برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي رئيس مجلس دبي للإعلام، كرمت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، الفائزين بجائزة الإعلام العربي ضمن فئاتها المختلفة، في احتفاء خاص تزامن مع اليوبيل الفضي للجائزة ومرور 25 عاما على تأسيسها.
وجرى التكريم خلال الحفل الذي نظمه نادي دبي للصحافة، ممثل الأمانة العامة للجائزة، ضمن فعاليات اليوم الأول من قمة الإعلام العربي 2026، التي تجمع نخبة واسعة من القيادات والشخصيات الإعلامية وصناع المحتوى من دولة الإمارات والعالم العربي وخارجه.
وشهد الحفل حضور عدد من الوزراء وكبار الشخصيات والقيادات الإعلامية الإماراتية والعربية والعالمية، إلى جانب رؤساء المؤسسات الإعلامية والصحافية، ورؤساء التحرير، والكتاب والمفكرين والأكاديميين، إضافة إلى عدد من أبرز صناع المحتوى والمؤثرين.
وتأتي هذه الدورة في مناسبة استثنائية بالنسبة إلى جائزة الإعلام العربي، التي تحتفل هذا العام بمرور ربع قرن على تأسيسها، بعد مسيرة طويلة كرمت خلالها نخبة من المبدعين وأسهمت في دعم التميز المهني والإبداعي في مختلف مجالات الإعلام العربي.
أحمد بن محمد: الجائزة رافقت مسيرة دبي الإعلامية
وأعرب سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، عن ترحيبه بضيوف قمة الإعلام العربي وخالص التهاني للفائزين بفئات جائزة الإعلام العربي، وقال سموه:
«أبارك للفائزين تميزهم… وأوجه التحية إلى جميع الإعلاميين العرب الذين يواصلون أداء رسالتهم بمهنية ومسؤولية، وأقول لهم إنجازاتكم اليوم هي بداية جديدة لمسؤولية أكبر نحو صناعة مستقبل إعلامي عربي يليق بطموحات شعوبنا، ويعكس قدرتنا على الإبداع والتأثير الإيجابي».
وحول الاحتفال باليوبيل الفضي للجائزة، أكد سموه المكانة التي رسختها الجائزة على امتداد 25 عاما من العمل المتواصل، والدور الذي اضطلعت به في تكريم التجارب الإعلامية المتميزة ومواكبة مسيرة تطور القطاع في المنطقة.
وقال سموه:
«جائزة الإعلام العربي، ومنذ انطلاقها قبل خمسة وعشرين عاماً برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كجائزة للصحافة العربية، رسخت مكانتها بوصفها المنصة الأبرز للاحتفاء بالتميز الإعلامي عربياً…
رحلة كرّمت خلالها مئات المبدعين في شتى مجالات العمل الإعلامي، مؤكدةً دورها في الارتقاء بالممارسة المهنية والإبداعية، بينما كانت جزءاً أصيلاً من مسيرة أسست معها دبي حضورها مركزاً إقليمياً وعالمياً للإعلام، ووجهةً تجمع المواهب والكفاءات والأفكار التي تصنع التأثير».
ويعكس احتفال الجائزة باليوبيل الفضي حجم التطور الذي شهدته منذ انطلاقها، بالتوازي مع التحولات التي مرت بها الصناعة الإعلامية العربية وظهور أنماط جديدة من المحتوى والمنصات والتقنيات.
الذكاء الاصطناعي ومستقبل الإعلام
وفي ضوء ما يشهده الإعلام من تغيرات متسارعة، أكد سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم أهمية مواصلة تطوير المهارات والمعرفة والاستفادة من التقنيات الحديثة، بما يعزز قدرة الإعلاميين على تقديم محتوى أكثر جودة وتأثيرا.
وقال سموه:
«مع التحولات السريعة التي يشهدها قطاع الإعلام، يتطلب الحفاظ على الريادة تبني رؤية استشرافية.
واستثماراً متواصلاً في المعرفة والمهارات، وقدرةً على توظيف التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، باعتبارها أدوات تمكن الإعلامي من الارتقاء بجودة ما يقدمه من محتوى وتعينه على توسيع نطاق تأثيره، بينما يبقى الحفاظ على جوهر المهنة وقيمها ومسؤوليتها مبدأ لا يمكن التخلي عنه..
