بلغ إجمالي عدد مستخدمي وسائل النقل الجماعي والتنقل المشترك ومركبات الأجرة في دبي نحو 348.1 مليون راكب خلال النصف الأول من عام 2026، بمتوسط يومي يقترب من 1.9 مليون راكب.
وشمل العدد مستخدمي مترو دبي وترام دبي وحافلات المواصلات العامة ووسائل النقل البحري، إضافة إلى مركبات الأجرة وخدمات التنقل المشترك، التي تضم مركبات شركات التطبيقات الذكية، ومركبات التأجير بالساعات، والحافلات تحت الطلب.
كما بلغ عدد مستخدمي مركبات النقل الفاخر، أو الليموزين، نحو 5.7 ملايين راكب خلال الفترة نفسها.
وأكد المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، مطر الطاير، أن النتائج المسجلة خلال النصف الأول من العام تعكس نجاح رؤية دبي في تطوير منظومة نقل عالمية متكاملة، تقوم على الاستدامة والابتكار والربط بين مختلف وسائل التنقل.
وأوضح أن هذه المنظومة تسهم في جعل النقل الجماعي الخيار المفضل للتنقل اليومي أمام السكان والزوار، كما تدعم أهداف الإمارة في تحسين جودة الحياة وتعزيز مكانتها التنافسية عالميا.
وأشار إلى أن الثقة المتزايدة بوسائل النقل الجماعي أسهمت في ترسيخ ثقافة التنقل المستدام، إذ ارتفعت نسبة الرحلات المنفذة عبر النقل الجماعي والتنقل المشترك من 6% في عام 2006 إلى 22.3% في عام 2025.
ويعكس هذا الارتفاع التحول التدريجي نحو أنماط تنقل أكثر كفاءة واستدامة، كما يؤكد أثر السياسات والاستثمارات طويلة المدى التي تنفذها الهيئة لتطوير قطاع النقل في دبي.
89% من الركاب يستخدمون المترو والأجرة والحافلات
استحوذ مترو دبي على الحصة الأكبر من إجمالي عدد الركاب خلال النصف الأول من العام بنسبة بلغت 39.2%، تلاه استخدام مركبات الأجرة بنسبة 25.5%، ثم حافلات المواصلات العامة بنسبة 24.4%.
وبذلك استحوذت وسائل النقل الثلاث مجتمعة على نحو 89% من إجمالي عدد مستخدمي النقل الجماعي والمشترك ومركبات الأجرة في دبي.
وسجل شهر يناير أعلى معدل استخدام خلال الفترة، بإجمالي بلغ 73.4 مليون راكب، بينما تراوح عدد الركاب خلال بقية الأشهر بين 49 و66 مليون راكب.
مترو دبي ينقل 136.5 مليون راكب
بلغ عدد مستخدمي مترو دبي بخطيه الأحمر والأخضر نحو 136.5 مليون راكب خلال النصف الأول من عام 2026.
وتصدرت محطتا برجمان والاتحاد، اللتان تربطان بين الخطين الأحمر والأخضر، قائمة المحطات الأكثر استخداما.
وسجلت محطة برجمان نحو 8.4 ملايين راكب، فيما بلغ عدد مستخدمي محطة الاتحاد نحو 6.5 ملايين راكب.
وعلى الخط الأحمر، جاءت محطة الرقة في المركز الأول من حيث عدد المستخدمين، بعد أن سجلت 6.4 ملايين راكب، تلتها محطة مول الإمارات بإجمالي 5.2 ملايين راكب، ثم محطة الخليج التجاري بنحو خمسة ملايين راكب.
أما على الخط الأخضر، فتصدرت محطة شرف دي جي قائمة المحطات الأكثر استخداما بواقع 4.9 ملايين راكب، تلتها محطة بني ياس بنحو 3.8 ملايين راكب، ثم محطة الاستاد بإجمالي يقارب 3.7 ملايين راكب.
نمو استخدام الحافلات والأجرة والتنقل المشترك
نقل ترام دبي نحو 3.8 ملايين راكب خلال النصف الأول من العام، فيما استخدم حافلات المواصلات العامة نحو 85.1 مليون راكب.
