حددت وزارة الموارد البشرية والتوطين 11 إجراء رئيسا للمستثمرين الأجانب الراغبين في بدء رحلتهم الاستثمارية في دولة الإمارات، تبدأ باستخراج الرخصة التجارية، وتمر باستكمال المتطلبات لدى الجهات الحكومية المختصة، وصولا إلى إصدار إقامة العامل وبطاقة هويته.
وتعكس هذه الإجراءات تطور البيئة الاستثمارية في الدولة، التي تعد من أكثر البيئات جاذبية للأعمال في المنطقة، بفضل استقرار الاقتصاد، وكفاءة البنية التحتية، ومرونة التشريعات، إلى جانب تكامل الخدمات الحكومية الرقمية التي تسهل على المستثمرين إنجاز معاملاتهم بسرعة ووضوح.
3 إجراءات لتأسيس المنشأة
أوضحت الوزارة، ضمن حقيبة توعوية موجهة إلى أصحاب العمل، أن رحلة تأسيس المنشأة تبدأ عبر ثلاث جهات حكومية رئيسة، هي الدائرة الاقتصادية في الإمارة المعنية، والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، ووزارة الموارد البشرية والتوطين.
وتبدأ الخطوة الأولى بإصدار الرخصة التجارية من الدائرة الاقتصادية، يليها فتح بطاقة منشأة لدى الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ.
أما الخطوة الثالثة فتتمثل في استكمال إجراءات فتح بطاقة المنشأة لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين، بما يتيح لصاحب العمل الانتقال إلى مرحلة استقدام العمالة وإصدار التصاريح اللازمة.
ويسهم هذا التسلسل الواضح في تسهيل رحلة المستثمر منذ اللحظة الأولى لتأسيس النشاط، ويمنحه صورة متكاملة عن الجهات المعنية والمتطلبات الواجب استيفاؤها.
8 إجراءات لاستقطاب العامل
تتضمن مرحلة استقطاب العامل ثمانية إجراءات تبدأ بإصدار عرض العمل وتوقيعه من العامل، ثم الاشتراك في تأمين الحماية، يلي ذلك إصدار تصريح العمل.
بعدها يستكمل العامل الحصة التوجيهية، ثم يصدر عقد العمل، قبل الانتقال إلى الاشتراك في نظام التأمين ضد التعطل عن العمل.
وتشمل الإجراءات التالية شراء وثيقة التأمين الصحي، ثم استكمال متطلبات إصدار الإقامة وبطاقة الهوية، بما يتيح للعامل مباشرة مهامه بصورة قانونية داخل الدولة.
وتوفر هذه الخطوات إطارا منظما للعلاقة بين صاحب العمل والعامل، وتضمن وضوح الحقوق والالتزامات منذ بداية التعاقد وحتى مباشرة العمل.
المستندات المطلوبة لفتح بطاقة المنشأة
يتطلب فتح بطاقة المنشأة لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين استيفاء مجموعة من المستندات الأساسية.
وتشمل المتطلبات صورة من بطاقة الهوية الإماراتية للمواطنين والمقيمين من الجهتين، أو صورة من التأشيرة تتضمن الرقم الموحد بالنسبة إلى غير المقيمين.
كما يجب تقديم نسخة سارية المفعول من الرخصة التجارية، على أن تتضمن بيانات النشاط والعنوان وصندوق البريد وأرقام التواصل.
وفي حال كان النشاط مرتبطا بقارب صيد، ترفق رخصة القارب الصادرة عن وزارة التغير المناخي والبيئة، بينما يتطلب نشاط العبرة إرفاق ترخيص صادر عن هيئة الطرق والمواصلات.
أما إذا كان النشاط جمعية نفع عام، فيجب تقديم الترخيص الصادر عن هيئة تنمية المجتمع.
وتشمل الوثائق كذلك ملحقا بأسماء الشركاء صادرا عن الدائرة الاقتصادية، وذلك في حال عدم ورود أسماء أصحاب الترخيص في الرخصة التجارية.
كما يجب إرفاق صورة بطاقة المنشأة الصادرة عن الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، على أن تتضمن بيانات الملاك والمخولين بالتوقيع.
ومن بين المتطلبات أيضا تقديم عقد إيجار سار ومعتمد، مع استثناء الرخص الفورية من هذا الشرط.
قنوات متعددة لإنجاز الإجراءات
أتاحت الجهات الحكومية للمستثمرين قنوات متنوعة لإنجاز مختلف الإجراءات، بما يمنحهم مرونة أكبر في اختيار وسيلة تقديم الخدمة.
وتشمل هذه القنوات المواقع الإلكترونية والتطبيقات الذكية التابعة للدوائر الاقتصادية في كل إمارة، إلى جانب منصات الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ.
كما يمكن إنجاز المعاملات عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الذكي لوزارة الموارد البشرية والتوطين، فضلا عن مراكز «تم» ومراكز خدمات الأعمال المعتمدة.
وتساعد هذه المنظومة المتكاملة على تقليل الوقت والجهد، وتوفر للمستثمر رحلة سلسة تبدأ من تأسيس المنشأة وتستمر حتى استكمال متطلبات تشغيل العمالة.
خريطة طريق لأصحاب العمل
يأتي إصدار الحقيبة التوعوية ضمن جهود وزارة الموارد البشرية والتوطين لتعزيز وعي أصحاب العمل بالإجراءات المنظمة لسوق العمل.
وتهدف الحقيبة إلى تبسيط رحلة تأسيس المنشآت واستقطاب الكفاءات، من خلال تقديم خريطة طريق واضحة للمستثمر تبدأ من اتخاذ قرار الاستثمار، وتنتهي بمباشرة العامل عمله في المنشأة.
كما تسهم هذه الخطوات في دعم سهولة ممارسة الأعمال، وتعزيز وضوح الإجراءات، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة إلى المستثمرين وأصحاب العمل.
الإمارات بيئة مثالية للاستثمار
تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها وجهة عالمية للاستثمار والأعمال، مستفيدة من اقتصاد متنوع ومستقر، ومؤشرات نمو قوية، وتشريعات مرنة تدعم توسع المشروعات.
ويعكس اختيار المستثمرين الأجانب للإمارات ثقتهم بقدرة بيئتها الاقتصادية على توفير فرص حقيقية للنمو المستدام، إلى جانب ما تقدمه من تسهيلات وخدمات مبتكرة.
كما تتمتع الدولة ببنية تحتية عالمية المستوى، ونظام قانوني وتنظيمي يعزز سهولة ممارسة الأعمال، ما يتيح للمستثمرين تأسيس مشروعاتهم وتطويرها ضمن بيئة تنافسية وآمنة.
وتمنح هذه المزايا المستثمرين قاعدة قوية لتحقيق أهدافهم، وتحويل رؤاهم إلى مشروعات قابلة للنمو والتوسع محليا وإقليميا وعالميا.