للبناء على هذا التقدم ومواصلة دعم نمو قطاع السياحة، كما يتيح لنا فرصة لقاء شركائنا من مختلف أنحاء العالم، والتعرف إلى توجهات الأسواق التي يعملون فيها، والتعاون معهم لاستثمار الفرص المتاحة. ونركز في هذه المرحلة على مواصلة تعزيز التعاون الوثيق مع شركائنا، وزيادة الطلب في الأسواق الرئيسية التقليدية والواعدة على حد سواء، إلى جانب تطوير عروض وتجارب متميزة تشجع المزيد من الزوار على اختيار دبي وجهةً لهم. وتسهم قوة المقومات التي يرتكز عليها قطاع السياحة، إلى جانب الشراكات الحقيقية في تعزيز ثقتنا بآفاق القطاع ونحن نتطلع إلى ما تبقى من عام 2026 وما بعده من اجل تحقيق المزيد من الإنجازات.”

سوق السفر العربي يدعم خطط النمو

تقام الدورة الثالثة والثلاثون من معرض سوق السفر العربي 2026 بمشاركة نخبة من مجتمع السياحة والسفر العالمي، في مرحلة يركز فيها القطاع على تعزيز الطلب، واستكشاف فرص جديدة للنمو، وتطوير العلاقات مع الشركاء والجهات المعنية.

وتستثمر دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي مشاركتها في المعرض لتعزيز التعاون مع شركائها في قطاع الضيافة، والترويج للإمارة وعروضها وتجاربها السياحية في الأسواق المستهدفة، بما يرسخ مكانتها كوجهة عالمية مفضلة للزيارة.

وتشارك الدائرة إلى جانب أكثر من 115 جهة عارضة تمثل مختلف مكونات منظومة السياحة في دبي، من بينها مجموعات الفنادق، ومناطق الجذب السياحي، وشركات إدارة الوجهات، والشركاء من قطاع الطيران، إضافة إلى عدد من الجهات الحكومية.

ويجسد هذا الحضور نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي يواصل دعم استراتيجية دبي السياحية والتعريف بتنوع الخدمات والمنتجات التي تقدمها الإمارة لزوارها.

استضافة 300 متخصص من أكثر من 40 دولة

تستضيف دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي أكثر من 300 متخصص في قطاع السفر الدولي من أكثر من 40 دولة، ضمن برنامج استضافة المشترين في معرض سوق السفر العربي.

ويتيح البرنامج للمشترين الذين يروجون لدبي ويسوقون تجاربها السياحية فرصة التعرف عن قرب إلى الإمارة، وعقد لقاءات مع الجهات الفاعلة في القطاع، إلى جانب استكشاف أحدث العروض والتجارب والمنتجات السياحية.

كما يسهم البرنامج في توسيع معرفة الشركاء بالمشهد السياحي المتطور في دبي، ودعم قدرتهم على تسويق الإمارة بصورة أكثر فاعلية في الأسواق الدولية.

تجارب متنوعة لجذب شرائح جديدة من الزوار

تستعرض دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي وشركاؤها خلال معرض سوق السفر العربي مجموعة واسعة من المقومات والعروض التي تتميز بها الإمارة في مجالات الضيافة وفنون الطهي والثقافة والترفيه والعافية وسهولة الوصول والاستدامة والتجارب العائلية.

وتتضمن أولويات دبي خلال عام 2026 مواصلة تعزيز حضورها في الأسواق الدولية، إلى جانب تطوير تجارب سياحية ميسرة وشاملة تلبي احتياجات مختلف شرائح الزوار، بما في ذلك أصحاب الهمم من ذوي التوحد والاحتياجات الحسية.

كما تواصل الإمارة تطوير مبادرات من بينها “دبي للسياحة المستدامة” و”دبي تبادر”، ضمن توجه يهدف إلى دعم نمو القطاع بصورة مستدامة والمحافظة على جودة التجربة السياحية.

وواصلت دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي خلال العام جهودها للوصول إلى الجمهور الدولي وتعزيز مكانة المدينة كوجهة سياحية رائدة، من خلال التعاون المستمر مع شركائها في قطاعي السفر والسياحة، وتنظيم المعارض والجولات التعريفية في الأسواق المستهدفة، وإطلاق الحملات الدولية وبناء شراكات جديدة في الأسواق الرئيسية المصدرة للزوار.

مبادرة “دعوة من دبي” تعزز دور المقيمين

شملت جهود الترويج السياحي خلال 2026 مبادرة “دعوة من دبي”، التي أتاحت للمقيمين في الإمارة، والذين يمثلون نحو 200 جنسية، دعوة أقاربهم وأصدقائهم لخوض تجارب متنوعة في المدينة.

واستقبلت المبادرة أكثر من 90 ألف طلب من مقيمين وجهوا دعوات إلى أهلهم وأصدقائهم لزيارة دبي والاستفادة من المزايا التي توفرها المبادرة.

وتعكس هذه الخطوة أهمية الدور الذي يؤديه المقيمون باعتبارهم سفراء لدبي في مختلف أنحاء العالم، كما تساعد في تعزيز حضور الإمارة في أذهان الجمهور الدولي، وبناء روابط أقوى مع الأسواق المهمة، وتشجيع المزيد من المسافرين على زيارتها.

دعم اقتصادي لقطاعات السياحة والضيافة

وكانت حكومة دبي قد أطلقت حزمة دعم استثنائية من التسهيلات الاقتصادية بقيمة 2.5 مليار درهم، تستهدف تقديم دعم مباشر لقطاعات السياحة والضيافة والترفيه.

وجاءت هذه الخطوة استجابة للتطورات الجيوسياسية التي شهدها العالم خلال الفترة الماضية من العام، والتي أثرت في قطاع السفر العالمي، بما في ذلك ما نتج عنها من ارتفاع في تكاليف الوقود.

وفي الوقت نفسه، تمكنت دبي من استعادة مستوى اتصالها العالمي بشبكة الوجهات الدولية بوتيرة سريعة، مدعومة بشكل رئيسي من شركة طيران الإمارات، التي أعادت تشغيل 97 بالمئة من شبكتها العالمية.

كما واصل مطار دبي الدولي تسجيل تحسن ملموس في معدلات إشغال الرحلات، لتقترب من المستويات المسجلة خلال عام 2025.