. ورغم سرعة المتغيرات، ستظل جائزة الإعلام العربي مصدر إلهام يواصل رفع سقف التنافس المهني، ويسهم في بناء إعلام عربي أكثر ابتكاراً وتأثيراً وقدرةً على مواكبة المستقبل».
وليد النصف شخصية العام الإعلامية
وخلال الحفل، قامت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وإلى جانبها، معالي منى غانم المرّي، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيسة نادي دبي للصحافة، رئيسة مجلس إدارة الجائزة، بتكريم الأستاذ وليد عبداللطيف النصف، رئيس تحرير صحيفة القبس الكويتية، الفائز بجائزة «شخصية العام الإعلامية».
وجاء التكريم تقديرا لمسيرته الممتدة في العمل الصحافي، وما قدمه على مدار عقود من حضور مهني أسهم في إثراء الصحافة الكويتية والعربية.
كما ارتبطت تجربة وليد النصف بمسيرة صحيفة «القبس» وتطورها، إضافة إلى دوره في قيادة تحولها نحو البيئة الرقمية، مع الحفاظ على القيم الأساسية للمهنة والمتمثلة في المصداقية والموضوعية والالتزام بأخلاقيات العمل الصحافي.
إنعام كجه جي تفوز بجائزة أفضل كاتب عمود
وكرمت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وإلى جانبها معالي منى المرّي، الكاتبة الصحافية والروائية العراقية إنعام كجه جي، الفائزة بجائزة «أفضل كاتب عمود».
ويأتي فوزها تقديرا لمسيرتها في مجال الكتابة الصحافية، وما تميزت به من قدرة على الجمع بين الحرفية الصحافية والبعد الإنساني والأسلوب الأدبي السلس في تناول القضايا المختلفة.
كما عكست كتاباتها تجربة تقوم على البحث والتتبع والاستقصاء، مع اهتمام بالقضايا التي تمس المجتمع والإنسان، وهو ما منح تجربتها الصحافية خصوصية واضحة على مدار سنوات طويلة.
أبرز الفائزين بجوائز الإعلام المرئي
وشهد الحفل تكريم الفائزين ضمن فئات جوائز الإعلام المرئي، التي شملت البرامج الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية، إلى جانب الأعمال الوثائقية.
وفاز برنامج «تحت الضوء» من قناة CNBC عربية بجائزة الإعلام المرئي لفئة «أفضل برنامج اقتصادي»، وتسلم الجائزة مقدما البرنامج رلى الطراونة والطيب عبدالماجد.
أما جائزة الإعلام المرئي لفئة «أفضل برنامج اجتماعي» فذهبت إلى برنامج «الصورة» من قناة النهار المصرية، وتسلمت الجائزة الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة البرنامج.
ونال برنامج «حديث العرب» الذي يبث على شاشة قناة «سكاي نيوز عربية» جائزة الإعلام المرئي عن فئة «أفضل برنامج ثقافي»، وتسلم الجائزة مقدم البرنامج الدكتور سليمان الهتلان.
وفي فئة «أفضل برنامج رياضي»، فاز برنامج «ملعبنا» المقدم على شاشة قناة المشهد، وتسلم الجائزة مقدم البرنامج لطفي الزعبي.
كما ذهبت جائزة الإعلام المرئي عن فئة «أفضل عمل وثائقي» إلى فيلم «خرائط العطش» من قناة سكاي نيوز عربية، وتسلم الجائزة فال المومن، منتج الفيلم.
وتعكس هذه الجوائز تنوع الإنتاج الإعلامي العربي وقدرته على تقديم محتوى يجمع بين المعرفة والمتابعة والطرح المهني في مجالات مختلفة.
جوائز الصحافة العربية تكرم الأعمال المتميزة
وفي جانب آخر من الحفل، كرم معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، ومعالي ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام في جمهورية مصر العربية، رئيس مجلس الإدارة السابق لجائزة الإعلام العربي، الفائزين ضمن فئات «جائزة الصحافة العربية».
وحصل د. أيمن سمير، من صحيفة الخليج الإماراتية، على جائزة «الصحافة السياسية» عن موضوعه الذي حمل عنوان «هل تندلع الحرب العالمية الثالثة؟».
وفي فئة «الصحافة الاقتصادية»، فاز مالك القعقور من صحيفة الشرق الأوسط عن موضوعه «تسونامي الذكاء الاصطناعي يجرف ملايين إلى البطالة».