كما بلغ عدد مستخدمي وسائل النقل البحري في دبي نحو 8.1 ملايين راكب.
وسجلت وسائل التنقل المشترك، التي تشمل مركبات شركات التطبيقات الذكية ومركبات التأجير بالساعات والحافلات تحت الطلب، نحو 25.7 مليون راكب.
أما مركبات الأجرة في دبي، فنقلت نحو 88.9 مليون راكب خلال الفترة نفسها.
مشاريع جديدة تدعم مستقبل النقل في دبي
قال مطر الطاير إن هيئة الطرق والمواصلات تمضي وفق رؤية استراتيجية تستهدف جعل وسائل النقل الجماعي الخيار الأكثر كفاءة واستدامة للتنقل اليومي، مع تعزيز مكانة دبي نموذجا عالميا في مجال التنقل المستدام.
وأضاف أن الهيئة تواصل التوسع في مشروعات البنية التحتية، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز التكامل بين مختلف وسائل النقل.
وتنفذ الهيئة حاليا مشروع الخط الأزرق لمترو دبي بطول 30 كيلومترا، ويضم 14 محطة، لخدمة تسع مناطق حيوية يتوقع أن يصل عدد سكانها إلى نحو مليون نسمة، وفقا لخطة دبي الحضرية 2040.
كما تم اعتماد مشروع الخط الذهبي لمترو دبي، الذي يمتد بطول 42 كيلومترا ويضم 18 محطة، باستثمارات تقدر بنحو 34 مليار درهم.
ومن المقرر أن يكون الخط الذهبي أول مسار مترو متكامل تحت الأرض في دبي، بطول يعادل نحو ثلاثة أضعاف أنفاق مترو دبي الحالية.
وسيرتبط الخط الجديد بالخطين الأحمر والأخضر لمترو دبي، إضافة إلى ارتباطه بقطار الاتحاد.
637 حافلة جديدة ودعم التحول إلى الطاقة النظيفة
بدأت هيئة الطرق والمواصلات التشغيل التدريجي لـ637 حافلة جديدة متعددة الأحجام، مطابقة للمواصفات الأوروبية الخاصة بالانبعاثات الكربونية المنخفضة «يورو 6».
وتشمل الحافلات الجديدة 40 حافلة كهربائية، تعد الأكبر والأولى من نوعها على مستوى دولة الإمارات.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الحافلات في توسيع نطاق خدمات المواصلات العامة في مختلف مناطق دبي، إلى جانب دعم خطة تحويل أسطول حافلات النقل العام إلى حافلات كهربائية وهيدروجينية بنسبة 100% بحلول عام 2050.
حلول مبتكرة للتنقل المستقبلي
في إطار الاستعداد لمستقبل التنقل، بدأت الهيئة مطلع عام 2026 تشغيل مركبات الأجرة ذاتية القيادة.
كما تستعد دبي لإطلاق العمليات التجارية للتاكسي الجوي في نهاية العام الجاري، بالتزامن مع مواصلة العمل على مشروع «دبي لووب».
وتندرج هذه المشروعات ضمن توجه الإمارة لتبني حلول نقل ذكية ومتطورة تسهم في تقليل زمن الرحلات، ورفع كفاءة التنقل، وتحسين تجربة المستخدم.
شبكة متكاملة تعزز جودة الحياة في دبي
تواصل هيئة الطرق والمواصلات تنفيذ خططها الاستراتيجية لتطوير منظومة نقل مترابطة، تقوم على تعزيز التكامل بين مختلف وسائل النقل الجماعي والتنقل المشترك.
وتشمل هذه الخطط تطوير شبكات الطرق والمترو والترام والحافلات ووسائل النقل البحري، إلى جانب حلول الميل الأول والأخير، ومسارات المشاة والدراجات الهوائية، والأنظمة المرورية الذكية.
وتهدف الهيئة من خلال هذه المشروعات إلى تسهيل حركة السكان والزوار، وتحسين كفاءة شبكة النقل، وتحقيق أفضل استفادة من البنية التحتية، بما يدعم جودة الحياة ويعزز مكانة دبي في مجال النقل الذكي والمستدام.