واصل قطاع الاتصالات في دولة الإمارات ترسيخ حضوره بين الأسواق الأكثر تطورا على مستوى العالم، بعدما سجلت أبوظبي ودبي أداء قويا في مؤشرات سرعات الإنترنت عبر شبكات الهواتف المتحركة وخدمات الإنترنت الثابت خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.
وتعكس النتائج الجديدة مستوى التطور الذي وصلت إليه البنية التحتية للاتصالات في الإمارات، بالتزامن مع استمرار شركات التشغيل في تطوير شبكاتها ورفع كفاءتها لتلبية الطلب المتزايد على الخدمات الرقمية والتطبيقات التي تعتمد على سرعات اتصال مرتفعة.
أبوظبي تتصدر في سرعات الإنترنت المتحرك
أظهرت البيانات الخاصة بأداء شبكات المشغلين أن أبوظبي جاءت في صدارة الأسواق عالميا من حيث سرعات البيانات عبر شبكات الهاتف المتحرك بنهاية يوليو 2026، بعدما سجلت سرعة بلغت نحو 695 ميجابت في الثانية.
ويمنح هذا الأداء العاصمة الإماراتية موقعا متقدما بين أبرز المدن العالمية في جودة وسرعة الاتصال، خاصة مع توسع استخدام شبكات الجيل الخامس والخدمات الرقمية التي تحتاج إلى قدرات عالية لنقل البيانات.
وفي الوقت نفسه، واصلت دبي حضورها القوي في المؤشرات العالمية، حيث جاءت في المرتبة الرابعة عالميا في سرعات الإنترنت المتحرك، مسجلة نحو 507 ميجابت في الثانية.
ويؤكد تقدم المدينتين قدرة شبكات الاتصالات المحلية على توفير تجربة اتصال سريعة ومستقرة للمستخدمين، سواء للاستخدامات اليومية أو لقطاعات الأعمال والخدمات الذكية.
تقدم عالمي في سرعات الإنترنت الثابت
ولم يقتصر الأداء القوي على شبكات الهواتف المتحركة، إذ حافظت أبوظبي ودبي كذلك على صدارتهما عربيا وخليجيا في سرعات الإنترنت الثابت، وفقا لبيانات مؤشر Speedtest العالمي.
وسجلت أبوظبي خلال يوليو سرعة إنترنت ثابت بلغت نحو 404 ميجابت في الثانية، لتحتل بذلك المرتبة الثانية عالميا.
أما دبي، فسجلت سرعة وصلت إلى نحو 346 ميجابت في الثانية، وهو ما منحها المرتبة الخامسة عالميا ضمن المدن والأسواق التي تتمتع بأعلى سرعات للإنترنت الثابت.
وتشير هذه النتائج إلى تحسن ملحوظ مقارنة بمعدلات السرعة المسجلة في منتصف العام، ما يعكس استمرار عمليات تطوير الشبكات وزيادة قدراتها التشغيلية.
بنية رقمية تدعم الاقتصاد الذكي
يمثل التقدم المستمر في مؤشرات سرعة الإنترنت أحد العناصر المهمة لدعم التحول الرقمي في الإمارات، حيث تعتمد مجموعة متزايدة من القطاعات على خدمات الاتصال فائقة السرعة، من بينها التجارة الإلكترونية والخدمات الحكومية الرقمية والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والمدن الذكية.
كما توفر الشبكات ذات السرعات المرتفعة بيئة أكثر تنافسية للشركات والمؤسسات التي تعتمد على نقل كميات كبيرة من البيانات وتشغيل التطبيقات والخدمات الرقمية في الوقت الفعلي.
ويعزز ذلك جاذبية أبوظبي ودبي كمركزين إقليميين للأعمال والتكنولوجيا، خاصة مع استمرار الاستثمار في شبكات الاتصالات الحديثة والبنية التحتية الرقمية.