أما جائزة الصحافة العربية لفئة «التحقيقات الصحافية»، فكانت من نصيب عدنان الغربي، من صحيفة البيان الإماراتية، عن تحقيقه «منشطات وهرمونات في ثوب مكملات رياضية.. خطر صامت يغتال أحلام الشباب».
وتبرز الموضوعات الفائزة اهتمام الصحافة العربية بملفات سياسية واقتصادية وصحية ومجتمعية ذات تأثير مباشر في حياة الجمهور، مع الاعتماد على المعالجة المتعمقة والبحث والاستقصاء.
حضور إعلامي عربي ودولي واسع في دبي
وجاء الحفل ضمن قمة الإعلام العربي 2026، التي انطلقت أعمالها في مركز دبي التجاري العالمي وسط حضور واسع ناهز 10 آلاف شخص من العاملين في القطاع الإعلامي والمعنيين به من داخل دولة الإمارات وخارجها.
وجمعت القمة عددا كبيرا من رؤساء المؤسسات الإعلامية والصحافية، ورؤساء تحرير الصحف، والكتاب والمفكرين والأكاديميين، إضافة إلى صناع المحتوى والمؤثرين وشخصيات إعلامية عربية ودولية.
وخلال الحفل، تابع الحضور أبياتا من قصائد مختارة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، شدا بها غناء كل من الفنانة أحلام والفنان لطفي بوشناق والفنانة لطيفة.
وفي ختام المناسبة، التقطت لسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم صورة جماعية تذكارية مع الفائزين والمكرمين في مختلف الفئات، في مشهد عكس روح الاحتفاء بأصحاب التجارب والأعمال الإعلامية المتميزة.
منى المري: 25 عاما من الثقة والتميز
وبمناسبة الاحتفال باليوبيل الفضي للجائزة وإتمامها 25 عاما من دعم التميز في العمل الصحافي والإعلامي العربي، أعربت معالي منى غانم المرّي، عن اعتزاز نادي دبي للصحافة بالمكانة التي حافظت عليها الجائزة طوال هذه المسيرة.
وأكدت معاليها أهمية الأسس المهنية التي قامت عليها الجائزة، وما اكتسبته بفضلها من ثقة واحترام داخل مجتمع الإعلام العربي، وهو ما تعكسه أعداد المشاركات التي استقبلتها الجائزة من مختلف أنحاء العالم العربي في دوراتها المتعاقبة.
كما أكدت اعتزاز نادي دبي للصحافة بإسهام الجائزة في تحفيز الإبداع الإعلامي وترسيخ مكانة دبي ودولة الإمارات مركزا محوريا للعمل الإعلامي في المنطقة، بالتكامل مع المبادرات والمشاريع النوعية الأخرى، وفي مقدمتها قمة الإعلام العربي.
ووجهت معالي منى المرّي، الشكر والعرفان إلى أعضاء مجلس إدارة جائزة الإعلام العربي الحالي، وكذلك أعضاء مجالس إدارتها في الدورات السابقة، تقديرا لما قدموه من أفكار ورؤى ساعدت الجائزة على مواكبة مستجدات المشهد الإعلامي.
كما أعربت عن بالغ شكرها للجان التحكيم التي تعاقبت على الجائزة وفئاتها المختلفة على مدار 25 عاما، والتي راعت الجائزة خلالها أعلى مستويات النزاهة والموضوعية والحياد في اختيار الفائزين المستحقين للتكريم.
ويضم مجلس إدارة «جائزة الإعلام العربي»، برئاسة معالي منى غانم المرّي، كلا من الدكتورة ميثاء بوحميد، أمين عام الجائزة، والدكتور سلطان النعيمي، وغسان شربل، ونايلة تويني، وعماد الدين أديب، ومحمد الحمادي، والدكتور محمد الرميحي، وأحمد المسلماني، وعمار تقي، وسوسن الشاعر، والدكتور محمد بن مبارك العريمي، ورائد برقاوي، وفيصل عباس، وحسان الكنوني.
كما ضمت مجالس الإدارة السابقة للجائزة نخبة من الكتاب والمفكرين والقيادات والرموز الصحافية والإعلامية في دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم العربي، في تأكيد على الهوية العربية للجائزة واتساع حضورها المهني.